الفصل السادس
الفصل السادس: بين خيارين
آدم يحاول إفساد كل شيء
مرت الأيام وريم غارقة في أفكارها. لم يكن وسيم يضغط عليها، لكنه لم يعد كما كان. أصبح أكثر هدوءًا، أكثر بعدًا، وكأنه قرر أن يمنحها المساحة التي طلبتها، لكنه في الوقت نفسه كان يضع حدودًا واضحة.
أما آدم، فلم يكن مستعدًا للاستسلام بسهولة. كان يظهر في حياتها بشكل متكرر، وكأنه يريد أن يعيد نفسه إلى قلبها بالقوة.
في أحد الأيام، وبينما كانت ريم عائدة إلى منزلها، فوجئت به ينتظرها أمام باب الجامعة.
آدم: "أيمكننا التحدث؟"
كانت تريد أن ترفض، لكنها كانت تعرف أن هذا لن ينتهي إلا إذا واجهته مرة واحدة وإلى الأبد.
ذهبا إلى مقهى قريب، جلسا مقابل بعضهما، ونظرات آدم كانت تراقبها بتركيز.
آدم: "أنا أعلم أنني جرحتك، لكنني تغيرت، ريم."
ريم (ببرود): "وهل تتوقع مني أن أصدق ذلك؟"
تنهد آدم ومسح وجهه بيده، وكأنه يحاول الحفاظ على هدوئه.
آدم: "أعرف أنني كنت أحمقًا، كنت أظن أنني أستطيع أن أكون معك ومع أخريات في الوقت نفسه، لكنني أدركت الآن أنني فقدت أفضل شيء كان في حياتي."
نظرت إليه ريم نظرة مطولة، تبحث عن أي صدق في كلماته. لكنها لم تجد سوى الأنانية، الخوف من فقدان شيء كان يعتقد أنه يملكه.
ريم (بحزم): "أنت لا تفتقدني، آدم. أنت تفتقد فكرة أنني كنت دائمًا موجودة لك. لكنني لم أعد كذلك."
تغيرت ملامحه للحظة، ثم قال بصوت منخفض: "هل هذا بسببه؟ وسيم؟"
ارتبكت ريم للحظة، لكنه لاحظ ذلك، وابتسم ابتسامة صغيرة مليئة بالمكر.
آدم: "إذن هو السبب... هل تعتقدين أنه مختلف؟ كل الرجال متشابهون، ريم. سيعاملكِ كملكة في البداية، ثم عندما يحصل عليكِ، سيتغير."
شعرت ريم بالغضب يتصاعد داخلها.
ريم: "أتعلم ما الفرق بينك وبينه؟ أنه لا يحتاج إلى امتلاكي ليشعر بأنه قوي."
نهضت من مكانها وألقت عليه نظرة أخيرة قبل أن تقول:
"انتهى الأمر، آدم. إلى الأبد."
وغادرت المقهى دون أن تنظر خلفها.
قرار لا رجعة فيه
في تلك الليلة، جلست ريم في غرفتها، تفكر في كل شيء. لأول مرة منذ فترة طويلة، شعرت وكأنها حرة. لم يعد الماضي يتحكم بها، لم تعد تخاف من الحب لأنه لم يعد مرتبطًا بالألم.
وفي اللحظة نفسها، أدركت شيئًا مهمًا.
وسيم لم يكن مجرد صديق... كان هو الشخص الذي أرادته دائمًا، لكنها كانت خائفة من الاعتراف بذلك.
لم تكن تريد أن تخسره، ولم تكن تريد أن تتأخر أكثر.
نهضت بسرعة، ارتدت معطفها، وخرجت من المنزل. كانت تعلم إلى أين يجب أن تذهب.
الاعتراف المنتظر
وصلت إلى الفندق حيث يقيم وسيم، وقلبها ينبض بقوة. صعدت إلى الطابق الذي يقيم فيه، وقبل أن تفكر مرتين، طرقت الباب.
فتح وسيم الباب بعد لحظات، وكان يبدو متفاجئًا لرؤيتها.
وسيم: "ريم؟ ماذا تفعلين هنا؟"
لم تقل شيئًا، فقط نظرت إليه، عيناها تحملان مئات الكلمات التي لم تقلها من قبل.
ثم، فجأة، قالت بصوت خافت لكنه واضح:
"أنا لا أريد أن أخسرك."
ساد الصمت للحظة، ثم ابتسم وسيم،