red sky lovers - الفصل الثاني - بقلم رقيه عباس | روايتك

اسم الرواية: red sky lovers
المؤلف / الكاتب: رقيه عباس
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

الفصل الثاني السلام عليكم، رنّ المنبّه بصوت مزعج، ففتحت هيلاري عينيها ببطء، نظرت إلى السقف للحظات قبل أن تتنهّد وتجلس على سريرها. لم تكن تحب الصباحات، لكنها جزء من الروتين الذي عليها أن تعيشه. سارت بخطوات بطيئة نحو الحمام، غسلت وجهها بالماء البارد، ثم نظرت إلى انعكاسها في المرآة. حدّقت في عينيها البنيّتين الغامقتين للحظات، ثم تمتمت بصوت بالكاد يُسمع: "لا أحد يجب أن يعلم... لا أحد يجب أن يعرف أنني مصاصة دماء." مسحت وجهها سريعًا، ثم غادرت الحمام لتبدأ يومها. دخلت المطبخ، أعدّت فطورها المعتاد—طبقًا كوريًا خفيفًا—ثم جلست على الطاولة تتناول الطعام بهدوء. لم تكن تأكل لأنها بحاجة إليه، بل لأنها تريد أن تبدو طبيعية. كل شيء في حياتها كان عبارة عن تمثيلية متقنة، وكل حركة تقوم بها كانت محسوبة. بعد أن انتهت، ارتدت ملابسها بسرعة، اختارت قميصًا داكنًا ومعطفًا خفيفًا، رفعت شعرها الأسود للخلف، ثم أخذت حقيبتها وخرجت من المنزل. لكن ما لم تتوقعه، هو أن تجد شخصًا غريبًا في الحديقة المشتركة. كان هناك شاب يسقي الأزهار، طويل القامة، شعره أسود، لكن أكثر ما لفت انتباهها كان عينيه الزرقاوين. توقفت للحظة، تحدّثت بينها وبين نفسها: "لم أره هنا من قبل... هل هو جار جديد؟" اقتربت منه وقالت بنبرة هادئة ولكنها حذرة: "من أنت؟ وما الذي أتى بك إلى هنا؟" رفع الشاب رأسه نحوها، ابتسم ابتسامة هادئة وكأن وجوده كان أمرًا طبيعيًا تمامًا. "أنا جارك الجديد، اسمي جاك." تأملته هيلاري للحظات، لم تكن تثق بأحد بسهولة، لكنها أخفت ذلك خلف ملامحها الهادئة. أومأت برأسها قائلة بصوت خافت: "أهلاً بك." ثم استدارت للمغادرة. لكن صوته أوقفها: "هل تعيشين هنا وحدك؟" تجمدت للحظة، ثم استدارت لتنظر إليه بعيون باردة: "هذا ليس من شأنك." قالتها بصوت ثابت قبل أن تتابع سيرها. خرجت إلى الشارع، تسير بين الأزقة المزدحمة، تتأمل وجوه الناس المارة، لكنها لم تكن مثلهم. لم تكن واحدة منهم، ولن تكون يومًا. رفعت رأسها نحو السماء، تمتمت بينها وبين نفسها مجددًا: "لا أحد يجب أن يعلم... لا أحد يجب أن يعرف أنني مصاصة دماء." ثم تابعت طريقها نحو عملها، متظاهرة أنها إنسانة عادية في شوارع كوريا الصاخبة. انتهى الفصل الثاني، نلتقيكم في الفصل القادم إن شاء الله.