تحت الأنقاض
من مصر، موطن الحضارة، حيث يروي النيل أراضيها وتاريخها يمتد عبر آلاف السنين، كانت سندس تتذكر وطنها الذي تغربت عنه في صمت. مصر، كانت تمثل الأمل للكثيرين، وكانت تمثل الغربة لسندس ، اجل وجدت الحب هنا ، ولكن لم تتمكن من نسيان وطنها الأصلها وأهلها وطفولتها المليئة بالتحديات ، براءتها التي حطمتها الحرب. كانت البلاد التي احتضنتها مثل طفلٍ ضائع، تعلمت فيها كيف تبدأ من جديد. لكنها في أعماق قلبها كانت تعرف أن طريق العودة إلى غزة هو الطريق الوحيد الذي تستطيع السير فيه رغم الألم والمخاطر.
في تلك اللحظات، كان صوت أمها كاتية، يكسر الصمت . مملوءًا بالرفض والحزن. "لن تذهبي إلى غزة!" قالت بحزم، ولكن هناك شيء في صوتها كان يعكس الصراع الداخلي الذي كانت تخوضه. "لقد فقدت زوجك وأجهضت طفلك، وأنتِ تريدين العودة إلى هناك؟ إلى تلك الأرض التي لا تبقي فيها الحياة على قيدها؟ ماذا عنا ؟ ألسنا أهلك "
كانت كلماتها كالسكاكين في قلب سندس، التي كانت تقف أمامها، عيونها مليئة بالدموع، وكأنها تجسد كل الآلام التي حملتها طوال سنوات من الغربة.. "أمي، أنا أنتم أهلي ، أنتما كل ما أملك في الحياة ، ولكن إنه الوطن يا أمي إنه يناديني ، فأنا لي ألا أجيب النداء ، أمي هنالك الحياة هي أصعب شيء ، وأنا طبيبة هذا عملي ، لقد حاربت في زمن الوباء ولكن هذا أكبر ، إنها قضية عظيمة قضية تخصنا جميعا ، الإنسانية هناك في خطر ، أرجوك افهميني "
صرخت كاتية في زوجها :" أتسمع ما تقوله ابنتك ؟ قل شيئا امنعها "
كان مراد يقف في الزاوية يستمع بصمت، اقترب وقال بهدوء: " سندس ، أنا أكثر من أود بقائك ، ولكن أنتِ تعرفين أن غزة ليست كما كانت. لكن إذا كان هذا ما تقررينه، فلا نملك أن نوقفك . اذهبي أنا أدعمك." كان صوته هادئًا لكنه يحمل الكثير من الحزن ، وخوف من الأب على ابنته ، حتى وان لم بكن والدها البيولوجي لكن ماهي البيولوجيا أمام الحب والإهتمام الذي منحهما لها ؟
ردت كاتية بعدم تصديق "هل تدرك ما تفعله ؟ أنت ترسلها إلى حتفها"
قالت سندس بثقة ورجاء :" أمي ، الأعمار بيد الله انظري ، البارحة كان زوجي معي لكنه توفي فجأة بدون انذار ودون حرب ، الموت لا يتعلق بالحرب ، لكن هم يموتون بسبب الحرب ، أمي سأذهب فرجاء دعيني لانفترق على خصام ، رجاء "
حضنت كاتية ابنتها وقالت بدموع :" لقد كبرت إذا ؟ اذهبي كان الله معك يا صغيرتي "
انضم مراد للحضن الأسري وتركوا قلوبهم تتكلم أكثر
كانت تعرف أن القرار قد اتخذ، وأن رحلتها إلى غزة ستكون مليئة بالصعاب ، وقد تموت في أول يوم ولكن أهلا بطريق الجهاد
ثلاثتهم كانوا يريدون البقاء معا ، فسندس وبعد أن استشهد والديها بغزة أنقذها مراد من تلك الحرب ، حيث أن ذلك الصحافي رآها تبك وقد صارت وحيدة ، فتبناها وعاد بها إلى مصر . اهتم بها كما لو أنه والدها ومنحها حياة سعيدة ، تزوجت وبينما هي حامل توفي زوجها بحادث سير فأجهضت . وبينما غاب الأمل عن قلبها وزاد الشوق لوطنها ، ظهرت شحنة من الإمدادات الطبية والإنسانية ستذهب من مشفاهم إلى غزة فقررت الذهاب
وبعد لحظات من الصمت، أكملت تحضيرها، وخرجت نحو الشاحنة التي كانت ستأخذها في طريقها إلى غزة، في رحلة مليئة بالخوف والأمل. كان الطريق شاقًا، لكن قلبها كان مليئًا بعزمٍ لا يمكن أن يُهزم.
في الطريق، بينما كانت الشاحنة تعبر الحدود توقفت الشاحنة فقال السائق برعب :" الصهاينة اللعناء إنهم هنا إنهم يقتربون منا ببطء "
تسارعت دقات قلب سندس، لكنها كانت تدرك ذلك سابقا لذا قالت مهدئة زملائها :" سنموت في طريق نبيل فلا تخافوا ، الأمر يستحق " .
عم صوت الرصاص المكان كشبح مرعب ، ولكن لم يمت أي طبيب . فقالت سندس وهي لا تخاطب أحد :" ماذا حصل ؟" وقبل أن يرد أحد كانت بالخارج تراقب سقوط جنود المحتل الغاشم . ثم توقف الصوت فالتقت عينيها بعينيت مليئتين بالقوة، والحزم .لو كانتا تنطقان لتحدثت بالطفولة المقتولة ، وبالوضع المزري واللاإنساني
تقدم نحوها الرجل وأصدقائها ووقف خلفها الممرضون والأطباء
فقالت سندس بثقة :" من أنتم ؟"
رد الشاب ذو العينين القويتان :" المقاومة ، لقد جئنا لاصطحابكم للمشفى ، وسأقدم رسالتتا لكم :" إذا أردتم التراجع فلم يفت الأوان ، يمكننكم العودة ، فهنا غزة لا شيء يضمن بقائكم حتى الثانية القادمة "
ردت سندس بثقة :" لم نأت لنعود ، نحن ندرك ذلك ، ونتحمل كامل المسؤولية "
قال الشاب بهدوء :" نشكر شجاعتكم ، سنوصلكم للمشفى "
اعطاعا ظهره فقالت سندس فورا :" هل يمنع عليك ذكر اسمك ؟"
ابتسم الشاب وقال :" لو كان يمنع لغطية وجهي ، أنا علي ، أيتها الطبيبة ، سنتعامل معا كثيرا بعد "
قالت سندس :" هل أنت طبيب ؟"
رد علي وهو يواصل سيره نحو السيارة :" الفضول ليس جيدا هنا أيتها الطبيبة "
صرخت سندس :" سندس ، يا سيد علي سندس "
تفاجأ علي من وقاحتها ودخل السيارة
وبعد اجتياز الحاجز، دخلت غزة، لكن الحقيقة كانت أكثر مرارة مما تخيلت.
وأمام ذلك المشفى الذي تقف جدرانه بمعجزة إلاهية قالت سندس مخاطبة علي :" هلا اهتممتم بتوزيع الإمدادات الإنسانية والغذائية ؟"
قال علي آمر أصحابة :" يا رجال ، لنخرج الاكل والثياب من الشاحنات ونوزعه على الأهل ، هيا "
تركت سندس علي ودخلت للمشفى رفقة جماعة الأطباء والممرضين ، وحين دخلوا أمرتهم بالذهاب لنجدة الناس ، ووقفت مدهوشة أمام الأوضاع . كان الوضع أصعب مما توقعت. الجدران كانت مهدمّة، والهواء مشبعًا برائحة البارود والدماء. في الداخل، كان المشهد مروعًا: جرحى يفترشون الأرض، وعائلات تبحث عن أحبائها، وأطباء يركضون بين الغرف بأقل من المعدلات اللازمة لهم للعمل. كان كل شيء في حالة فوضى، وعجز عن مساعدة الجميع كان واضحًا في عيون الأطباء والممرضين.
أول ما جذب انتباهها هو تلك الطفلة ذات الخمسة سنوات التي تمسك بيد والدتها المفتوحة العين المتصلبة الجثة ، تبكي وتصرخ قائلة :" أمي ، أرجوك لا تتركيني ، لا تموتي وتتركيني وحيدة كما فعل أبي ، أرجوك ابقي ، أمي لازلت أحتاجك "
تمزق قلب سندس وكل من بالمشفى على تلك الطفلة وأول ما تذكرته سندس هو هي قبل 20 سنة فقد كانت بمكان تلك الفتاة إلا أنها خسرت كلتا والديها وأخوها معا .
فشعرت بالشفقة دون أن تدري إن كانت قد أشفقت على الطفلة أم على نفسها
اتجهت نحو الطفلة وأغلقت عين والدتها وقالت باسمة وهي ترى نظرة تلك الطفلة البريئة وعينيها مغرورقتان بالدموع ، وكانت تحدق بها برجاء فقالت باسى :" لقد انتقلت إلى الجنة "
صرخت تلك الطفلة فضمتها سندس إليها وقالت :" ابك على نفسك يا صغيرتي ، ابك على وحدتك ، ولكن افرحي ، لأنك ابنة الشهداء ، فهم في الجنة "
تركتها سندس وذهبت للشرفة وقالت بأسى :" أوغاد ، أين العدل ؟ أين الانسانية ؟"
ردت تلك الطبيبة من خلفها بحزن :" هكذا الوضع بغزة دائما ، لا شيء موجود وماهو موجود ليس بخير "
قالت سندس :" هل تكفيكم الإمدادات الطبية ؟"
ردت الشابة :" حتى وإن كفت فعدد الأطباء قليل ووضع المرضى خطير ولا يمكننا إنقاذهم جميعا ، لكننا نحاول . أنا رؤية "
وبعد تعارف دام ثوان انطلقت سندس للعمل ، كان الجرحى لا يتوقفون عن القدوم
المشفى كان مكانًا مظلمًا بالكامل، حيث الكهرباء منعدمة. كان الأطباء يتنقلون بسرعة بين الجرحى، لكنهم كانوا يفتقدون إلى أعداد كافية من الأطباء والمعدات. كان بعض المرضى ينتظرون ساعات للحصول على الرعاية الضرورية. الوضع كان مأساويًا بكل المقاييس، لكن الأمل كان ينبعث من الإرادة الصلبة لأطبائه وممرضيه
كانت تلك اللحظة هي الحقيقة المرة التي اكتشفتها سندس على الفور. كان الناس في غزة يكافحون للبقاء على قيد الحياة وسط هذا الوحش الكبير المسمى الحرب. كانت حربًا لا يرحم فيها أحد، وكان الجميع في مواجهة حتمية مع الموت.
بينما كانت سندس تتنقل بين الغرف المزدحمة بالمصابين، كان قلبها يثقل أكثر مع كل خطوة. الجرحى كانوا يملؤون المكان، بعضهم بالكاد يستطيع التنفس، وبعضهم الآخر يصرخ في ألمٍ لا ينتهي ، وآخرون يبكون ذويهم . أطفال يموتون نساء رجال عجائز . كان المشفى أشبه بمكانٍ تتداخل فيه أرواح البشر وأجسادهم، المكان الذي تحارب فيه الإنسانية للبقاء على قيد الحياة. الطابق العلوي كان مخصصًا للعمليات الكبرى، وكان الأطباء يعملون تحت ضغط لا يطاق، عاجزين عن تقديم كل ما يحتاجه المرضى.
سندس، التي بدأت تشعر بثقل الأيام على كاهلها، اكتشفت أنها دخلت إلى عالمٍ قد تكون فيه تلك الجراح التي تداويها يوميًا أهون من تلك التي تعيشها هذه الأرض. كانت المعاناة هنا أكبر من كل شيء آخر، وكان الموت يحيط بها من كل جانب.
بينما كانت في إحدى الغرف تتابع حالة مريض مصاب بطلقة نارية، اقتربت منها طفلة صغيرة وقالت :" هل أنت هنا لتساعديننا ؟ لن تذهبي كما ذهب باقي الأطباء أليس كذلك ؟"
ابتسمت سندس، على الرغم من أن الابتسامة كانت مليئة بالحزن، وقالت: "لن أذهب ، أنا هنا لأجلكم ، ولن أذهب طالما لن تطردوني "
ذهبت الفتاة باسمة فقالت الممرضة :" لا تقلقي ، لم يعد هنااك من يثق بالكلام ، اليوم يعدون وعدا وغدا ينكثون به "
لم تعلق سندس بل اندمجت مع زميلتها في العمل، وهي تتابع فحص أحد الجرحى. بعد ساعات طويلة، قررت أن تأخذ استراحة قصيرة في أحد الزوايا المعزولة. الهواء في المكان كان ثقيلًا، والظلام يلوح في الأفق. كان الحزن يعم كل ركن في المكان، وكأن هذه الجدران قد امتصت كل دموع الألم التي سكبها هذا الشعب طوال سنواتٍ من القهر.
في تلك اللحظة، اقترب منها علي. كان يمشي بسرعة، عيناه تحملان شبح الهمّ، وعيناه تتنقلان بسرعة بين الحضور. لم يتكلم في البداية، لكنه اقترب منها أخيرًا وقال: " لماذا أنت هنا ؟"
ردت سندس باستغراب :" ولماذا أنت هنا ؟ "
رد علي بغضب :" هذه وطني ، ويجب أن أكون هنا ، ولكن أنت لست مجبورة , لماذا تركت فراشك الناعم ؟ لماذا أتيت ؟ "
صرخت به سندس :" هل أنت تعي ما تقوله ؟ الإنسانية الدين الدم الأخوة ، العروبة ، وحتى الوطن . كل هذه أشياء تجمعنا ، وتوقف عن الظن أنني خائفة ، جئنا إلى هنا بإرادتنا ، عدت إلى وطني بارادتي ، رائحة الدماء مزعجة لكن رائحة الوطن لا تقدر بثمن "
قال علي برجاء :" الانسانية ؟ هل لازالت موجودة حقا ؟"
نظرت إليه سندس بعينيها الحزينتين وقالت: "المعاناة في غزة أكثر مما يستطيع أحد أن يتخيله. هنا، الموت يحيط بنا من كل جانب. والإنسانية… الإنسانية هنا نادرة، لكننا نحاول أن ننجو ، الإنسانية تولد بقلوبنا ونظهر بأفعالنا ، سنحاول تحسين أي شيء ، حتى لو كان بسيطا ولكن لن نتوقف عن المحاولة ."
ابتسم علي ابتسامةً لم تستطع أن تخفي شدة ألمه. "أنتِ الآن جزء من هذا المكان، جزء من هذا الصراع. ربما يومًا ما ستعودين إلى ما كنتِ عليه، لكن هذا الصراع سيبقى معنا."
نظرت إليه سندس بعينين تملؤهما التساؤلات، فقالت بصوت منخفض: "هل فقدت إيمانك بالله والقضية ، هل خسرت ايمانك؟"
أجابها علي، وعيناه مليئتان بالحكمة التي اكتسبها من سنواتٍ من الصراع: "لن تكون النجاة إلا بتصميمنا على البقاء، على مقاومة كل ما يحاول تحطيمنا. كل واحد منا لديه سبب للبقاء، حتى لو كان ذلك السبب مجرد بقاء الأمل."
كان علي قد خسر الأمل بأن يكون شيء بخير ، وبأن بلده ساستقل ، وبوجود الإنسانية منفصلة عن الكلام
وأنا سندس فزادت ثقتها بأنها ستستطيع تغيير نظرة أحدهم وإن كان بمنحهم الأمل، في البداية كلام تلك الطفلة والممرضة ، والآن هذا الرجل ، هنا القصف لا يتوقف ، ولا يجب أن تتوقف الحياة أيضا
كان حوارهمت بمثابة الضوء الذي أضاء لحظة مظلمة في قلب كليهما . صحيح أن غزة كانت مليئة بالظلام، لكن كان هناك أمل ضئيل يبقى في قلوبهم، أمل يجعلهم يستمرون رغم كل شيء.
بينما كان المشفى يشهد موجة جديدة من الإصابات إثر قصفٍ آخر، أخذت سندس نفسًا عميقًا وتوجهت نحو إحدى الغرف. ورغم التحديات التي كانت تواجهها منذ قدومها ، ورغم الألم الذي كان يملأ جسدها وروحها، كانت تواصل عملها. كانت تعلم أن ما تفعله هنا هو أكثر من مجرد مهنة؛ كانت مهمتها أن تظل في قلب تلك المعركة، تحارب من أجل حياةٍ قد لا يكون لها مكان في عالمٍ مليء بالحروب.
وفي اللحظة التي كانت فيها على وشك أن تغادر المشفى في وقتٍ متأخر من الليل، حدث ما كانت تخشاه. انفجار ضخم هز المكان، وأصبحت الأرض تحت قدميها ترتجف. توقفت، عيونها تتسارع، وفزعًا لامس قلبها. كان الصوت يشبه دوي الرعد، ودخان كثيف بدأ يغطي الأفق.
ركضت نحو مصدر الصوت، وعلى الرغم من الظلام والدمار الذي كان يحاصر المكان، كان أملها في إنقاذ أكبر عدد من الأرواح لا يزال قويًا. لكنها كانت تعلم أن هذا المكان لن يبقى كما كان. كان كل شيء قد تغير، ولكنها لا تستطيع أن تتركه .
ركضت في شوارع غزة كما لو أنها عادت تلك الطفلة الصغيرة . وتذكرت صوت أمها وهي تقول :" هنا في غزة ينام كل شيء إلا الحرب ، هنا الموت محقق إذا لم نتحرك لتغيير الأمر "
وفهمت لماذا لايمكنها أن تتذكر سلام غزة ، لأن غزة دائما في حرب فقط يزداد الوضع سوءا أحيانا ، بل يزداد لفترة طويلة جدا . لدرجة أن تنسى ماهي الحياة .
وقفت أمام موقع الحادثة فحصل انفجار آخر ووقعت أرضا من قوة الهزة ، وقعت كما يقع أي شخص من أهل غزة .
________________________
أهل غزة يقعون ويقفون . أهل غزة لا يعرفون الوقوف ولا الفرح
هكذا هو الوطن شيء يمكننا أن نموت لأجله ، وفي المقابل يمنحنا الشهادة ، والجنة
وهكذا هي الحروب تأخذ منا كل شيء بدون استثناء
تأخذ من الأطفال : براءتهم ، طفولتهم ، وأهلهم
تأخذ من النساء : أمومتهم ، وقلوبهم ، ثقتهم
تأخذ من الرجال : أبوتهم ، رحمتهم ، وقلوبهم
ولكنها لا تستطيع أن تأخذ منهم إيمانهم
الحرب أنانية تأخذ كل ماهو جيد وجميل لكن لا تعطي سوى الألم . بجب أن أعترف أنها تقوي إيماننا وقلوبنا . لكنها تأخذ أكثر مما تعطي
_________________________________________________
لازال هنالك الكثير من الكلام الذي سيقال ، لن يصف كل شيء لأن مايمرون به فوق كل شيء
__________________________________
هذه أول رواياتي وأتمنى دعمكم