الفصل الثالث: التحديات في العمل
لم تكن الأسابيع الاولى في الشركة سهلة على ارسافيا . شعرت وكأنها في اختبار مستمر ، خاصة من آشر الذي كان يراقب كل تفاصيل عملها. في إحدى الاجتماعات إنتقد آشر فكرتها حول مشروع معين ، لكنها أصرت على دفاعها .
بعد الاجتماع ، إلتقاها في الممر ، امسك يدها ودفعها مع الحائد ،نظر لها نظرة غضب وقال :
_"انت عنيدة للغاية ".
_"وأنت مغرور اكثر مما توقعت ." ردت بابتسامة خفيفة .
تركها آشر وإتجه إلى مكتبه غاضبا . مع مرور الوقت بدأ آشر يلاحظ تفاصيل صغيرة عنها أرسافيا : طريقتها في مساعدة زملائها،إصدارها على النجاح، وشغفها بالأشياء البسيطة.
اما ارسافيافبدأت ترى جانبا آخر عن آشر بعيدا عن الغرور والغطرسة. في احد الأيام بعد أن عملت ارسافيا حتى وقت متأخر في المكتب ، عرض عليا آشر توصيلها إلى منزلها ، وافقت بحماس كبير ، وأثناء القيادة دار بينهما حوار أعمق حول احلامهما ومخاوفهما. لم يشعرا بنفسيهما حتى وصلا أمام بيت أرسافيا . نزلت ارسافيا من السيارة تودعه متجهة إلى منزلها وهو يراقبها من نافذة السيارة ، لم يتحرك من مكانه حتى اغلقت الباب .
مرت الايام والاسابيع بعد تلك الليلة التي تحدثا فيها في السيارة تحت ضوء القمر الخافت .تغيرت الأجواء بين آشر وأرسافيا تدريجيا، وأصبح التوتر بينهما اقل حدة. حيث بدأت تنمو بينهما مشاعر الحب .
ذات يوم ، وأثناء إجتماع مهم مع فريق الشركة لمناقشة مشروع كبير ، فاجأت أرسافيا الجميع بحل مبتكر لمشكلة كانت الشركة تعاني منها منذ اسابيع ، بدأ واضحا انا آشر فخور بها ، لكن كبريائه منعه من التصفيق مثل الآخرين. إكتفى بابتسامة خفيفة لمحتها أرسافيا من بعيد ، تلك الابتسامة التي جعلت قلبها يخفق بشكل غير معتاد .
بعد الاجتماع ، دخل آشر الى مكتبه ووقف أمام النافذة، ينظر الى المدينة المزدحمة ينتظرها بعدما قام بإستدعائها ، عندما دخلت ، كانت ارسافيا متوترة قليلا، لم تكن تعرف سبب استدعائه لها ،إستدار آشر نحبها قائلا بصوت هادئ :
"لقد ادهشتني اليوم يا أرسافيا، طريقة تفكيرك مختلفة .... ومتميزة."