لعنة اجدادها - البداية البارت اول.« الباب اول» - بقلم كاتب. | روايتك

اسم الرواية: لعنة اجدادها
المؤلف / الكاتب: كاتب.
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: البداية البارت اول.« الباب اول»

البداية البارت اول.« الباب اول»

الفصل الأول: لعنة العيون المطفأة ««في احداث وفي مملكة ذات جمال و سلطة وفي تلك اراضي بعيدة تجد فيها احداث روايتنا حيث ندمج بين خيال وخيانة و سلطة و تضحية و ربما ربما بعض من رومنسية وقصة عشق غريب.»» في مملكة إلثانيا، حيث تتعانق القلاع مع الأفق وتتماوج الحقول كأنها بحر ذهبي لا ينتهي، كانت الاستعدادات في أوجها. الزهور تُزين أروقة القصر الملكي، والموسيقى تعلو في الهواء الممزوج بعطر الربيع. كان اليوم مختلفًا، ليس لأنه يوم عادي، بل لأنه يوم إعلان خطوبة الأميرة سيليا، الجوهرة المتألقة لمملكة إلثانيا، على الأمير ريفانوس، الوريث الشجاع لمملكة فايرن المجاورة. سيليا كانت تجلس أمام مرآتها المزخرفة في غرفتها الملكية. انعكاسها كان صورة للجمال والبراءة: بشرتها الناعمة كالحرير، وشعرها الأسود الذي ينسدل كليل هادئ، وعيناها الزرقاوان كسماء صافية. لكن تلك العيون تحمل في أعماقها شيئًا أعمق من الألوان، شيئًا لا يراه سوى المقربين منها: خوف خفي من المجهول. تقدمت ليزا، خادمتها المخلصة، وهي تمسك بالتاج الملكي الذي يزينه الألماس. وضعت التاج على رأس سيليا بحذر، ثم ابتسمت وقالت: "جلالتكِ، اليوم هو يومكِ. الكل يتحدث عن جمالك، لكن لا أحد يستطيع وصف القوة التي تسكن قلبك." ابتسمت سيليا بخفة، لكنها لم تُجب. صوت الموسيقى من الخارج كان يزيد من قلقها. لم تكن تخشى الزواج، لكنها كانت تخشى العبء الذي سيتضاعف عليها كأميرة وزوجة في آنٍ واحد. كارم، حارسها الشخصي، كان يقف عند باب غرفتها كعادته، عينيه الداكنتان تراقبان كل شيء بحذر. كان كارم معروفًا بصرامته، لكنه كان أكثر من مجرد حارس بالنسبة لسيليا. كان ظلها، الشخص الذي تثق به أكثر من أي شخص آخر. عندما لمح توترها، اقترب وقال بصوت خافت: "أميرة سيليا، كل شيء سيكون على ما يرام. أنا هنا دائمًا." نظرت إليه سيليا بابتسامة صغيرة وقالت: "أعلم ذلك، كارم. شكراً لك." التحول المفاجئ مع اقتراب لحظة إعلان الخطوبة، اجتمع الضيوف في القاعة الكبرى للقصر. كان الجميع ينتظر بفارغ الصبر رؤية الأمير والأميرة سويًا، كرمز للوحدة والقوة بين المملكتين. عندما خطت سيليا خطواتها الأولى إلى القاعة، كان الأمير ريفانوس ينتظرها هناك. طويل القامة، قوي البنية، بملامح تنبض بالشجاعة والثقة، ارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة عندما رأى الأميرة تقترب. همس وهو يمسك بيدها: "سيليا، معكِ يمكنني أن أحكم العالم." لكن قبل أن يتمكن الملك من إعلان الخطوبة، انطفأت الأضواء فجأة. انتشر صمت مريب في القاعة، قبل أن يصاحبه صوت غريب أشبه بالهمسات المظلمة. ثم ظهر فجأة شخص غامض وسط الحضور. كان يرتدي عباءة سوداء تغطي جسده بالكامل، وصوته كان خافتًا لكنه حمل قوة تجعل الجميع يقف عاجزًا: "جوهرة إلثانيا... جمالكِ لا يليق بهذا العالم." حاول كارم التقدم لحمايتها، لكن الرجل الغريب رفع يده، وخرجت موجة من الظلام دفعته بعيدًا. نظر إليها بعينيه الحمراء المتوهجة وألقى بتعويذته: "دعيني أطفئ نوركِ، أيتها الأميرة. دعيني أجعلكِ ترى العالم كما أراه... مظلمًا." صرخت سيليا عندما شعرت بألم حاد في عينيها، وانهارت على الأرض. الجميع تجمد في أماكنهم، عجزًا أو خوفًا، فيما اختفى الساحر في دوامة من الظلام. بداية اللعنة عندما فتحت سيليا عينيها، كانت القاعة غارقة في الفوضى، لكن شيئًا كان مختلفًا. الظلام كان كل ما تراه. لا نور، لا ألوان، فقط فراغ. ارتعشت يداها وهي تلمس وجهها، ثم صرخت: "لا أرى شيئًا... لا أرى!" اقترب كارم وريفانوس منها بسرعة، كل منهما يحاول تهدئتها، لكنهما كانا عاجزين. الملك أمر باستدعاء جميع السحرة والمعالجين في المملكة، لكن اللعنة كانت أقوى من أي علاج. تلك الليلة، بدأت رحلة جديدة في حياة سيليا. لم تعد فقط أميرة مملكة إلثانيا، بل أصبحت المرأة التي عُميت بيد الظلام، والتي قد تقود مملكتها إلى الهلاك... أو النجاة. إشعال الأمل في الليالي التي تلت الحادثة، وبينما كان الجميع يحاول إيجاد حل للعنة، كانت سيليا جالسة وحدها في غرفتها، تتلمس بيديها التاج الذي فقد بريقه في عينيها. همس كارم لها ذات ليلة: "سنكسر هذه اللعنة، حتى لو اضطررتُ لبيع روحي للظلام." لكنها لم تكن تعلم أن هذا الوعد سيشعل سلسلة من الأحداث التي ستغير مصير الجميع... وتحطم قلوبهم.لقاء الظل الأول: عهد في الظلام «« ملاحظة الى قارئ: هذه احداث ما بعد لعنتها بعدة اشهر لذا اتجه الى مكملة فصل 1 ثم ارجع واستكمل احداث لتفهم»» بعد عدة شهور من حزن و كأبة في قصر ملكي وعجز جميع عن مساعدتها جاء اليها فرج الى قصرها كانت تلك ليلة التي قد زرعت فيها امل عودة نور بعد سهور من حزن و عزلة عن من حولها في ليلة خافتة الضوء، غلف الضباب أروقة القصر الملكي. كان كارم في دورية، متيقظًا لكل حركة أو صوت، حين شعر بشيء غير طبيعي. الهواء كان ثقيلًا، كأنه يحمل معه كيانًا غير مرئي. وقف عند أحد الممرات الطويلة، وأمسك بقبضة سيفه وهو ينادي بصوت جهوري: "من هناك؟ أظهر نفسك!" من قلب الظلال، خطت قدمان بطيئتان بثبات. كان الرجل طويل القامة، يرتدي عباءة سوداء واسعة تغطي جسده بالكامل، وقناعًا مخيفًا منحوتًا على شكل وجه وحش، يلمع في ضوء القمر. صدى خطواته كان كافيًا ليجعل المكان يبدو وكأنه يبتلع كل الأصوات. تحدث كارم بحزم وهو يرفع سيفه في وجه القادم: "أنت في القصر الملكي. إن كنتَ عدوًا، فلن تخرج حيًا. من أنت؟" توقف الغريب على مسافة بعيدة، صوته كان عميقًا ورنانًا حين قال: "أنا لستُ عدوًا، لكنني لستُ صديقًا أيضًا. جئت برسالة واحدة... الأميرة سيليا يمكن إنقاذها." ارتجف قلب كارم، لكن ملامحه ظلت جامدة. كان هذا الحديث محفوفًا بالغموض. ردّ بصوت قاطع: "كيف عرفت عن لعنتها؟ وما الذي تريده؟" اقترب الغريب خطوة أخرى، مما جعل كارم يشد قبضته على سيفه. "اللعنة التي أصابت الأميرة ليست أمرًا عاديًا. سمعت عنها عبر الرياح المظلمة... لعنة أُلقيت عليها بسبب خطايا مملكة قديمة، ولن تُكسر بسهولة." صمت للحظة، ثم أكمل بصوت أكثر ثباتًا: "أنا أستطيع كسرها. لكن لا شيء في هذا العالم يأتي بلا ثمن." تردّد كارم للحظة، ثم أشار بسيفه نحو الغريب: "ما الذي تريده؟ المال؟ السلطة؟ تحالف مع المملكة؟" ابتسم الغريب خلف قناعه ابتسامة لم يرها كارم، لكن نبرته الساخرة كانت واضحة: "أشياء تافهة. المال والسلطة مجرد وسائل. ما أريده هو أن أُثبت شيئًا... لنفسي، وللعالم." ثم أضاف بصوت منخفض لكنه ثقيل بالمعاني: "لكن عليكم أن تعرفوا شيئًا: الطريق إلى كسر اللعنة مظلم مثل هذا الليل، وقد ينتهي بموت شخص ما." ارتباك كارم وقف كارم في مكانه، يحاول تحليل الكلمات الملتوية للرجل. لقد كان يدرك أن اللعنة لم تكن شيئًا يمكن حله بالطرق التقليدية، لكن هذا الرجل الغامض أثار فيه الريبة والخوف. "إن كنت جادًا بشأن مساعدة الأميرة، فأظهر ولاءك أولاً. نحن لا نثق بالغرباء." رد الغريب، وكلماته تحمل تحديًا: "أنا لا أحتاج إلى ثقتك، ولا إلى إذنك. عندما تقرر الأميرة أنها مستعدة لمواجهة ظلامها، ستجدني هنا." قبل أن يتمكن كارم من الرد، اختفى الغريب كما ظهر، تاركًا وراءه ظلالًا كثيفة وصمتًا ثقيلًا. عودة كارم إلى سيليا في صباح اليوم التالي، كان كارم يقف عند باب غرفة سيليا. تردد للحظة قبل أن يطرق الباب ويدخل. وجدها مستلقية على فراشها، وجهها الشاحب يعكس كل الحزن الذي تحمله في قلبها. "سيليا، هناك شيء يجب أن تعرفيه." قال بصوت منخفض. رفعت رأسها قليلاً، عيناها الخاويتان توجهت نحوه كأنها تبحث عن أمل مفقود: "ماذا هناك، كارم؟ لا أريد سماع أي شيء عن لعنتي بعد الآن." اقترب وجلس بجانبها، ممسكًا بيدها بلطف: "لكن هذه المرة مختلفة. هناك شخص... ساحر غامض، يدّعي أنه يستطيع كسر لعنتك. لكنه حذرنا من أن الطريق لن يكون سهلًا." صمتت سيليا للحظة، قبل أن تهمس: "ساحر غامض؟ وما الذي يريده في المقابل؟" رد كارم بحزم: "قال إنه لا يريد المال أو السلطة. لكني لا أثق به بعد. إنه... مختلف." تنهدت سيليا بعمق وقالت: "إذا كان هذا الشخص قادرًا على إنهاء معاناتي، فأنا مستعدة لمقابلته. لكنني خائفة يا كارم... ماذا لو كانت هذه مجرد خدعة أخرى؟" "لا تقلقي، سيليا. أنا هنا لأحميكِ مهما حدث. لن أسمح لأي أحد بإيذائك." بينما كانت كلماته تحمل وعدًا، كان كلاهما يدرك أن هذه المواجهة ستغير حياتهما إلى الأبد.