مَظَاهِرُ السَّيْفِ - إرث الدم - بقلم كرار | روايتك

اسم الرواية: مَظَاهِرُ السَّيْفِ
المؤلف / الكاتب: كرار
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: إرث الدم

إرث الدم

الفصل السادس : ركض كايدن عبر الممر الضيق داخل الكهف، بينما تزداد أصوات الزئير وضوضاء الخطوات خلفه. كان الظلام يحيط به، ولم يكن هناك شيء يرشده سوى وهج القلادة التي بدأت تشع بضوء غريب. شعر بحرارة تتدفق عبر جسده، وكأن القلادة نفسها تمنحه القوة للاستمرار. وصل إلى مخرج ضيق يؤدي إلى حافة جبلية تطل على وادٍ عميق. توقف للحظة، يلتقط أنفاسه، بينما ينظر خلفه ليرى ظلالًا تتحرك بسرعة عبر الممر. أدرك أن الوقت ينفد وأنه بحاجة إلى التحرك سريعًا. في تلك اللحظة، ظهر إيلاريوس مجددًا، وكأنه خرج من الظل. قال بصوت جاد: "ليس لدينا وقت! عليك أن تقفز!" تراجع كايدن قليلًا وهو ينظر إلى الحافة، ثم إلى إيلاريوس. "ماذا تعني؟ هل تريدني أن أقفز إلى موتي؟" ابتسم إيلاريوس بثقة وقال: "القلادة ستحميك. إنها ليست مجرد مفتاح للقوة، بل هي درعك أيضًا. ثق بها... وثق بنفسك." نظر كايدن إلى الوادي العميق، ثم إلى الظلال التي تقترب منه بسرعة. لم يكن لديه خيار آخر. أخذ نفسًا عميقًا وأمسك بالقلادة بقوة، ثم قفز. شعر كايدن بأن الهواء يصفع وجهه وهو يسقط بسرعة، لكن بدلًا من الارتطام بالأرض، بدأ وهج القلادة يحيط به بالكامل، وكأنه درع يحميه. فجأة، تباطأت سرعته، ثم استقر على أرض ناعمة في أسفل الوادي. فتح عينيه ببطء، وهو يلتقط أنفاسه. كان الضوء من القلادة قد خفت، لكنه ظل ينبض بشكل خافت، وكأنه ينبض بالحياة. نهض كايدن ببطء ونظر حوله. الوادي كان مليئًا بالأشجار الغريبة والكائنات التي لم يرَ مثلها من قبل. كان المكان يبدو وكأنه عالم آخر، بعيدًا عن كل ما يعرفه. بينما كان يتفقد المكان، ظهر شخص جديد من بين الأشجار. كان رجلاً طويل القامة، ذو شعر فضي وعيون زرقاء تتوهج في الظلام. كان يحمل سيفًا غريب الشكل على ظهره، وكان يبدو وكأنه جزء من هذا العالم. قال الرجل بصوت هادئ لكنه قوي: "مرحبًا بك في أرض "الويلدرن"، كايدن لوكار. كنت أنتظرك." شعر كايدن بالارتباك والفضول. "من أنت؟ وكيف تعرف اسمي؟" اقترب الرجل بخطوات ثابتة وقال: "اسمي راينار، وأنا حارس إرث عائلتك. القلادة التي تحملها ليست مجرد أداة. إنها رمز للقوة التي يجب أن تحميها، وهي مفتاح لإيقاظ إرثك الحقيقي." حدق كايدن فيه بذهول. "إرثي؟ ماذا تقصد؟ ولماذا يريد الجميع هذه القلادة؟" أجاب راينار: "القلادة تحمل سرًا مرتبطًا بعائلتك، سرًا يمكنه إما إنقاذ هذا العالم أو تدميره. أعداؤك يعرفون ذلك، ولهذا السبب يسعون للحصول عليها. والدتك كانت آخر من حمى هذا السر، والآن حان دورك لتحمل العبء." بينما كان كايدن يستمع، بدأت الصور تتدفق إلى ذهنه، ذكريات مبهمة عن والدته وعن الرمز الغريب على القلادة. كان يشعر بأن كل شيء يبدأ بالارتباط، لكن الأسئلة كانت لا تزال أكثر من الإجابات. قال راينار بجدية: "لكن الوقت ليس في صالحنا. أعداؤك يعرفون أنك هنا، ولن يتوقفوا حتى يحصلوا على القلادة. عليك أن تتدرب، وأن تكتشف قوتك الكامنة. الويلدرن ليست مجرد مكان، إنها اختبار." وقف كايدن بصمت، وهو يشعر بثقل الكلمات. كان يعلم أن طريقه لن يكون سهلاً، لكنه كان مصممًا على معرفة الحقيقة. نظر إلى راينار وقال بثقة: "أنا مستعد. أرني ما يجب أن أعرفه." ابتسم راينار وأشار إليه ليتبعه. "إذن، لنبدأ الرحلة. العالم ينتظر منك أن تستيقظ." وهكذا، بدأت مرحلة جديدة في حياة كايدن، مرحلة ستختبر شجاعته وإرادته، وستكشف عن قوة لم يكن يعلم أنه يمتلكها. لكن في أعماق الويلدرن، كانت الظلال تتحرك، وأعداؤه كانوا أقرب مما يتصور.