❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 8️⃣ ❵ـــــــارت☟
دخلت بسرعه للغرفة وبقت تتأملها للحظات ، دولاب صغير وعتيق ومكسره جوانبه ، ومكتب صغير برجل وحده تسنده ، وفرشه صغيره وبطانيه جنبها ، ولكن رغم ذا كله جلست بوسطها وهي تحس بالراحة ، لكون ابوها بيوم من الايام كان هنا انسدحت تريّح ظهرها بعد اليوم المتعب اللي عاشته ولكن سرعان ما فزت وهي تشوفه يدخل عليها حط صحن الأكل قدامها وناظرها للحظات ثم طلع وهو يقفل الباب وهي عدلت جلستها بسرعه وبدأت تأكل بعد جوع شديد عاشته اليوم ، ماكانت تفكر ب اي شيء لا بالمستقبل ولا بحياتها الجديدة ولا بمصيرها ، باللحظة ذي اللي كانت تبيه تأكل وتريّح جسمها ثم تنام - - صحت بعد أول ليلة لها هنا ، ووقفت وهي تناظر لأطراف الغرفة بعدما أستوعبت مسحت على وجهها ومشت وهي تفتح الباب ، ناظرت للصاله على طول ولجدها اللي جالس وعصاته جنبه والفطور جاهز والواضح انه منتظر لها كثير من ملامح وجهه المعصبة اقتربت منه بخوف ، لأنها ما تعرفه ولا تعرف طبعه كل اللي تعرفه انه جدها وبس وقفت قدامه وهو رفع عيونه لها : مرقد يابنت عناد ، وش هالنوم ؟ خذت نظرة من الدريشة بسرعه وناظرت للشمس اللي باقي ما شرقت كلها وقالت بإستغراب : عاد حنا فجر ! اشر على دورة المياة وقال : صلي الفجر وسيري علي هزت رأسها بطيب ومشت بسرعه توضأت ثم صلت ورجعت بشكل سريع وجلست قدامه وأول ما جلست بدأ يأكل وهي إكلت معه ولما انتهى قال : مساعد خذاكم مني بعد موت عناد بيومين ، بحجة انه ما يبى بنته وحفيدته يتربون ببيت جدهم الراعي ، وش مسويه عشان ينفيش صوبي ؟ سويتي الشينة ! شهقت وهي تحط يدينها على فمها لما فهمت قصده : وش هالحكا يا جد ، لا تطعن بالشرف عقد حواجبه : اسمعيني زين ، قبل أقرر مبيتش عندي من عدمه ، عيني عينش اسمعش تراددين او ترفعين صوتش علي ، لا يغرش شيبي تراني ان خبطت"ضربت" فخبطي شديد ولاهو بهين ابد تنهدت وهي تناظره ، راحت من مساعد يجيها عايض ؟ عايض قال : طيب دام انش تقولين انش شريفة والحمد لله ، ليه انتي هنا ؟ ليه رماش مساعد أخذت نفس وزفرته بضيق وبدأت تحكي له اللي صار معها وهو مِستمع وبشدة ، وبنفس الوقت معصب من حكي مساعد له ومن ذِله لحفيدته وقف وهو يقول : محد يتحاكا بظهر الغايب والميت الا الردي وعز الله ان مساعد لبس ثوب الردى يطردش من بيته لأنش دافعتي عن ابوش ؟ وتبين تكملين دراستش وتعليمش ؟ والله انه خسيس وخيبتي بالحياه يوم اني تركتش معه بظن مني انه بيعزش قومي قومي وانا ابو عناد ، خليش عندي معززه مكرمة ولا حد يدوس لش على طرف ابتسمت براحة من كلامه ووقفت وهو قال : ها اسمعي رايح ارعى انا ، وأجيب للمواشي زادها البسي لش لبس ساتر والحقيني ناظرته للحظات ثم هزت رأسها بطيب ولبست ثم لحقته ، أول ما اقتربت منه عايض فتح زريبة الغنم وانفكت كلها وهي صرخت بخوف وركضت والغنم تلحقها ، زاد صراخها وعايض ماسك راسه بيدينه ويناديها : تعالي فضحتيني بقعا تصبحش "دعوة جنوبية" ،وطي صوتش الجادل ماهي بمنتبهه له ، وتصرخ بخوف الا سحبها من يدها : خبل انتي ؟ وش تسوين وقفت وهي تضمه : يمه ياجدي ، هذا وش ؟ اخاف منها انا ضحك من ضمتها وقال وهو يبعدها : الخوف للرخوم وهالمواشي ما تخوف ولا تأذي ، لا تخافين الا من البشر وانا جدش ارجعي اليوم البيت ، ريّحي الحين وبعد العصر ببدأ أعلمش حبة حبة الحياة معي ناظرته وهي بتبكي من هالحياة اللي بدايتها ركض وهروب من الغنم مع ذالك رجعت للبيت ودخلت وهي تقفل الباب - - { عبدالعزيز } طلع من غرفته ووقف برأس الصاله وهو يشوفهم مجتمعين وأصواتهم تتعالى بشكل غريب أقترب منهم ولقى سعود بوسطهم ، وجاء بباله إنه خبرهم بخبر طلاقه ، لذلك ناظر بعدم اهتمام وطلع من جنبهم وسعود اول ما انتبه له شد على قبضة يده بعصبيه وناظر لرحمة اللي تقول : وشلون هي ما تبيك ؟ ياجعلها فديَة عليك وعلى وجهك وان راحت هي تجي مليون وحدة غيرها وقف بتأفف من كلامهم ومن اصواتهم العالية ومن تجمعهم حوله من الصبح وقال : لا ابيها ولا ابي مليون وحدة غيرها ، الله يستر عليها راحت بحال سبيلها وانا اعتقوني ولا تفكرون فيني جاهي عندكم ! "بمعنى تكفون" مشى لغرفته ورحمة قالت : ياجعلش للموت يا كوثر يابنت ناصر ، عساني اسمع خبر موتش الليلة حكمة وقفت وهي تقول : نصيب يارحمة لا تدعين على بنات الناس رحمه تأففت وجلست ونعمه ناظرتها بدون ما تتكلم ٠ { المزن } كانت واقفه قدام الجدار اللي أعلنو الحرب عليها عشانه طلبت تغير لونه بس التفتت بسرعه لما حست بأحد يحاوط كتفها ومن طاحت عيونها بعيونه ابتسمت : صباح الخير ياعزيز امك ضحك بخفة : يا صباح الورد -ناظر للجدار - لا اخفي عليش ولكن من تمرين بمكان يزهى والله شوفي برأيي أنقلب هالمكان مية وسبعين درجة ..
========༻👍🏻༺========
◉◉◈༺༻يُتبــع༺༻◈◉◉
========༻👍🏻༺========
* قِراءة مُمتعة للجميع ، وبإنتظار تعليقاتكم .
*وتذكر أن رأيك يهمنا ، وتعليقك يشجعنا*