ٱلْإِعْتِرَافُ ٱلْمُرُّ
فِي ٱلصَّبَاحِ ٱلْتالِي، ٱجْتَمَعَتْ "لِيلْيَا" مَعَ وَالِدِهَا فِي مَكْتَبِهِ، وَكَانَتْ مُصَمِّمَةً عَلَى مُوَاجَهَتِهِ بِكُلِّ مَا تَعْرِفُهُ. قَالَتْ بِنَبْرَةٍ تَمْزِجُ بَيْنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْغَضَبِ:
"أَبِي، لَا يُمْكِنُنِي ٱلصَّمْتُ أَكْثَرَ. لَدَيَّ دَلَائِلُ عَلَى أَنَّ شَرِكَتَكَ مُتَوَرِّطَةٌ فِي أَعْمَالٍ مَشْبُوهَةٍ."
وَقَفَ وَالِدُهَا بُرْهَةً، وَنَظَرَ إِلَيْهَا بِصَمْتٍ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ بِصَوْتٍ مَهْزُوزٍ:
"لِيلْيَا، أَحْيَانًا ٱلْأَشْيَاءُ لَا تَكُونُ كَمَا تَبْدُو. أَعْرِفُ أَنَّ لَدَيْكِ أَسْئِلَةً، وَلٰكِنَّنِي أَتَمَنَّى أَنْ تَثِقِي بِي."
لٰكِنَّ "لِيلْيَا" لَمْ تَقْبَلْ هٰذَا ٱلْجَوَابَ. أَخْرَجَتْ ٱلْوَثَائِقَ وَوَضَعَتْهَا أَمَامَهُ، ثُمَّ قَالَتْ:
"مَا هٰذِهِ ٱلْوَثَائِقُ؟ وَمَنْ هُوَ هٰذَا ٱلرَّجُلُ ٱلَّذِي يَتَعَامَلُ مَعَكَ؟ أَجِبْنِي، أَبِي!"
أَطْرَقَ وَالِدُهَا رَأْسَهُ، وَبَدَا وَكَأَنَّهُ يَحْمِلُ جَبَلًا مِنَ ٱلْهُمُومِ. أَخِيرًا، قَالَ:
"لِيلْيَا، هٰذِهِ ٱلْوَثَائِقُ حَقِيقِيَّةٌ. كَانَ عَلَيَّ ٱلدُّخُولُ فِي شَرَاكَةٍ مَعَ هٰذَا ٱلرَّجُلِ لِإِنْقَاذِ شَرِكَتِي. لَكِنَّهُ ٱسْتَغَلَّنِي، وَأَصْبَحْتُ عَالِقًا مَعَهُ."
ٱلرَّجُلُ يَضْرِبُ مُجَدَّدًا
فِي نَفْسِ ٱلْوَقْتِ، كَانَ "هٰذَا ٱلرَّجُلُ" يُخَطِّطُ لِلْإِنْتِقَامِ. تَلَقَّتْ "نُورْهَان" مَكَالَمَةً مَجْهُولَةً تُهَدِّدُهَا، وَقِيلَ لَهَا:
"إِذَا لَمْ تَتَوَقَّفُوا عَنْ ٱلتَّدَخُّلِ، فَسَوْفَ تَدْفَعُونَ ٱلثَّمَنَ."
"نُورْهَان" أَسْرَعَتْ إِلَى "لِيلْيَا" وَأَخْبَرَتْهَا بِٱلْمَكَالَمَةِ. قَالَتْ "سَارَة":
"لَنْ نَتَوَقَّفَ. نَحْنُ قَدْ بَدَأْنَا هٰذِهِ ٱلْمُهِمَّةَ، وَلَنْ نَتْرُكَهُ يَرْبَحُ."
قَرَّرْنَ ٱلْفَتَيَاتُ تَحْدِيدَ مَوْعِدٍ لِلْمُوَاجَهَةِ ٱلْأَخِيرَةِ مَعَ هٰذَا ٱلرَّجُلِ، لَكِنَّهُنَّ كَانَتْ لَدَيْهِنَّ خُطَّةٌ مُحْكَمَةٌ هٰذِهِ ٱلْمَرَّةَ.
خُطَّةُ ٱلْإِطَاحَةِ
قَامَتْ "لِيلْيَا" بِتَجْمِيعِ كُلِّ ٱلْأَدِلَّةِ وَتَوَاصَلَتْ مَعَ أَحَدِ ٱلْمُحَامِينَ ٱلْمَعْرُوفِينَ فِي ٱلْمَدِينَةِ. فِي نَفْسِ ٱلْوَقْتِ، قَرَّرَتْ إِبْلَاغَ ٱلسُّلْطَاتِ عَنْ هٰذَا ٱلْرَّجُلِ وَأَعْمَالِهِ.
فِي ٱلْلَّيْلَةِ ٱلْمُحَدَّدَةِ، ٱجْتَمَعَتِ ٱلْفَتَيَاتُ فِي ٱلْمَكَانِ ٱلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ. جَاءَ ٱلرَّجُلُ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ سَيُسَيْطِرُ عَلَى ٱلْمَوْقِفِ، لٰكِنَّ ٱلْفَتَيَاتِ كَانَتْ لَهُنَّ ٱلْغَلَبَةُ.
ٱلْمُوَاجَهَةُ ٱلْأَخِيرَة
بِحُضُورِ ٱلْمُحَامِي وَٱلسُّلْطَاتِ، تَمَّ ٱلْقَبْضُ عَلَى ٱلرَّجُلِ وَجَمِيعِ شُرَكَائِهِ. وَاعْتَرَفَ وَالِدُ "لِيلْيَا" بِكُلِّ شَيْءٍ، وَوَعَدَ أَنْ يُصْلِحَ ٱلْأَخْطَاءَ ٱلَّتِي وَقَعَ فِيهَا.
ٱلْخَاتِمَة
عَادَ ٱلْهُدُوءُ إِلَى حَيَاةِ "لِيلْيَا" وَصَدِيقَتَيْهَا. قَالَتْ "نُورْهَان":
"رُبَّمَا كَانَتْ ٱلرِّحْلَةُ مَخِيفَةً، لٰكِنَّهَا كَانَتْ تَسْتَحِقُّ ٱلْمُحَاوَلَةَ."
وَأَضَافَتْ "سَارَة" مُبْتَسِمَةً:
"نَحْنُ نَقِفُ مَعَ ٱلْحَقِّ، وَسَنُوَاجِهُ كُلَّ شَيْءٍ مَعًا."
نَظَرَتْ "لِيلْيَا" إِلَى صَدِيقَتَيْهَا، وَبِٱلرَّغْمِ مِنْ كُلِّ مَا حَدَثَ، شَعَرَتْ بِٱلْإِمْتِنَانِ لِأَنَّهُنَّ دَائِمًا إِلَى جَانِبِهَا.
نِهَايَةُ ٱلرِّوَايَةِ.