الفصل السابع
جهزت الفتاة نفسها، و علقت حقيبتها حاملة اياها
على كتفها الأيمن... فتحت الباب، و اشارت لي بيدها للخروج.....
دلفت خارجا، وهي من خلفي تسكر الباب....
اخدنا نتجول في انحاء الحي، ثم انحاء المدينة، و
الصمت يغلف شفاهنا، رغم انبهاري بعلو و حذاثة
المباني، التي لم اتخيل شكلها من قبل،،، هنا تأكدت
انني احلم، من دون سابق انذار، طلبت منها
قرصي...، ولم تقصر هي في ذلك، فقد قرصتني
قرصة لن انساها ما يحيت، فرغم شدتي و قساوتي
ذراعي، الا انه إرتسم عليها هالة زرقاء...
.
صرخت قائلا: ما الذي فعلته.....!!
قالت: نفذت ما طلبت
رددت: هذه لذغة افعة وليست مزحة آدمية
-فأهلست متوترة....
-عم الصمت مجددا... و مرت لحضات وانا افكر
كيف سأكسر هذا السكوت الطويل.... ..؟
فتذكرت اني لا اعرف أسمها حتى...!!
فقلت: ما إسمك يا آنسة
اجابت: الم اخبرك به من قبل؟.... انا إسمي "فرح"...
ماذا عنك...؟؟
اجبتها: انا.... انا سياف.. فارس الفرس
-ابتسمت مع ضحكات خفيفة ثم ردت: لا يوجد في
وقتنا الحالي مصطلح فارس، بل جندي او عسكري،
اما الفرس لم اسمع بهم إلا في كتاب التاريخ، و الأشعار العتيقة.....
_سياف_
اخبروا آبوث انني، بفؤادي فداها......
ففراق الفقيد لن ينسي،الفاه ذكراها.....
ان فاضت فوهة البركان حرارة......
فدمي سيفيض ثائرا في حصاها......
اخبرو نذيرا اني سأسفك ريقه جلاها.....
و ستعود كما كانت... و احسن......
ما في فراق الكبد بعد الذهاب لقياها.....
-أتعلمين من آبوث يا فرح.....؟
اجابت: حبيبتك...؟؟
دررت ضاحكا: نعم، أنها حبيبتي عاصمة مملكتي....
ثم أكملت... هذا ليس مجازا يا فرح... و اخدت اسرد
لها قصتي من البداية حتى اول يوم لي هنا....
بدت في البداية مذهولة، وغير مصدقة، وكأنني
أهذي من خيال.... لكنها سرعان ما صدقتي حينما
أريتها الأدوات التي داخل حقيبتي، و رداء المختلف
عن الحقل الدلالي لهذا العصر، او العالم الغريب،
حتى مواصفات البشر كانت مختلفة، فكانت البنات
أغلب شعرهن مستوي على رؤوسهن، لا نفشة ولا
روح فيه، اما الصبيان منهم فكانت شعورهم تتدرج
من الطول في اول رأسهم و تتناقص تدريجيا،
مشكلة قزع، و بعض الخطوط و المطات التي لم
اعرف الهدف منها، او حتى الجمال فيها.... كنت ابدو
مميزا خاصة ببنيتي الرجولية الفريدة الذي لا يملكها
الا سياف مثلي..
بعد ان قصصت لها عالمي، بدأت تصف لي عالمها و ان التاريخ هو 2025م....
-لم افهم ماذا عنت بتاريخ، فنحن لم نكن نؤرخ الأيام
ولا السنوات في زمني... لكني لم ارد مقاطعتها، و
واصلت السماع اليها بتمعن ،و هي تكلمي عن التلفاز
و انها ليست شاشة محبوس فيها أُناس، بل هناك
اختراع يسمى"الكمرة" ينقل صور و وقائع الناس
بالإسقاط الضوئي، وشيء من هذا القبيل،و ان هناك
اداة إسمها الساعة، تحسب الوقت دون ضل او
مساحة كبيرة، فهي متواجدة في كل منزل، و اكثر ما
أدهش و اوقف عقلي هو"الهاتف"... فأنا لم يكن في
نضري جهازا حذيثا متعدد الاستخدامات، بل كان
يصور لي انه اداة عجيبة لتحقيق الأمنيات.....
و بقيت على هذه الحال، لمدة 6 اشهر من الزمن.
حتى اصبحت اعي عن كل شيء، في هذا العالم الجديد.....
و يرجع الفضل لفرح، التي تحملت أسئلتي التي لا
تنفد ولا تتوقف عن التدفق في وجهها دائما....
يتبع ——>