الفصل الخامس
النهاية الغامضة
أغمضت سيرين عينيها وبدأت تتذكر كل شيء. اللحظات التي خدعت فيها الآخرين، الأوقات التي تخلت فيها عن أحلامها، والخيانة التي تعرضت لها. شعرت بأن هذا المكان يمتص ذكرياتها وألمها، لكنها لم تكن قادرة على المقاومة.
عندما فتحت عينيها مرة أخرى، كانت تقف أمام المرآة في القصر، كأن شيئًا لم يحدث. لكنها لم تعد كما كانت. انعكاسها في المرآة لم يكن طبيعيًا، بل كان يبتسم ابتسامة خافتة ومخيفة. حاولت الخروج من القصر، لكنها وجدت الأبواب والنوافذ مغلقة.
آخر ما رأته كان المرآة تُسحبها نحوها، وكأنها تبتلعها. اختفى جسدها تدريجيًا داخل الزجاج، وتركت فقط انعكاسًا مبتسمًا يقف هناك.
مرّت الأيام، ولم يسمع أحد عن سيرين مرة أخرى. أما القصر، فقد انتشرت قصص جديدة عنه. يقول البعض إنهم رأوا فتاة داخل المرآة تراقبهم بابتسامة غامضة.