حياة ليان - فصل رابع - بقلم yasmine | روايتك

اسم الرواية: حياة ليان
المؤلف / الكاتب: yasmine
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل رابع

فصل رابع

تمرد هادئ بعد كلام ريان، بدأ شيء ما يتغير في ليان. لأول مرة، شعرت أن حياتها لا يجب أن تظل كما هي، أنها تملك الحق في أن تعيش بطريقة مختلفة، أن تبحث عن شيء يجعلها سعيدة، وليس فقط أن تكون خادمة في منزل أهلها دون مقابل. في اليوم التالي، وبينما كانت تحضر الفطور كعادتها، وقف خالد عند باب المطبخ وقال بنبرة متسلطة: — "ليان، لا تنسي تكوي لي قميصي الأبيض قبل المساء. عندي موعد مهم." نظرت إليه ليان بصمت. في الماضي، كانت ستنحني فورًا، تأخذ القميص وتذهب لغرفته لتكويه دون تردد. لكن هذه المرة، لم تتحرك. رفع خالد حاجبه باستغراب: — "ليان؟ ما سمعتي؟" تنهدت، ثم التفتت نحوه وقالت بهدوء غير معتاد: — "كويه بنفسك." اتسعت عيناه بدهشة، وكأنه لم يصدق ما سمعه. والدتها التي كانت تهم بالخروج توقفت ونظرت إليها بحدة: — "ماذا قلتي؟" رفعت ليان عينيها وقالت بنبرة ثابتة: — "قلت إنه يستطيع فعل ذلك بنفسه." ساد صمت في الغرفة، حتى أن آدم الذي كان مشغولًا بتناول فطوره توقف عن المضغ ونظر إليها بذهول. لم يسبق لأحد في المنزل أن سمعها تتحدث بهذه الطريقة. لكن قبل أن تقول والدتها شيئًا، كان والدها قد دخل، كعادته يحمل هاتفه ويتحدث عن اجتماع مهم، لكنه لاحظ التوتر في الغرفة وقال ببرود: — "ما الذي يحدث هنا؟" قالت الأم بغضب مكتوم: — "ابنتك قررت أن تتمرد فجأة." نظر إليها الأب بعينين حادتين، ثم قال ببرود: — "ليان، لا تثيري المشاكل. نحن مشغولون بأمور أهم من هذه التفاهات." أرادت أن تصرخ، أن تقول له إنها ليست تفاهة، أن تخبره أنها ليست خادمة في هذا المنزل. لكنها أدركت أن أي جدال معهم سيكون بلا فائدة. بدلًا من ذلك، قررت أن تأخذ خطوة أخرى في طريقها الجديد. هروب إلى الحرية في تلك الليلة، جلست ليان في غرفتها تفكر. كانت تعلم أن التغيير لن يأتي بسهولة، وأن عليها أن تتخذ قرارات جريئة. لم يكن أمامها سوى شخص واحد يستطيع مساعدتها... أخرجت هاتفها، وترددت قليلًا قبل أن ترسل رسالة: — "ريان، هل أنت مستيقظ؟" لم تمر سوى لحظات حتى جاءها الرد: — "دائمًا. فين إنتِ؟" تنفست بعمق، ثم كتبت: — "أريد أن أراك. الآن." لم يسألها عن السبب، بل رد بسرعة: — "تعالي للمكان المعتاد." ارتدت معطفها، فتحت باب غرفتها بهدوء، خرجت عبر الممر الطويل، ومرت بجانب غرفة والديها، حيث سمعت صوت والدها يتحدث في الهاتف، وأمها تقلب أوراق عملها. كالعادة، لم يلاحظ أحد مغادرتها. عندما وصلت إلى الشارع، رأت ريان ينتظرها على دراجته النارية، خوذته في يده، وعيناه تلمعان تحت أضواء الشارع الخافتة. — "إيش السالفة؟" سألها وهو ينظر إليها باهتمام. نظرت إليه للحظة، ثم قالت بصوت حازم لم تعتد عليه: — "خذني بعيدًا عن هنا