ٱلْمُوَاجَهَةُ ٱلْأُولَى
تَمَاسَكَتِ ٱلْفَتَيَاتُ وَتَخَفَّيْنَ خَلْفَ أَكْوَامٍ مِنَ ٱلْخَرَابِ فِي ٱلْمَكَانِ ٱلْمُهْمَلِ. ٱلْأَصْوَاتُ تَزْدَادُ قُرْبًا، وَصَوْتُ شَخْصٍ يَتَحَدَّثُ بِٱلْهَاتِفِ وَاضِحٌ.
"هَلْ تَمَّ ٱلْحَوْلُ عَلَى ٱلْمَبْلَغِ؟" قَالَ ٱلشَّخْصُ بِنَبْرَةٍ جَادَّةٍ.
تَمَكَّنَتْ "لِيلْيَا" مِنَ ٱلرُّؤْيَةِ بَيْنَ ٱلظِّلَالِ. كَانَ ٱلرَّجُلُ ٱلْمَوْجُودُ فِي ٱلصُّورَةِ.
"سَارَة" هَمَسَتْ:
"هٰذَا هُوَ! إِذَا قَبَضَ عَلَيْنَا، لَا أَدْرِي مَاذَا سَيَفْعَلُ."
قَبْلَ أَنْ يَتِمَكَّنَّ مِنَ ٱلْفِرَارِ، ٱنْزَلَقَتْ قَدَمُ "نُورْهَان"، مَا أَحْدَثَ صَوْتًا صَاخِبًا. ٱلْتَفَتَ ٱلرَّجُلُ نَاحِيَتَهُنَّ، وَصَاحَ:
"مَنْ هُنَا؟ أَخْرَجُوا أَنْفُسَكُمْ!"
شَعَرَتِ "لِيلْيَا" بِٱلرُّعْبِ، لٰكِنَّهَا قَرَّرَتْ أَنْ تَظْهَرَ. قَالَتْ وَهِيَ تَخْطُو إِلَى ٱلْأَمَامِ:
"أَنَا هُنَا. أُرِيدُ أَنْ أَفْهَمَ مَا ٱلَّذِي تَحْدُثُهُ فِي ٱلْخَفَاءِ."
ٱلرَّجُلُ نَظَرَ إِلَيْهَا بِدَهْشَةٍ، ثُمَّ ضَحِكَ قَائِلًا:
"إِذًا، ٱبْنَةُ ٱلشَّرِيفِ ٱلْكَبِيرِ تَتَجَسَّسُ؟! لَسْتِ مُدْرِكَةً ٱلْمَصِيبَةَ ٱلَّتِي وَقَعْتِ فِيهَا."
"سَارَة" وَ"نُورْهَان" أَخْرَجَتَا أَنْفُسَهُمَا أَيْضًا، وَوَقَفْنَ خَلْفَ "لِيلْيَا". قَالَتْ "نُورْهَان":
"لَنْ نَدَعَكَ تُهَدِّدُهَا. نَعْلَمُ أَنَّكَ مُتَوَرِّطٌ فِي شَيْءٍ قَذِرٍ."
ٱلرُّجُوعُ إِلَى ٱلْقَصْر
بَعْدَ مُوَاجَهَةٍ قَصِيرَةٍ، سَمِعَ ٱلرَّجُلُ أَصْوَاتًا فِي ٱلْخَارِجِ، مَا أَجْبَرَهُ عَلَى ٱلرَّحِيلِ سَرِيعًا. وَعَدَ ٱلْفَتَيَاتِ قَائِلًا:
"لَنْ تَتَمَكَّنَّ مِنَ ٱلْهُرُوبِ طَوِيلًا. سَأُرِيكُنَّ مَنْ أَكُونُ!"
فِي طَرِيقِ ٱلرُّجُوعِ إِلَى ٱلْقَصْرِ، كَانَتِ ٱلْفَتَيَاتُ مُرْتَبِكَاتٍ وَخَائِفَاتٍ. قَالَتْ "سَارَة":
"هٰذَا ٱلرَّجُلُ يُخَطِّطُ لِشَيْءٍ أَكْبَرَ. لَابُدَّ أَنْ نَجِدَ طَرِيقَةً لِمُوَاجَهَتِهِ."
"لِيلْيَا" هَزَّتْ رَأْسَهَا قَائِلَةً:
"لَا يُمْكِنُنَا ٱلْقِيَامُ بِذٰلِكَ وَحْدَنَا. سَأَحَاوِلُ ٱلتَّحْدُّثَ إِلَى وَالِدِي، رُبَّمَا يَكُونُ هُنَاكَ تَفْسِيرٌ لِكُلِّ مَا يَحْدُثُ."
ٱلْوُصُولُ إِلَى ٱلْحَقِيقَة
فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْمُوَالِي، تَجَمَّعَتِ ٱلْفَتَيَاتُ فِي ٱلْقَصْرِ، وَبَدَأْنَ فِي تَحْلِيلِ ٱلْوَثَائِقِ مِنْ جَدِيدٍ. ٱكْتَشَفْنَ مَزِيدًا مِنَ ٱلْأَدِلَّةِ ٱلَّتِي تُثْبِتُ تَوَرُّطَ ٱلرَّجُلِ فِي شَبَكَةٍ كَبِيرَةٍ لِغَسِيلِ ٱلْأَمْوَالِ وَٱلْتِّجَارَةِ بِٱلْمَحْظُورَاتِ.
فِي نَفْسِ ٱلْوَقْتِ، تَمَكَّنَتْ "لِيلْيَا" مِنْ ٱلْوُصُولِ إِلَى وَالِدِهَا، لَكِنَّهُ كَانَ يَتَجَنَّبُ ٱلْحَدِيثَ عَنْ ٱلْمَوْضُوعِ.
تَرَى، هَلْ سَتَتَمَكَّنُ "لِيلْيَا" مِنْ إِجْبَارِ وَالِدِهَا عَلَى ٱلْإِعْتِرَافِ؟ وَهَلْ سَيَنْجَحُ ٱلرَّجُلُ فِي ٱلْإِنْتِقَامِ؟
اريد جوابكم❤🌹