همس خلف الباب - دخول لعالم الذكريات - بقلم انا من كتبت الرواية | روايتك

اسم الرواية: همس خلف الباب
المؤلف / الكاتب: انا من كتبت الرواية
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: دخول لعالم الذكريات

دخول لعالم الذكريات

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ بينما كان الضوء الساطع يحيط فيهم، شعروا يونس وليلى إنو المكان صار يتحرك بطريقة غريبة. الأرض بلشت تبلعهم شوي شوي، ولما نظروا وراهم، ما لاقوا الباب يلي دخلو منه. كان في قدامهم جدار ضخم وكأنو المكان بلعهم. بعدها، فجأة، اهتز المكان، وظهر قدامهم بوابة ضخمة مبنية من طوب غريب ومتوهج، وكل شيء حوالينهم كان يضوي بطريقة غريبة. كان في شعور بالبرد في الجو، وكأنو انتقلوا لعالم تاني، عالم كل شيء فيه مختلف عن اللي بيعرفوه. "وين نحنا؟" قالت ليلى بصوت منخفض، وهي بتحاول تفهم وين صاروا. "شو هالمكان؟" قبل ما يقدر يونس يجاوب، سمعوا صوت بعيد كتير، وكأنو همسات جايه من أعماق الجدران. "أهلًا فيكن بعالم الذكريات." كان الصوت هالمرة واضح، وكأنو المكان عم يحكي معهن. وفجأة، طلعت قدامهم كائنات غريبة بأشكال مش مفهومة، عيونهن كبيرة ومتوهجة، وكل وحدة بيدها شي متوهج كمان. هالأشياء كانت تلمع وكأنها بتحوي ضوء جواها. قال أحد الكائنات بصوت عميق: "بهالعالم، ما في شي مجاني. اللي بتملكونه هو اللي بتذكرونه. ذكرياتكن هي قوتكن هون. وأحلامكن هي العملة." ليلى شافت يونس، وعيونها مليانة دهشة. "شو يعني هاد؟" "كلما كانت ذكرياتكن أغنى وأعمق، كلما صرتوا أقوى هون." قال الكائن. "بس، إذا ضيعتوا ذكرياتكن، بتصيروا ضعاف هون، وبيبدأ الزمن يتلاشى." لكن يونس كان مشغول بالتفكير، "إذا كانت الذكريات هي قوتنا، كيف فينا نجمعها؟" ابتسم الكائن بشكل غريب وقال: "سهل. إما تجمعوها من الآخرين بأنفسكم أو تسرقوها. إذا سرقتوا أحلام الآخرين، فيكن تكسبوا قوة ما بتتصوروا. بس خليكن حذرين، مش كل شخص بهالعالم رح يرضى إنو تسرقوا ذكرياته." المغامرة بلشت هون: يونس وليلى هلا بعالم غريب ومخيف، وين الذكريات والأحلام هن كل شيء. لازم يواجهوا تحديات كبيرة ليقدروا يرجعوا لعالمهم. هل رح يجمعوا الذكريات اللازمة ليبقوا أقوياء؟ ولا رح يخسروا ويفضلوا عالقين بهالعالم للأبد. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ يونس وليلى وقّفوا مكانهم، مش قادرين يصدقوا الكلام يلي سمعوه. كل شيء كان غريب، وكأنهم في حلم مخيف ما رح يصحوا منه. "كيف يعني نسرق أحلام الناس؟" قالت ليلى بقلق، عيونها ضبابية من الصدمة. "كيف نعرف إنو الأحلام حقيقية؟ شو إذا كنا عم نسرق شي ما بيخصنا؟" ابتسم الكائن، ابتسامة باردة، وقال: "هونيك قوانين. بس الحذر واجب. إذا سرقتوا حلم، هتكتسبوا قوّة هائلة، بس إذا أخذتوا شيء من غير صاحبه، بتدفعوا ثمن غالي. بس رح تلاقوا طرق، طريقة لكل واحد فيكم." يونس كان مشدود وعيونه متسعة من التفكير، ولكن في داخله كان يحس بشيء غريب، حاجة للانتقال لأبعد وأعمق في هذا العالم المظلم. كانوا بحاجة إلى الذكريات ليكونوا أقوياء، بس كلما سرقوا أكثر، كلما أصبحوا أسرى لهذا العالم الغريب. "ويلا، كيف نقدر نكتشف أكثر عن هذا العالم؟" قال يونس، وكأن قلبه ينبض بشكل أسرع. قال الكائن، وهو يرفع يده ويرسم في الهواء خطوط مضيئة: "تعالوا، سأريكم طريقًا. لكن تذكروا، كل باب تفتحونه سيأخذكم لمكان لا يمكنكم التراجع عنه. كل خطوة لكم في هذا العالم تعني فقدان جزء من الإنسان الذي كنتم عليه." بينما كانوا يسيرون خلف الكائن، دخلوا إلى غرفة ضخمة تشبه المكتبة القديمة. رفوف مليئة بالكتب القديمة جدا، كانت مشتعلة بحروف غريبة، وأصوات همسات في الهواء. "هذا المكان يسمى مكتبة الذكريات، هنا يمكنكم تعلم كيف تستخلصون الذكريات من الآخرين، أو حتى كيف تدخلون إلى أحلامهم." كانت المكتبة مظلمة، وكل كتاب فيها كان يتوهج بنور غريب، يلمع ويخفت كأن له روحًا خاصة. شعروا بأنهم مضطرين لفتح أحد هذه الكتب. وبتردد، اقترب يونس من أحد الكتب المضيئة وفتحه. في اللحظة التي فتح فيها الكتاب، شعر بشيء ثقيل في قلبه. فجأة، ظهرت صور من ماضيه، كل لحظة في حياته. بدأ يراها أمامه كأنها حية. كانت صور قديمة، بعضها سعيدة، وبعضها مظلمة. وأثناء تلك اللحظات، شعر بشيء عميق يسرق منه، شيء لا يمكنه أن يوقفه. ليلى نظرت بقلق، "يونس، شو صار؟" لكن يونس كان غارقًا في هذه الذكريات، ولم يكن قادرًا على الكلام. كان يشاهد لحظات من حياته، يراها تتناثر حوله، وكأنها تتحول إلى طاقة سحرية تجذبها الكتب المضيئة. وكلما غرق أكثر في تلك الذكريات، كان يشعر بقوة غير طبيعية تتدفق في داخله. "هذا هو السر في هذا المكان." قال الكائن بصوت عميق. "تستطيعون أخذ الذكريات، ولكن تذكروا، كلما أخذتم أكثر، كلما أصبحتم أقل. وكلما غرقتم في الماضي، كان المستقبل يبتعد عنكم." المغامرة تزداد خطورة: يونس وليلى الآن في مكان مليء بالأسرار والذكريات التي يمكن أن تدمّرهم أو تمنحهم القوة. هل سيكتشفون طرقًا آمنة لاستعادة ذكرياتهم؟ أم سيغرقون في بحر من الأحلام المسروقة وتظلهم لعنة هذا العالم المختلف ؟ ...........