وراء الواجهة - الفصل الأول: لَيْلَةُ ٱلْحَفْلَةِ - بقلم تالين | روايتك

اسم الرواية: وراء الواجهة
المؤلف / الكاتب: تالين
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الأول: لَيْلَةُ ٱلْحَفْلَةِ

الفصل الأول: لَيْلَةُ ٱلْحَفْلَةِ

تَحْتَ ٱلأَضْوَاءِ ٱلْمُتَلَأْلِئَةِ وَزَخَارِفِ ٱلْقَصْرِ ٱلْفَاخِرِ، ٱنْطَلَقَتْ أَصْوَاتُ ٱلضِّحْكَ وَٱلْمُوسِيقَى تَمْلَأُ ٱلْمَكَانَ. كَانَ ٱلْجَمِيعُ يَتَحَدَّثُ عَنْ "لِيلْيَا"، ٱلْفَتَاةِ ٱلَّتِي تَحْتَفِلُ بِعِيدِ مِيلَادِهَا ٱلـ17. وَسَطَ ٱلْحَشْدِ، جَلَسَتْ "لِيلْيَا" بِفُسْتَانِهَا ٱلذَّهَبِيِّ، تُحَاوِلُ ٱلِابْتِسَامَ وَإِبْهَارَ ٱلْجَمِيعِ، وَلٰكِنْ قَلْبُهَا كَانَ مَشْغُولًا. كَانَتْ تَشْعُرُ بِٱلْغَرَابَةِ، كَأَنَّ شَيْئًا مَا سَيَحْدُثُ. بَيْنَمَا كَانَ ٱلْجَمِيعُ يُحْيِّيهَا وَيُقَدِّمُ ٱلْهَدَايَا، جَاءَتْ نُورْهَانْ، صَدِيقَتُهَا ٱلْمُقَرَّبَةُ، تَهْمِسُ فِي أُذُنِهَا: "لِيلْيَا، شَخْصٌ مَا تَرَكَ رِسَالَةً فِي غُرْفَتِكِ. أَحَدٌ لَا أَعْرِفُهُ." شَعَرَتْ "لِيلْيَا" بِٱلْخَوْفِ، لٰكِنَّهَا أَخْفَتْ ذٰلِكَ بِٱبْتِسَامَةٍ زَائِفَةٍ. ٱنْتَظَرَتْ حَتَّى تَفَرَّقَ ٱلضُّيُوفُ، ثُمَّ صَعَدَتْ إِلَى غُرْفَتِهَا. الرِّسَالَةُ ٱلْغَامِضَةُ وَضْعُ ٱلإِضَاءَةِ ٱلْخَافِتَةِ أَضَافَ جَوًّا مُرْعِبًا. وَهُنَاكَ، عَلَى سَرِيرِهَا، وَجَدَتْ مَغْلَفًا أَبْيَضَ. مَسَكَتْهُ بِأَيَادٍ مُرْتَعِشَةٍ وَفَتَحَتْهُ. "إِذَا أَرَدْتِ ٱلْحَقِيقَةَ عَنْ عَائِلَتِكِ، قَابِلِينِي فِي ٱلْمَكَانِ ٱلْمُحَدَّدِ، وَحَذَارِ أَنْ تُخْبِرِي أَحَدًا. أُرَاقِبُ كُلَّ خُطْوَةٍ تَتَّخِذِينَهَا." كُلِمَاتُ ٱلرِّسَالَةِ كَانَتْ تَحْمِلُ تَهْدِيدًا وَغُمُوضًا. مَنْ كَتَبَهَا؟ وَمَاذَا يُرِيدُ؟ "لِيلْيَا" أَخْفَتْ ٱلرِّسَالَةَ وَقَرَّرَتْ ٱلذِّهَابَ إِلَى ٱلْمَكَانِ ٱلْمَذْكُورِ، دُونَ إِخْبَارِ صَدِيقَتِهَا "نُورْهَان". لِيلَةُ ٱلْمُوَاجَهَةِ فِي ٱلْمَكَانِ ٱلْمُعْتِمِ، كَانَ ٱلْهُدُوءُ يُسَيْطِرُ. ٱنْتَظَرَتْ "لِيلْيَا" وَقَلْبُهَا يَدُقُّ بِشِدَّةٍ. وَبَعْدَ دَقَائِقَ، ظَهَرَ شَخْصٌ مُلَثَّمٌ، صَوْتُهُ مَخْتَنِقٌ: "لَا تَثِقِي فِي أَحَدٍ. أَبُوكِ لَيْسَ كَمَا تَعْتَقِدِينَ." تُرَكُ ٱلْحِبَالُ تَشْتَدُّ، وَٱلأَسْرَارُ تَنْفَجِرُ... تُرَى، مَا ٱلْحَقِيقَةُ ٱلَّتِي سَتَغَيِّرُ حَيَاةَ "لِيلْيَا" إِلَى ٱلْأَبَد؟