حياة ليان - فصل ثاني عشر - بقلم yasmine | روايتك

اسم الرواية: حياة ليان
المؤلف / الكاتب: yasmine
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل ثاني عشر

فصل ثاني عشر

طموحات لا تتوقف مرت الشهور، وأصبحت ليان أكثر اندماجًا في عملها في الشركة الناشئة. تعلمت الكثير عن التسويق وإدارة المشاريع، وبدأت تشعر أنها قادرة على صنع شيء خاص بها. لم يكن مجرد وظيفة، بل كان عالمًا جديدًا يفتح لها الأبواب. كانت تعمل بجد، تحضر الاجتماعات، تقترح أفكارًا، وتتعلم كيف تدير الأعمال من الصفر. لاحظ مديرها اجتهادها، وقال لها ذات يوم: — "أنتِ مختلفة عن باقي المتدربين، لديك طموح واضح. هل فكرتِ في إنشاء مشروعكِ الخاص؟" نظرت إليه بذهول: — "مشروعي الخاص؟ لا زلت في البداية!" ابتسم وقال: — "كل شيء يبدأ بفكرة. وأعتقد أنكِ قادرة على ذلك." بدأت ليان تفكر في الأمر بجدية. ماذا لو بدأت مشروعها الخاص؟ ماذا لو صنعت شيئًا يكون ملكها؟ القرار الكبير كانت تجلس مع ريان في إحدى الليالي، تخبره عن فكرتها الجديدة. — "أفكر في إنشاء شركة صغيرة متخصصة في التسويق للشركات الناشئة." رفع حاجبه وقال: — "فكرة كبيرة، لكن هل أنتِ مستعدة؟" — "لا أدري... لكنني متحمسة." — "طيب، كيف راح تبدئين؟" تنفست ليان بعمق وقالت: — "أحتاج إلى شريك، إلى شخص يفهم هذا المجال... وربما إلى دعم مالي بسيط." ابتسم ريان وقال: — "أنا أعرف شخصًا قد يكون مهتمًا بالاستثمار." نظرت إليه بحماس: — "جد؟ من؟" — "أنا." اتسعت عيناها وقالت: — "ريان، أنت تمزح، صح؟" — "لا أمزح، أنا أؤمن بكِ، وأريد أن أكون جزءًا من هذا." شعرت ليان بشيء دافئ في قلبها. لم يكن الأمر مجرد دعم مالي، بل كان إيمانًا بها، وهو شيء لم تحصل عليه من قبل. بداية المشروع بدأت ليان وريان في وضع خطة عمل، البحث عن عملاء، وتصميم استراتيجياتهم الأولى. لم يكن الأمر سهلًا، لكن كل يوم كان يحمل معه تحديًا جديدًا، وفرصة جديدة. في أحد الأيام، بينما كانت تعمل على خطة تسويقية لأحد العملاء، جاءتها رسالة غير متوقعة. — "أسمع عن نجاحكِ، وأتمنى لكِ التوفيق. والدكِ." توقفت للحظة، شعرت بمزيج من المشاعر. لم يكن اعترافًا كاملًا، لكنه كان خطوة صغيرة. ابتسمت وأغلقت هاتفها، ثم نظرت إلى ريان وقالت: — "لنعد للعمل، لدينا مستقبل لنصنعه." النجاح الأول بعد أشهر من العمل الشاق، حصلت شركتهم الناشئة على أول عميل كبير. كانت لحظة فخر، لحظة أكدت لليان أنها اختارت الطريق الصحيح. كانت تجلس مع ريان في المكتب الصغير الذي استأجراه، تنظر إلى العقد الذي وقعاه مع العميل الجديد، ثم نظرت إليه وقالت: — "هل تصدق أننا فعلناها؟" ابتسم وقال: — "كنتِ دائمًا قادرة، فقط كنتِ تحتاجين إلى الفرصة." شعرت ليان أن رحلتها لم تنتهِ بعد، بل بدأت للتو. لاحدود للأحلام في إحدى الليالي، بينما كانت ليان تنظر إلى المدينة من شرفة مكتبها، شعرت بإحساس لم تجربه من قبل... الحرية الحقيقية. لم تعد مجرد فتاة عادية تعيش في ظل عائلتها، لم تعد تلك التي يُتجاهل صوتها. الآن، كانت شخصًا يُحسب له حساب، شخصًا صنع حياته بنفسه. نظرت إلى ريان الذي كان يجلس بجانبها، وقالت: — "إلى أين تعتقد أن الطريق سيأخذنا؟" ابتسم وقال: — "إلى حيث نقرر نحن." أخذت نفسًا عميقًا، ونظرت إلى الأفق، حيث كانت أحلامها تنتظرها.