انفاس المطر - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: انفاس المطر
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

الفصل الثاني رغم خوفها، شعرت ليال أن الشاب صادق. كانت عيونه مليئة بالقلق، وصوته يحمل إلحاحًا غريبًا. بعد تردد طويل، قررت أن تثق به. "طيب... إيش اللي يصير؟ ليش الكل يطاردني؟" "لأنك دخلتي في لعبة أكبر منكِ، والملف اللي لقيتيه فيه أسرار ناس ما يرحمون." "وكيف تعرف عني؟" "اسمي فهد، وأنا كنت أشتغل مع والدك. ثقيني، أبوك كان في خطر، والآن دورك." خرج الاثنان من الشقة بسرعة، وفي السيارة أخبرها فهد أن والدها كان يعمل في شركة واجهتها قانونية، لكنها تدير تجارة غير مشروعة. الملف الذي وجدته كان يحتوي على أدلة تدين كبار المسؤولين، والآن الكل يريد أن يحصل عليه أو يطمس الحقيقة. --- بينما كانت السيارة تنطلق على الطريق السريع، لاحظت ليال أن هناك سيارة سوداء تتبعهم. "فهد! في أحد يلاحقنا!" "أمسكي نفسك! لازم نتخلص منهم." بدأت مطاردة عنيفة في شوارع المدينة، وفهد يحاول التفوق على السيارة السوداء. أصوات الكفرات والصراخ ملأت المكان. ليال كانت تلتفت بخوف، ويدها لا تزال تمسك الملف بإحكام. --- بعد مطاردة طويلة، وصلوا إلى منطقة مهجورة. فهد توقف فجأة وقال: "هذا الملف هو أملك الوحيد. إذا سلمتيه، رح يتركونك. لكن لازم تقرري الآن، تثقين فيهم، أو تقاومين." نظرت ليال إلى الملف، ثم إلى فهد، وبدأت تفكر. لكن قبل أن ترد، أضاءت الأضواء الكاشفة المكان، وظهرت سيارات سوداء تحيط بهما. "انزلي وسلمي الملف!" جاء صوت رجل من إحدى السيارات. نظرت ليال إلى فهد وقالت بصوت مرتجف: "وش أسوي؟" "إنتِ الوحيدة اللي تقررين، لكن اعرفي إن حياتك ما رح تكون سهلة لو اخترتي المواجهة." --- في لحظة شجاعة غير متوقعة، فتحت ليال الملف وأشعلت النار فيه أمام الجميع. "هذا ما تبونه؟ الآن لا أنا ولا أنتم بنملكه!" انتشر الدخان والارتباك في المكان، وفهد استغل اللحظة ليدفعها إلى السيارة، وينطلق بها بعيدًا وسط الفوضى. --- كان ذلك اليوم بداية جديدة لليال، مليئة بالخوف، القوة، وربما شيء آخر شعرت به تجاه فهد الذي أنقذها...