روح الليل - من أنت ؟ - بقلم يان | روايتك

اسم الرواية: روح الليل
المؤلف / الكاتب: يان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: من أنت ؟

من أنت ؟

طفلة تبلغ من العمر 6 أعوام، "لكن طفولتها لم تكن كطفولة باقي الأطفال في سنها" فقد فقدت جزءًا كبيرًا من حياتها كطفلة تحتاج إلى الحب والحنان، وذلك بعد انفصال والديها بسبب بعض الخلافات والمشاكل." "كان اسم تلك الطفلة ناي " وكان شعرها كالحرير يتلألأ تحت ضوء القمر وعينها الزرقاوان تلمعان كالنجم في السماء. كانت تحمل في ملامحها معنى البراءة أفرغت والدتها غضبها على ناي، فكانت تضربها لأتفه الأسباب، وتلقي بها في غرفتها دون أن تقدم لها الطعام لعدة أيام." غرفة ناي بلا ضوء ولا سرير، فقط فراش مهترئ وبالي. لا تملك شيئًا تتغطى به، فكانت تتجمد من البرد في فصل الشتاء وتصاب بالمرض كثيرًا، ولا أحد يعتني بها." "بسبب ذلك، كرهت ناي الظلام الذي يغطي أرجاء حياتها، وكرهت القمر لأنه لا يضيء، ولا يصل ضوءه إلى غرفتها " قالت ناي بحزن يملأ وجهها، وعينين لا تستطيعان رؤية الضوء، والحزن والخوف اللذان يملآن قلبها " الظلام حولي أقسى من ضوء القمر، الذي لا يستطيع أن يخفي سواد الحياة " "استمرت معاناة ناي، إذ كانت تستمر في النوم بجروح تنزف وعيون تذرف الدموع، قلبها مليء بالخوف والكره، خاصة تجاه القمر الذي أصبح رمزًا لعذابها ووحدتها." "ولكن في إحدى الليالي، ...' تخطت الساعة منتصف الليل، وكان الصمت يملأ الغرفة المظلمة. همسات الرياح من النوافذ المغلقة جعلت ناي تستيقظ فجأة، شعرًا بشيء غريب يراقبها. نايا (وهي تفرك عينيها بتعب): "من هذا؟" فتحت عينيها ببطء، وعندما استقرت عيناها على الشخص الذي كان يحدق في وجهها، شعرت برعشة تسري في جسدها. كان فتى جالسًا بجانب فراشها، يراقبها بنظرة غامضة. "كان فتى ذو شعر أسود كالظلام الحالك، وعيناه تبدوان كالقمر وكأنهما تحملان الفضاء بأسره. بابتسامته التي تجعل القلب ينبض بسرعة دون توقف، ويرتدي رداءً أسود." نايا (بدهشة): "آ... آهه!؟" نهضت بسرعة، وقد تجمدت مفاجأة في قلبها. ابتعدت عن الفتى خطوة إلى الوراء، ويدها ترتجف من الخوف والقلق. نايا (بصوت متسائل): "من أنت؟"