حياة ليان - فصل سابع - بقلم yasmine | روايتك

اسم الرواية: حياة ليان
المؤلف / الكاتب: yasmine
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل سابع

فصل سابع

المواجهة الأخيرة قررت ليان أنها لن تهرب للأبد، بل ستواجه عائلتها للمرة الأخيرة. عادت في صباح اليوم التالي إلى المنزل، دخلت بهدوء، وجدت والدتها ووالدها يجلسان في غرفة المعيشة، وكان خالد مستلقيًا على الأريكة يتصفح هاتفه، بينما آدم يلعب بجهازه. بمجرد أن رأتها والدتها، وقفت بغضب: — "أين كنتِ؟!" لم ترتبك ليان هذه المرة، بل نظرت إلى الجميع وقالت بثقة: — "أنا راح أعيش حياتي بطريقتي." ضحك خالد بسخرية: — "حياتكِ؟ وإيش تدرين عن الحياة أصلاً؟" لكن والدها لم يكن غاضبًا، كان ينظر إليها ببرود، وقال: — "وكيف تتوقعين أنكِ تعيشين لوحدك؟ إحنا اللي نصرف عليكِ." رفعت رأسها وقالت بثبات: — "راح أشتغل، وأكمل دراستي، وأعيش بدون مساعدتكم." ساد صمت طويل، ثم قالت والدتها بسخرية: — "وإلى أن تجدي وظيفة؟ من سيدفع لكِ إيجار المنزل والطعام؟" ابتسمت ليان بهدوء: — "أنا مو طالبة منكم شيء، فقط لا توقفون طريقي." وقف والدها وقال بصوت هادئ لكنه حاسم: — "إذا خرجتِ من هذا المنزل، لا تعودي إليه." لم تشعر ليان بأي خوف. نظرت إليه وقالت: — "هذا بالضبط ما أريده." اية حياة جديدة خرجت ليان من المنزل بخطوات ثابتة، لم تنظر للخلف. كانت هذه أول مرة في حياتها تشعر بأنها صاحبة قرارها. عندما وصلت إلى المقهى الذي اتفقت أن تلتقي فيه مع ريان، وجدته ينتظرها، مستندًا إلى دراجته النارية، ينظر إليها بابتسامة فخر. — "كيف كان اللقاء؟" ابتسمت ليان وقالت: — "كان... النهاية والبداية في نفس الوقت." — "وهل نحتفل بهذه البداية؟" ضحكت ليان لأول مرة منذ فترة طويلة، ثم قالت: — "بالتأكيد." انطلقت الدراجة مرة أخرى، ولكن هذه المرة، لم يكن مجرد هروب، بل كان طريقًا نحو المستقبل الذي اختارته ليان بنفسها.