على يد سياف - الفصل السادس - بقلم Yasmine | روايتك

اسم الرواية: على يد سياف
المؤلف / الكاتب: Yasmine
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

فتاة مجهولة: ما لي أراك ستأكلني بعينيك هاتين..... الم ترى فتاة من قبل ههه.....؟ -ابدت ضاحكة -سألتها: من انت يا سيدتي..... و ما هذا المكان الذي انا فيه... اجابت: هذا المكان الذي انت به هو منزلي، و السرير الذي تستلقي عليه.. هو سريري المتواضع..... اكملت: ههه بماذا تفكر...؟ صمتت قليلا، ثم بادرت بإجابتها حتى سمعنا صوت « قرررر» _ انفجرت السيدة بالضحك : لقد فهمت ماذا ذهاك... انت تشعر يالجوع... صحيح...؟ _أومأت برأسي ايجابا.... و وجهي سينفجر خجلا... ذهبَت، و بعد لحظات عادت ومعها لعبة أسطوانية بلاستيكية، عامرة الأشكال والألوان، و ناولتني اياها..... امسكتها، و فتحت غلافها السحطي، لأجد داخلها خيوطا صفراءا مموجه، تغوص في مرق ذو رائحة زكية..... سألتها: ما هذه الأكلة...؟ وما تلك الخيوط المموجة؟ أجابتني ب:«إيندومي» ألا تعرفها...؟ هذه من الوجبات السريعة الذي يفضلها الجميع، و لكي لا ابدو في نظرها غبيا اجبت ب: اعر.. اعرفها بالطبع... من لا يعرف الأينومي... و ختمتها بضحكة صفراء..... _شرعت في الأكل... كان الطعم جد لذيذ... لدرجة اني لم استطع التوقف، لكني لم ارد اضهار اني قط جائع....، فتناولت بعضه فقط... و قلت الحمدلله... عمت لحضات صمت داقع.... حتى كسرت هي صمتي، محضرة في يدها ملابس مطوية... و طلبت مني تغييرها، بدل الملابس المهترئة ملكي.. ثم إنصرفت... بعد حين خروجها... بدأت اتفحص ذاك الرداء... كان بنطالا متوسط الإتساع، من نفس تلك الخامة القماشية التي لم اعرفها.. باللون الأسود.... و و قميص أبيض يقفل بأزرار بمنتصفه.... اما بالنسبة للحذاء فكان لا يشبه الجُزم التي كنا نرتديها في جزْأرير... فقد كان أبيض اللون ناصعا، يلف قدمي كاملها.... رأيت نفسي في المرآة، و بديت و كأني آتٍ من المستقبل... لكني رغم كل شيء كنت ابدو وسيما... استأذنتني السيدة بالدخول... فأذنت لها...... _بعد دخولها حدقت بي للحظات، ثم كسرت تحديقها... بتساؤلاتي.... فقلت: ما هذه الملابس الغريبة، من اين اتيتي بها، وما هي خامة هذا البنطال -ابتسمت ضاحكة و اجابت: ما بك ايها الغريب.. هذا بنطال الجينز رددت متوترا: في الحقيقة انا لا اعرف و لم ارى او اسمع عن اي شيء تتحدثين عنه...، لا اعرف لا "الإندومي" تلك ولا" الجينز" وحتى الملابس و هذا البيت لم ارى تصميمه من قبل.... فسألتني مستغربة لما...؟ من اي مدينة انت...؟ هل اتيت من قبيلة متخلفة، و انفجرت علي بالقهقهة و الضحك.... انتضرتها حتى تنهي هزالها و أجبتها: انا من مملكة جزْأرير وكنت ذاهبا لعاصمتها حتى وجدت نفسي هنا.... و مهلا اين حقيبتي.... اجابت: ااااه.. انت تقصد تلك الحقيبة...؟! هل أتيت بها من الأرشيف..؟ و اكملت ضحكاتها المستفزة بالنسبة لي، فأنا حائر في شأني وهي لا تريد ان تُعْلِمني اين انا، فأعدت سؤالها لكن هذه المرة بنبرة اعلى و اخشن..... -رأيت وجنتيها تحمر خجلا و خوفا ثم اجابت: انت الأن في الجزائر ولا توجد اي مدينة بإسم جزأرير في العالم كله.... فضننتها مازحة و رددت غاضبا: يا فتاة انا لا امزح معك هنا... كيف لا توجد... من اين وجدتني إذن... ردت مجيبة: حين كنت اسير بسيارتي، قاطعتها: سيارة..؟!. ما هي السيارة...؟ شعرت اني كالأطرش في الزفة بتساؤلاتي الكثيرة تلك، التي لم اجد لها تفسيرا...... اكملت: السيارة هي وسيلة تنقل... و حين كنت راجعةً بها للمنزل، رأيتك مرميا بمنتصف طريق غابة الشريعة.... حاوت ايقاضك و الإطمئنان عنك، لكنك لم تستجب...وحاولت الإتصال بالمستشفى او الإسعاف لكن كان الخط مشغولا... قاطعتها للمرة الألف و سألتها: المستشفى؟؟ -نظرت الي بإنهيار فتنهدت و قالت: استمع الي فقط ستعرف كل شيء لاحقا اما بالنسبة للمستشفى فهو مكان يضم أطباءًا كثار، و يذهب له الناس للتداوي... اكملت.. حين رأيتك بتلك الحالة، قررت أخذك معي.. كان حمل جثتك صعبا للغاية...(ثم اهلست) _عم الصمت مجددا، و رأسي كاد ان ينفجر بالتفيكر، فأنا لا استوعب شيء مما تتحذث عنه تلك الفتاة... قاطعت صمتي و قالت: هل تريد ان اصطحبك لترى الحي و مدينتي الجميلة....؟... اومأت ب"نعم " يتبع——>