قصص و عبر - الفصل الثاني - بقلم كاتيا - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قصص و عبر
المؤلف / الكاتب: كاتيا
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

يوجد في كل فصل ثلاث قصص لنرى ما يوجد هنا: القصة الاولى: عنوان القصة: لعنة الطمع في بلدة صغيرة وسط الغابات، عاش رجل يُدعى "سالم"، كان معروفًا بجشعه وطمعه. لم يكن يرضى بالقليل، ودائمًا ما سعى وراء الثروات بطرق ملتوية. كان يبيع بضاعة مغشوشة، ويحتال على البسطاء، ويأخذ أكثر مما يستحق. في يوم من الأيام، سمع سالم عن عجوز تعيش في كوخ قديم على أطراف البلدة، يُقال إنها تمتلك تعويذة سحرية تحقق الأمنيات. لم يتردد سالم لحظة، وتوجه إليها تحت جنح الليل. عندما وصل، وجد العجوز تحدق فيه بعينين حادتين، وكأنها تعرف سبب قدومه. قال لها بلهفة: "أريد ثروة لا تنتهي! أريد أن أصبح أصغر سنًا لأستمتع بها لأطول فترة ممكنة!" ابتسمت العجوز بسخرية وهمست: "حسنًا، لكن تذكر... الطمع لا يقود إلا إلى الهاوية." هزّ سالم رأسه غير مبالٍ، وأخذ منها زجاجة مليئة بسائل ذهبي، ثم عاد إلى منزله مسرعًا. شرب الجرعة دفعة واحدة، وأحس بحرارة غريبة تنتشر في جسده. فجأة، بدأ يشعر بشيء غريب... كانت التجاعيد تختفي، شعره الأبيض عاد أسودًا، وقوته رجعت! صرخ بفرح: "لقد نجح الأمر!" لكن الطمع لا يعرف حدودًا... لم يكتفِ سالم بما حدث، وأراد أن يعود أصغر ليحظى بحياة أطول. شرب ما تبقى من السائل، غير مكترث لعواقب ذلك. وما إن فعل حتى بدأ جسده ينكمش بسرعة! صرخ، لكنه لم يستطع التوقف. تحولت يديه إلى يدي صبي، ثم إلى يدي رضيع، ثم... اختفى تمامًا! في صباح اليوم التالي، لم يجد الناس سوى ملابسه مرمية في غرفته، ولم يُعرف له أثر. أما العجوز، فكانت تضحك في كوخها المظلم، هامسة: "من يطلب أكثر مما يستحق... ينتهي بلا شيء." القصة الثانية: عنوان القصة: كبرياء زائف كانت ليلى امرأة متعجرفة، ترى نفسها أفضل من الجميع بسبب مالها ومكانتها. لم تتردد يومًا في احتقار البسطاء والتقليل من شأنهم. في أحد الأيام، تعطلت سيارتها في طريق ريفي بعيد، واضطرت لطلب المساعدة. اقترب منها فلاح بسيط، وعرض إصلاحها. نظرت إليه باشمئزاز، لكنها لم تجد خيارًا آخر. بمهارة، أصلح الرجل السيارة، وحين همّت بالدفع، ابتسم قائلاً: "أنا لا أبيع المعروف." شعرت ليلى بالحرج، وأدركت أن القيمة الحقيقية ليست في المال أو المكانة، بل في التواضع والإنسانية. القصة الثالثة: عنوان القصة: الظل الذي ضاع كان هناك شاب يُدعى سامي، عاش حياته منشغلاً بالبحث عن النجاح والشهرة. كان يظن أن المال والمكانة هما كل شيء، فرفض كل شيء آخر من أجل أهدافه. لم يكن يهتم بعلاقاته الإنسانية أو علاقته بعائلته. مرت الأيام، وحقق سامي كل ما كان يطمح إليه. أصبح لديه المال والشهرة، لكن شيئًا ما كان ينقصه. في أحد الأيام، شعر بالوحدة الشديدة، فأدرك أن كل ما جمعه لم يمنحه السعادة التي كان يبحث عنها. فكر في العودة إلى عائلته وأصدقائه الذين ابتعد عنهم طويلاً، لكنهم كانوا قد بدأوا في حياتهم الخاصة بعيدًا عنه. كانت كل المحاولات لإصلاح علاقاته قد فات أوانها. في لحظة من التأمل، أدرك سامي الحقيقة: "كنت أركض وراء الظل، وتجاهلت النور الذي كان يحيط بي." العبرة: النجاح الحقيقي لا يقاس بما تملكه، بل بمن تحب ومن يحبك. يتب--------ع.