حرب مع الفراغ
بعد وصول علَجرم هو و جنوده للجنة البديعة لم يجد فيها أحدا. ووجد مخلوقات لم يرها من قبل، مما استوجب تأكده من موقعه، صنع خريطة افتراضية حسب معلومات جنوده المتخصصين بالمواقع، ووجد أنه بمكان ضمن الرقعة الغامضة، هذه الرقعة قيل أنها جحيم لا يدخله أحد، و لم يكتشفها رحال و لو طار فوق السحاب. إلا أن ما رآه كان العكس تماما،ثم بدأوا في تجميع المواد الأولية لبناء الخيام بسبب تعبهم، بدأت حيوانات مفترسة تغزو المكان، خافت كثيرا، اقترب كائن أسود بعينين صفراوتين لامعتين، تشبه أسنانه أسنان مصاص الدماء و صوته صوت افتراس دون تردد، حملت المحموعة كلها رماحها مستعدة لإطلاقها فور اقتراب الكائن الغريب، استغل جندي الفرصة و بدأ يكتب عن الكائن بنعت شكله و صوته.....، بعدها رمى الجنود كلهم لحظة واحدة الرماح على الحيوان ليسقط أرضا دون مقاومة، لما بدأوا بتشريحه قصد اكتشاف لحمه و جلده وجدوا العجائب، كان لحمه يتفتت منه الذهب كالدم و يتلألأ كالزمرد المشع، فأمر القائد من الحميع الابتعاد عن جثة الحيوان الذي اصطادوه خوفا من وجود مواد مجهولة قد تكون خطرا عليهم،
القائد:"هات حقيبتك يا أيها الجندي المسعف
الجندي المسعف:"تفضل سيدي، ها هي حقيبتي الخشببة ليس فيها إلا أدارة تشريح حادة مع دواء،
القائد:"هاتها لعلها تفيد العالم باكتشافنا العظيم.
لما شرع في تشريح السمع سمع الجنود الذين يحرسون صوت طيور سوداء بعيدة تقترب بشكل سري كامل كأنها تريد مهاجمتهم، فبدأوا بإخبار الذي هم ملتفون حول الجثة بالأمر، ليسوم الحميع في حماية انفسهم و الاختباء بأماكن ضيقة قصد جعل الأمر صعبا على الطيور في المهاجمة و نجحت العملية بأعجوبة لكن القائد أصابته عضة طائر صغير دخل بجهد لأخذ لقمة ثم الطيران، بعد إكمال الطيور الخطيرة طريقهم أصيب القائد علَجرم بنزيف دموي حاد، جعله يبدأ في قدامه الوعي، هرول الطبيب المسعف من جنوده في إعطاءه الدواء لكن لا جدوى، أكملوا طريقهم تاركين الجثة القيِّمة ورائهم و العالم لا يعرف عنها شيئا، وصلوا لقلعة ليلا تدعى قلعة الساعات الطويلة بسبب قصة رجل وصل لموقع القلعة لما كانت الأرض فارغة. ذاك الرجل لم يعرف الوقت فاضطر لجعل كل يوم ساعة كي لا يتعب نفسه في الحساب، و سميت المنطقة منطقة الساعات الطويلة فتسمى القلعة على اسم المنطقة، دخل الرجال بجثة القائد الذي في حالة غيبوبة تامة إلى القلعة، كانت فارغة كمدينة أشباح، و الغريب أن القلعة احتوت على أشياء جديدة كأن أهلها هربوا للتو و تركوها، خاف الجنود من فخار، بدأوا بتجهيز أنيفهم و اابحث عن غرفة الأدوية بحذر و بطئ، لكن لم يجدوا شيئا، بدأوا يسمعون أصوات ضحك مخيف و أصوات مختلطة تقول"أخرجوا من هنا ، أخرجوا فإنها أرض لا يسكنها البشر"فبدأ الجنود بالهرب فور سماع الكلام الخطير و التهديد الواضح
..... يتبع بالحلقة القادمة سيكون للفصل جزء آخر أي أن الفصل الخامس هو الجزاء الثاني من الفصل الرابع