الجميلة المتوحشة - الفصل الثالث : داخل عقل الجاني - بقلم النجمة الغامضة blink | روايتك

اسم الرواية: الجميلة المتوحشة
المؤلف / الكاتب: النجمة الغامضة blink
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث : داخل عقل الجاني

الفصل الثالث : داخل عقل الجاني

تذهب نور إلى مكتبها وتنظر إلى لوحة الأشخاص المشبوه بهم. تفكر مليًا: من هو هذا الشخص؟ وما الذي يدفعه لفعل كل هذا؟ هل يوجد شخص آخر يدعمه، أم أنه يعمل بمفرده؟ في تلك الليلة، يصل لنور بلاغ بأن ليلى قد هربت من المستشفى. في الوقت نفسه، يأتي بلاغ جديد عن جريمة وقعت أمام طفلة صغيرة. تتوجه نور مسرعة إلى مسرح الجريمة لتكتشف أن الضحية هي رانيا، المحامية وأحد أعز صديقاتها. على الجثة، وجدت رسالة تركها القاتل: "سأقضي عليكم جميعًا، واحدًا تلو الآخر." الطفلة الشاهدة الوحيدة على الجريمة كانت ابنة رانيا، التي كانت في حالة صدمة شديدة. بدأت نور تحقيقاتها بالبحث عن ليلى، مقتنعة بأن لها يدًا في الحادثة. وبعد أسبوع، تحدث جريمة أخرى؛ الضحية هذه المرة هي القاضية سلمى، صديقة نور الثانية. بدأت الشكوك تحوم حول ليلى أكثر، لكن نور لم تترك الأمر للتخمين فقط. قررت أن تستخدم نفسها كطُعم للإيقاع بالقاتل الحقيقي. وبالفعل، في إحدى الليالي، حاول شخص ما قتل نور، ليتبين أنها ليلى. أمسكت بها نور بمعاونة فريقها. لكن أثناء ذلك، رأت نور شخصًا يركض بسرعة ويحاول الهرب. تبعته مسرعة ونجحت في الإمساك به. في غرفة التحقيق: نور تجلس أمام الشخص الغامض، الذي يدعى "أسر". نظرت إليه بعينين مليئتين بالغضب، وسألته بحزم: "هل أنت من يأمر ليلى بفعل كل هذا؟" حاول أسر التهرب: "من هي ليلى؟" لكن نور قاطعته بحدة: "ليلى، التي حاولت قتلي! أنت تعرفها جيدًا. أخبرني الحقيقة!" أسر، الذي وجد نفسه تحت ضغط نظراتها الثاقبة، شعر وكأنه يذوب أمامها. وفي النهاية اعترف: "نعم، أنا من أمرها بذلك. لكنني الآن وقعت في غرامك!" نور تجاهلت كلماته وأخذت بصماته، ثم قارنتها بالبصمات الموجودة على جثتي صديقتيها. "أنت من قتلت صديقتيّ... سأنتقم منك." لكن أسر أجاب ببرود: "تفضلي، انتقمي." ردت نور بغضب مكتوم: "لن أنتقم منك أنا، بل العدالة ستأخذ حقّي، والقانون سيحاسبك." ثم وجهت إليه سؤالاً مباشرًا: "هل تعمل بمفردك أم هناك شخص آخر وراءك؟" تردد أسر، لكنه لم يستطع المقاومة أمام نظراتها الحادة. اعترف: "نعم، هناك شخص آخر دفعني للقيام بكل هذا... هو من أعطاني المال وطلب مني تنفيذ الجرائم." نور أصدرت أمرًا بحبسه انفراديًا حتى اكتمال التحقيقات، لتبدأ رحلة البحث عن الرأس المدبر. بدأت نور تتساءل بقلق: من الشخص الذي يقف خلف "أسر"؟ شعرت أن خيوط الحقيقة أصبحت قريبة، لكن الغموض لا يزال يخيم على المشهد. توجهت إلى الحبس الانفرادي، مصممة على استدراج أسر للاعتراف. وقفت أمامه تنظر مباشرة في عينيه. صمته كان ثقيلًا كالصخر. كل سؤال طرحته عليه قوبل بتجاهل متعمد. جلس "أسر" في زاوية الغرفة، عيناه معلقتان بالأرض وكأنه يتحدى محاولاتها. شعرت نور بالغضب يتصاعد داخلها، لكنها كتمته وأعادت المحاولة. قالت بنبرة ثابتة: "أعلم أن هناك شخصًا يدفعك لفعل كل هذا. لن تهرب من الحقيقة." لكنه لم ينطق بحرف واحد، وكأن صمته سلاح يواجهها به. في تلك اللحظة، أدركت نور أن الوصول إلى الحقيقة لن يكون سهلًا. لكنها كانت مصممة. عيناها كانتا مليئتين بالإصرار، وصمته كان يزيد من تصميمها. خرجت من الغرفة بخطوات ثقيلة، تفكر في الخطوة التالية. شعرت أن صمت "أسر" ليس مجرد تحدٍ، بل هو بوابة تقودها إلى سر أكبر. في أعماقها، كانت متأكدة أن الحقيقة على وشك الانفجار. والآن، ماذا ستفعل نور؟ وكيف ستواجه هذا الصمت؟ بينما خرجت نور من الحبس الانفرادي، كان الغضب يعتمل في صدرها. شعرت بالعجز والإحباط لعدم قدرتها على انتزاع أي إجابة من أسَر. لكنها كانت تعلم شيئًا واحدًا: لن تتوقف حتى تعرف الحقيقة. في تلك الليلة، جلست نور أمام مكتبها، تقلب الأدلة التي جمعتها. كانت هناك خيوط كثيرة، لكنها لم تستطع ربطها ببعضها بشكل واضح. فجأة، لاحظت شيئًا غريبًا في إحدى الصور الملتقطة من مسرح الجريمة الأولى: علامة صغيرة محفورة على الجدار خلف الجثة، كأنها رمز أو توقيع. قررت نور العودة إلى مسرح الجريمة في صباح اليوم التالي. هناك، أعادت تفحص المكان بدقة. اكتشفت أن نفس الرمز كان موجودًا في الجرائم الأخرى أيضًا، لكنه لم يكن بارزًا بما يكفي ليُلاحظ من قبل الفريق في البداية. "هذا ليس عمل شخص عشوائي. هذا مخطط بعناية." قالت لنفسها. عادت نور إلى الحبس الانفرادي مرة أخرى، وهذه المرة كانت أكثر حزمًا. وقفت أمام أسَر وقالت: "رأيت العلامة. أعرف أن هناك من يتحكم بك. إن لم تخبرني الآن، لن تكون النهاية كما تتوقع." لكن أسَر رفع رأسه ببطء، وابتسم ابتسامة غامضة قبل أن يهمس: "أنتِ أقرب مما تظنين، لكن هل لديك الجرأة للبحث في الأماكن التي تخافين النظر إليها؟" صدمتها كلماته، لكنها لم تتراجع. بدأت نور تفكر: ما الذي يخفيه؟ ومن يمكن أن يكون وراءه؟ كان أسَر يوحي بشيء أكبر، وكلماته تركتها في حالة من الحيرة والقلق. بعد ذلك، تلقت نور رسالة غامضة على هاتفها. كان نصها يقول: "إذا أردتِ الحقيقة، عودي إلى مكان البداية. لكن احذري، الحقيقة ستغير كل شيء." أين ستذهب نور؟ وما الذي ستكتشفه عندما تعود إلى البداية؟