الفصل 2
الفصل الثاني
لارا قررت أن تأخذ الصندوق إلى صديقها المقرب "فهد"، الذي يعمل خبيرًا في فك الشيفرات. عندما رأى الرمز، قال لها:
"هذا ليس مجرد رمز. إنه شعار شركة تدعى ’نوفا للصناعات‘. كانت تلك الشركة تمتلك المصنع الذي احترق."
"هل تعتقد أن هناك علاقة بين الحريق والشركة؟"
"من الممكن. لكن الأفضل أن نبحث في أرشيف الصحيفة القديمة."
عندما عادت لارا إلى الجريدة، بدأت تبحث في أرشيف السنوات الماضية. وجدت مقالًا قديمًا يتحدث عن دعوى قضائية رفعتها عائلات الضحايا ضد الشركة، لكنها سُحبت فجأة دون تفسير.
في الوقت نفسه، لاحظت أن كل من كتب عن القضية تعرض لمشاكل غامضة. البعض فقد وظيفته، والبعض الآخر اختفى.
---
بينما كانت لارا تغوص أعمق في التحقيق، تلقت مكالمة مجهولة.
"ابتعدي عن القضية. لن ينتهي الأمر بشكل جيد."
"من أنت؟ ولماذا تهددني؟"
"هذه ليست تهديدًا، بل تحذيرًا. أنتِ تلعبين بالنار."
لكن لارا لم تكن من النوع الذي يتراجع.
---
عادت إلى القبو في المصنع، هذه المرة مع فهد. باستخدام أدواته، تمكن من فتح الصندوق. بداخله كانت هناك مستندات سرية، تكشف أن الحريق كان متعمدًا، والشركة أرادت التخلص من العمال بعد احتجاجهم على ظروف العمل السيئة.
لكن المستندات كانت تحمل توقيع مدير الشركة، "سامي"، الذي كان لا يزال شخصية نافذة في المدينة.
---
في اليوم التالي، بينما كانت لارا تستعد لنشر القصة، تعرض مكتبها للاقتحام، وسُرقت المستندات. شعرت أنها أصبحت هدفًا، لكنها قررت ألا تستسلم.
ذهبت لمواجهة سامي بنفسها. عندما دخلت إلى مكتبه، كان يبتسم بثقة.
"أوه، الصحفية الشجاعة. أتيتِ لتلعبي دور البطلة؟"
"أنا هنا لأكشف حقيقتك، ولن أسمح لك بالإفلات."
"حتى لو تمكنتِ من النشر، من سيصدقكِ؟ العالم يصدق القوة، وليس الحقيقة."
لكن لارا كانت قد خططت لكل شيء. أثناء حديثها معه، كانت تسجل المحادثة صوتيًا.
---
عندما غادرت المكتب، أرسلت التسجيل إلى عدة جهات إعلامية كبرى. في اليوم التالي، انتشرت القصة كالنار في الهشيم، وأصبحت المدينة تتحدث عن فساد سامي وشركته.
لارا نجت من التهديدات، لكنها أدركت أن الحقيقة لها ثمن دائمًا.