لعنة اجدادها - مكملة بارت اول 1 - بقلم كاتب. | روايتك

اسم الرواية: لعنة اجدادها
المؤلف / الكاتب: كاتب.
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: مكملة بارت اول 1

مكملة بارت اول 1

الأيام الأولى بعد اللعنة قبل لقاء ظل. غرفة سيليا في القلعة مرّ العديد من الأيام منذ أن أصيبت سيليا باللعنة المدمرة التي أفقدتها بصرها. كانت أيام مظلمة، كأنها سقطت في حفرة عميقة بلا أمل. الليل نهارها، والظلام رفيقها الوحيد. بينما كان والديها، الملك بيجان و الملكة أورنا، يجلسان بجانبها، كانت الكلمات تقف في حلوقهم، غير قادرة على فعل أي شيء حيال الألم الذي يعتصر قلبها. الملك كان يحاول أن يظهر رباطة جأش، لكن في عينيه كانت الدموع تتجمع، وفي قلبه كان الخوف يلتهمه. سيليا، التي كانت دائمًا سيدة القلعة، هي الآن في هذا الفراش البارد، فاقدة النور الذي كانت تحمله في قلبها. "سيليا، لا تبكي حبيبتي... نحن هنا من أجلك، لن نتركك أبدًا." قالت الملكة أورنا، وهي تربت على يدها برقة، لكن الكلمات كانت ثقيلة في فمها، وكأنها تتعثر بها. لكن سيليا، التي كانت تحدق في الفراغ، تجنبها بنظرة حزينة، همست بصوت ضعيف، شبه معدوم: "كيف أعيش في هذا الظلام؟ كيف سأستمر في حياة لا أرى فيها شيئًا؟" تجمعت دموع الملك في عينيه، وكان يراها تنهار أمامه، عاجزة عن تحمل العجز الذي يحاصرها. "نحن لن نتركك، سنبحث عن العلاج حتى لو استغرق الأمر كل وقتنا." لكن كلمات الملك بيجان كانت عميقة ومفروغة من المعنى. كان يعلم أن الوقت قد يكون ضدهم. ريفيانوس: الأمير المخطوب من زاوية الغرفة، كان ريفيانوس، الأمير الذي كان من المفترض أن يكون خطيب سيليا، يراقب بصمت. كان قلبه يتفتت ببطء مع كل نظرة نحوها. كان يحاول أن يتماسك أمام الجميع، لكنه كان يراها تسقط بين يديه، عاجزة عن فعل أي شيء. "سيليا... لا يمكنني أن أرى هذا. لا أستطيع أن أرى حب حياتي في هذا الوضع." همس ريفيانوس بصوت مكسور، وكأن الهواء كله قد خرج من صدره. لكنه حاول أن يكون قويًا، لكن قلبه لم يكن يستطيع أن يقاوم: "سيليا، أنا هنا. أعدك أنني لن أبتعد عنك مهما حدث." لكن سيليا لم ترد عليه. كانت عيونها مغلقة، وعقليتها مشوشة تمامًا. كانت تفكر في أشياء أكثر من أن تستطيع معالجتها. فقدت الرغبة في الحياة، وأصبح الظلام رفيقًا أكثر من أي شخص آخر. كارم: الحارس الشخصي أما كارم، ساحرها الشخصي، فكان يقف بجانب النافذة في الغرفة، ينظر إلى الأفق البعيد، كما لو كان يبحث عن حل بعيد لا يعرفه بعد. كان يشعر بالعجز يختنق في حلقه. في قلبه كان يشفق على سيليا أكثر من أي وقت مضى. "لقد بحثنا في كل مكان... هل هناك من أمل؟" همس كارم لنفسه وهو يشعر بالضياع. ثم تحول نظره إلى ريفيانوس الذي كان يراقب بصمت. "نحن بحاجة إلى حل سريع. نحن بحاجة إلى شيء يفعلونه لإنقاذها قبل أن تفقد الأمل بالكامل." ولكن ريفيانوس كان يبدو أكثر انكفاءً من أي وقت مضى، حتى أنه لم يجب، بل اكتفى بالجلوس في الزاوية. ليزا، الخادمة المخلصة التي كانت حاضرة طوال الوقت، اقتربت منها بحذر، تضع يدها على رأس سيليا. "سيليا، أرجوك، لا تفقدي الأمل. لا تظني أنني سأتركك. سأتذكر دائمًا ابتسامتك." لكن سيليا كانت غارقة في صمتها، غير قادرة على الرد. اللحظة الحاسمة: وفاة الأمل وبينما كانت الغرفة تمتلئ بصمت رهيب، انفجرت سيليا في بكاء مفاجئ، كان صراخها محطما للأعماق. "أريد أن أرى! أريد أن أعيش!" كانت كلماتها تتناثر في أرجاء الغرفة، وكأنها تفقد السيطرة على مشاعرها للمرة الأولى منذ بدأت اللعنة. كان الملك بيجان يتقدم إليها، يحاول أن يخفف من حزنها، ولكن كان كل شيء في سيليا يدفعه بعيدًا. كانت تلك اللحظة، التي أُنهكت فيها آمال الجميع، بداية النهاية لكل شيء. كان يلوح في الأفق ظل غريب، كان بمثابة الفرصة الأخيرة. لكن في ذلك الحين، كان الجميع يعانون من أمر واقع لا يمكن الهروب منه. وكان ظلم اللعنة، أكبر من قدرتهم على التكيف أو الهروب منها.