قدري - الفصل الأول - بقلم سارة زنادي | روايتك

اسم الرواية: قدري
المؤلف / الكاتب: سارة زنادي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الأول

الفصل الأول

كانت إلينا مرمية عل فراشها كالعادة تتفحص هاتفها حتى فتح باب الغرفة دلف قصي زوجها أو بالأحرى شريكها في الغرفة فحسب ،عند رؤية إلينا له بدأ جسدها الضئيل يرتعش تلقائيا فهده حالها دائما عند وقوع عينيها الواسعتين على وجهه المتهجم ،بعد دخول قصي إلى الغرفة إتجه إلى الخزانة مخرجا ملابسه غير مهتم بتلك الواقفة التي لم تتكلم بحرف إلا بعد إتجاهه إلى الحمام قائلة"لقد أعددت العشاء لنتناوله سويا"لم تتغير ملامح وجهه أبدا أجابها بكل برود" لقد تناولت عشائي في الشركة "دخل قصي إلى الحمام مغلقا بابه في وجه تلك التي تبعت تحركاته بعينيها التي إمتلئت بالدموع وهي ممسكة بيديها المرتجفتين أزرار منامتها المحتشمة مغلوقة الأزرار حتى عنقها تحبس غصة البكاء التي تشكلت بصدرها لم يمر إلا قليلا من الوقت حيث خرج قصي من الحمام مرتديا سروال نوم أسود اللون وتيشرت من نفس لون السروال مبرزا عضلاته الواسعة رمقته إلينا بنظراتها البريئة وهو متجه إلى جهة فراشه ملقيا نفسه عليه موليا ظهره لها,إتجهت هي الأخرى لنوم بجانبه على نفس الفراش لكن دون أن يقتربا من بعضهما حتى،كانت إلينا سارحة في تفكيرها عن سبب رفض زوجها لإتمام زواجهم بكل وضوح فطريقة حديثه معها لم تتغير وملامح وجهه القاتم أيضا فقد مر على زواجهم أكثر من شهر ونصف فمند ليلة زواجهم بعد أن تركها وسط الغرفة بثوبها الأبيض ودهب لينام وهو على هده الحالة ،إلينا تخاطب نفسها "ألم يعجب بي أم لم يجد شيئا يشده إلي ،إدن لما تقدم لخطبتي" رجعت إلينا بداكرتها تتدكر أيام حياتها المتعبت فلاش باك:كانت إلينا دو 19 عاما تعيش مع والدها مصطفى بمفردهما ودلك بعد وفاة أمها بعد أن بلغت من العمر14سنة كان والدها دو طباع حادة معها فكان يعاقبها إدا إقترفت أي خطأ،يبيت تقريبا يوميا خارج البيت في الحانة يتعاطى أنواع المسكرات مع عاهرات في سن إبنته أما إلينا فكانت ترتعش من الخوف عند بقائها لوحدها فأصبحت عندما تخاف أوتنزعج تصيبها هستيريا من الإرتعاش ،كان منزلهم يقطن في قرية صغيرة يحيط به حقوف قمح واسعة،في يوم مشمس كانت إلينا في شرفة غرفتها التي تطل على حقول القمح الواسعة وكانت هواية إلينا الرسم فكانت ترسم تلك الحقول فحياتها مملة نوعا ما فهي لاتخرج من المنزل، حتى وقعت عينيها على دالك الشاب دو العضلات المفتولة والقامة الطويلة ولون بشرته الحنطية دو شعر أسود أملس يواكب لون عينيه نبض قلب إلينا عند مشاهدتها له فقدكان يخاطب رجالا من بينهم والدها بصوت جهوري رجولي وكأنه فارس الأحلام بالنسبة لها لم تشعر بنفسها إلا وهي تحمل قلمها ترسم دلك الوسيم الدي لم تشاهد مثل جماله قط مر ليس بالكثير من الوقت ،بوقت غير كاف لإيلنا لإتمام لوحتها التي بدأت بها لحظة وإختفى من أمام عينيها