الفصل الخامس
تابع سياف تمثيلية نومه، حتى خرجت تلك الفتاة
المجهولة من الغرفة. بدأ سياف يرفع بنيته العضلية،
و يعيد رمي عينيه على كل اثاث المكان، لقد بدى له
و كأنه من عالم آخر، فمدينته السابقة، لم يكن في
منازلها الخشبية ا، و الطينية او حتى الآجورية، سوا
فوانيس و شموعا مضيئة،و الأفرشة كانت من صوف
البهائم، مخيطة من اقمشة قطنية طرية، و بعض
الأواني الفخارية او النحاسية
،
بعد ذلك الشروذ اعاد ناظريه الى نفسه فرأى
ملابسه مهترئه من صعوبة الرحلة... لكن للحضة.....!
توقف سياف و حذث نفسه.....
_سياف_
قائلا: مهلا....! انا الم اكن متجها الى العاصمة، اذا ما
ذا المكان العجيب، ومن احضرني اليه اصلا.....
في نصف تساؤلات وقعت عيني على حجم مكعب
كبير بواجهته مرايا تعكس تفاصيل وجهي الأسمر
الفاتح الذي يطبعه شكل لحيتي و شواربي
المتناسقة.... و تبرز حدة عينيا السوداوتين، مع شعر
ٍ اسود طويل لحد آخر رأسي... ليس طويلا كثيرا وما
هو ايضا بالقصير...
اقتربت لداك الجماد الذي بدا كالخزانة، و لأخد
حذري أكثر، مددت يدي لأخرج خنجري، فلم اجده،
لم اهتم للأمر كثيرا... وواصلت التقدم و انا أخذ
حذري، حتى لامست يدي المراية، وما إن
اسندت يدي عليها، حتى تحركت بإتجاه يدي، و
انفتحت تلك الخزانة بطريقة غريبة و سلسة نوعا ما
بدأت اتفحص ما داخلها....
صوت فتاة: أستيقضت...؟؟
-استدرت خلفي فازعا..... إلا و رأيت فتاة حسناء
الخُلقة، شعرها و عيناها حالكا السواد و وجهها
شديد البياض، تملك ملامح عربية على اسياوية...
ما كانت ترتديه لا يشبه شيءا لمحته قبلا خ، اصة
لفتاة، فقد كانت ترتدي بنطالا واسعا ذو خامة رقيقة
زرقاء، غير مألوفة لي، لم استطع من تمييزها.. و
معطفا قصيرا اسودا مصنوعا من الجلد و كانت
تطرزته غريبة ايضا....
حقا كل شيء في هذا المكان غير معهود.....
في أي مكان انا يا ترا...؟؟؟
و هل هذا نفس زماننا.....؟؟!
يتبع——>