الفصل 220
🔮📚 @storykaligi 🔮📚🖋 🍃🔮
...386... 📖🖌 @storykaligi 🔮🍃 وكل أهل الديرة شهِدو على ولادة "فايز بن سعد" واللي أخذ طبع أبوه بالشيء الكثير ) رجعت للواقع على صوت منى اللي رفعت الطبّل بيدها .. وبيدها الثانية رادُيو أم سعد الأسود : باللحظات هذي .. تحتاجون الفنّانة منى تغير عليكم جوكم ولا ؟ حيّاة اللي رمت قِشرة البُرتقال ضحكت وقالت : تعالي بس .. سوى فينا خير الشايِب لما علمك شلون تدقِين ناظرتها بطرف عينها وقالت : ترى بمسكش هنا وأذبّحش.. حدش ولا سعد .. ما يكفي موسيقي الفلس! ناظرتها حياة بصدمة .. والجادل رفعت رأسها من حضن أم سعد وهي تضحك وقالت : تكفون .. خلو الجِدال ينتهي لأن صدق نحتاج شيء يغير جونا جلست منى وهي مبتسمة بِضحكة .. ورتبت الطبّل بين يدينها وهي تشغل الراديُو ومن صدع صوت سعد سكتو بصدمة تلاها ضِحكات عالية فجرو طبَلة إذن منى بسببها حياة اللي مسحت دموعها وقالت : ومالقيت إلا صوته يشاركنا ؟ أبتسِمت بضحكة وقالت : خليه يعلمنا اللحن .. خليته يسجِلها غصب لأني أضيع بسبب صعوبة لحنها غمزت لها الجادل : تضيعين بسبب لحنها ولا بسبب صوته رمت عليها نظرات ساخرة وضحكو عليها حتى بدأت تتغنى " فوق النخل فوق .. يابا فوق النخل فوق " لحظات معدودة .. بعدها شاركوها البنات بيدينهم .. وصُوتهم اللي بدؤو يتغنون فيه معها .. ولاوقفت كذا .. إشتّد الحماس لما شاركتهم أم سعد وبدأت تتِمايل بعكازها بالجو وسط ضحكهم وحماسهم ! - - { جسّار } سنيّن عدت .. مرت .. ولكن مُرورها كان مثل النسِيم .. ولأن حياته كانت مُحاطة بالورد من كل حدب وصوب .. كان دائماً يتنفس الجمال ! وعلى أعتاب حدِيقة بيتهم .. دخل بهدوء وهو يختِلس النظر للي بيّن الورد يحملون نفس الصِفات بكل شيء .. الثُوب الزاهِي واللي تعلُوه مريّلة باللون البنفسجي الغامق ! والشال بنفس اللُون ملتف بطريقة إحترافية على شعرهم واللي رغم إلتفافه بإحكام مازال هناك خُصلات متمردة ! القُفازات التي تعلو كُفوفهم .. خشيّة من خشُونة التربة ! .. أستند على الجدار وهو يكتِف يدينه .. ويناظرهم بهُدوء .. كان يتأمل طريقة زرعهم للورد .. وكيف هم مُنهمكيِن في الزراعة والسُقيّا .. أبتسم وهو يكتف يدينه ..ويناظرهم كيف يتحاورون عن أنواع الورد .. والمكان المُناسب لكل شتلة جديدة ! قالت ورد وهي تُزيح خصلة الشعر عن وجهها : يُمة .. صدقِيني .. هالنوع يحتاج إضاءة شمس خفيفة والا راح ينهار نسيم اللي وضعت يدينها على خصرها وهي تتنهد وتتأمل الشتلة بِضياع : إننا نغامر ونجيب نوع جدِيد .. كانت فكرة سيئة ضحكت وهي تأخذ الشتلة .. وتخرجها من العلبّة السوداء الدائرية .. وبدأت تحفر لها حفرة صغيرة .. واللي بعدها بدأت تثبّت جُذورها وترمي عليّها التُراب وتطبطب بكل خفة .. لترتفع بعدها وهي تبتسم : خُذيها من ورد ..هالِمكان مكانها يُمة ! أبتسمت بهدوء .. ثم ضحكت وهي تشُوف ياسِمين تتقدم بخطوات مُتعثرة وبيدينها سلة فيها من الورد الجُوري الكثِير .. أنحنت لها وهي تناظرها : ماشاء الله .. جمعتي كل الورد لميّن ؟ أبتسمت ياسِمين بطُفولية .. ورمشت ببراءة وهي تأشر لجسّار ألتفت نسيم وناظرته ثم أبتسمت .. وبنتها الصغيرة تخلت عن الوقوف قدامها ومشت بإتجاه أبوها وسلة الورد بيدينها بتنورتها الحمراء .. والشال اللي على خُصلات شعرها باللون الأحمر وبيدينها إسوارات ذهبِية حول معصمها الصغير .. كانت تمشي وقلب جسّار يضحك بكل خطوة تخطو إتجاهها له .. وقفت قدامه وسحبت وردة وكانت بتعطيه .. ولما كان بيأخذها تراجعت ورجعت الوردة بالسلة وهو أستغرب .. ولكن سُرعان ما ضحك وهو يشوفها تمد له السلة كُلها حمل السلة بين يدينه .. وبيده الثانيّة شال بها ياسمين وهو مبتسم .. وناظر لنسيم اللي تتأملهم وقال : ما قُلت لك ؟ محد يحليّ الحياة غير البنات ؟ ضحكت وهزت رأسها وناظر لورد اللي تخصرت وقالت بعتبّ : ياسمين خذت كل الحُب يا أبو ورد .. عسّاك نسيتنا ؟ أبتسم بضحكة .. ونزل سلة الورد وقال : تعالي .. بدال ما أشيل أشباهك .. بشيلك أنتي ! ضحكت بفرحة من كلمته .. وفعلاً تقدمت وحضنت جنب أبوها اليمين وهي تبتسم .. هالأب كان كثِير عليهم .. لدرجة إن نسيم كانت خايفة كثِير عليهم .. كيف يستوعبُون إن الدنيا خاليّة من شخص يشبه أبوهم وحنيته ؟ وإن العالم الخارجِي غير العالم اللي رسمه لهم أبوُهم ؟ ومن بين تأملها لهم .. أبتسمت مُجبّرة .. وهي موقنة رغم كل هالأفكار .. إن زعزعة ثبّات بنت خلفها أبوها يسندها .. صعبة حيل ! تخلت عن الوقوف بمكانها ومشت من بين الأزهار وهي تتجه لهم .. وهو مبتسم ويناظرها " هي غافلّة بس المكان اللي تمرّه منتبه" 🔮📚 @storykaligi 🔮📚🖋 🍃🔮 ...387... 📖🖌 @storykaligi 🔮🍃 ومن بين كل هالمشاعِر اللي فاضت .. تذكرت حُلمها البسِيط .. تِذكرت إن كل اللي كانت تبيّه وتتمناه السعادة والراحة والطمأنينة اللامشرُوطة .. كانت تتمنى تمُارس هوايتها بدون رقِيب .. كانت تتمنى تتحرر من التفكير الجاهِل اللي حولها .. كانت تتمنى تتصرف بحياتها بالطريقة المنُاسبة لها دون إجبارها على شيء هي ماتبيه .. ورغم إنه حقها الشرعي ! إلا إن المحيط اللي كانت عايشة فيه أجبّرها يكون حلمها .. وفعلاً تحقق ! ومثل ماكان حُلم بالنسبة لها قبل سنين صار واقِع لكل بنت بالوقت هذا ! جسَار .. اللي كان بين يدينه شتلات ورد .. وقدامه أمُهم بيوم من الأيام ماكان يظن بيكون بالموقف هذا ! لما صارح أخوه وقال له .. " ليه مُصر تكون بنت الشيخ زوجتي ! ورغم الإختلاف بيننا وأنت تدري هي وين وأنا وين !" وكانت إيجابية أخوه له " لأنها معروفة بقوتها يا جسّار .. وما تلِيق إلا لك .. رفضت شيوخ وفُرسان وأسياد قبايل كثير .. هي ما تنتظر مال وجاهة يا جسَار .. في ذمتي إنها تنتظرك .. وأنت تنتظر شخص قوي مثلها ! " وفعلاً جسّار كان محتاج شخص قُوي بحياته مثل قـوتها .. رقيق بنفس رقتها .. جسّار كان يحتاج ليدِين نسيم لأجل تحجب عن نظره كل مساوىء هالدنيا وضيقها ! وكأنه يستعين برِقتها وقوتها بكل وقت " أخاف أحلم حلم مو زين .. خلي إيدك على عيوني "جسّار كان محتاج لـنسيم .. ونسـيم كانت تتمنى جسّار ! وفعلاً نال المُحتاج مطلبه .. والمُتمني أُمنيته ! - - وبما إننا متعودِين نخطو خطواتنا على الأرض .. بُشرى كانت عكسنا تماماً .. كانت تترنح بزعزعة على غصُن الشجرة القوي .. واللي صراخها الغاضِب يعلو المكان : والله يا فهيّدان .. لو ما تنقلع من هالمكان لأذبحك فهيّد ( ولد سعود إبن الأربع أعوام ) واللي كان مجمع الحجر بين كفوفه الصغيرة .. ويرميها على بُشرى اللي من كثر ما ركضت عشان تبتعد عنه .. مالقت سبيل للنفاذ إلا إنها تتسلق الشجرة العاليّة واللي كانت بوسط البِيت .. ولكن أوراق الشجرة وغصونها ما حجبت الرؤية عند فهيَد الصغير اللي كان مستمر برمي الحجر وهو يضحك ومن بين صراخ بشرى اللي قاطعه حُضور رحمة وبيدينها صحن التمر .. واللي رمته بكل صدمة على الأرض وحطت يدينها على رأسها بلا وعي .. تقدمت وهي تناظر بُشرى وبدأ فصل الحلطمة : نعنبو حيّش جننتينا .. شعري الأسود صار كله شيب بسببش .. طقيتي العشرين وأنتي للحين غرير وخبلة .. حتى ضحى بنت إخيش فهيّد عقلت وتسنعت وصارت بنت عقلها يوزن بلد وأنتي مثلما أنتي .. لاوالله وزدتي خبالة ! ميّلت شفايفها بعصبية من طاري هالبنت اللي كل شوي يعايرونها فيها .. وقالت بعدما تخصرت وهي ترتفع وتوقف على الغُصن : أول شيء أنا مانيب هبلة .. السبب في ولد إبنك اللي يرقعني(يرميني) بالحيد(الحجر) وأنتي تشوفينه وساكتة .. وبعدين لا تجيبين طاري ذي الضحى عشان ما أضرب مسافة عشرين ساعة للخسوف وأذبحها .. ترى غثيتونا فيها رحمة هزت رأسها بيأس وهي تقول : الشرهة مهيَب عليش .. الشرهة علي أنا .. تاركه ديرتي وزوجي وهليّ وجايه معش عشان تكملين دراستش .. لو إني باقية ببيتي أصرف لي .. والا أنتي من اللي يصدق إنش بتدرسين وتعقلين ضحكت بسخرية وقالت : تكفين يمة لا نلعب على بعض .. أنتي جيتي عشان حبيب قلبك سعود اللي تطوع يجي معي .. والا من كان يقول " قلدت صوت أمها " ماله داعي تكمل دراسة هذي مامنها رجاء كتمت رحمة ضحكتها وهِي اللي أعترضت بداية الأمر من دراسة بشرى للجامعة ..ولكن كلام عز .. وإقناع سعود إنه بيكون معها خطوة بخطوة خلاها ترضخ وتوافِق وتجي معهم حتى !: وأنا الصادقة .. والا من يصدق إن وحدة تدرس عربي فوق الشجرة معلقة .. درستي ذا التخصص عشان الجادل ياليتش جيتي مثلها بس ضحكت بصدمة وهي تحط يدينها على فمها : يالصدمة .. صرتي تبغيني أجي زيها ضربت يدينها ببعض بعدم رجاء وقالت وهي تمشي : الكلام معش ضايع صرخت بشرى وهي تناظر لأمها : طيب خذي ولد سعود المجنون لأجل أنزل على الأقل ! - { سعود } واللي كان مستند على دُرج المطبخ .. وبيدينه الورقة اللي تحتوي على الخبّر .. اللي بيبثه في نشرة الليلة .. واللي بعد سنين طويلة خاضها في الركض بميادين السبّاق .. قرر يستريح على كرسي المذيّع واللي أفتقده لسنين طويلة .. ناظرته سحابة وأبتسمت بهدوء .. وهو رفع رأسه عن الورق وناظرها وهو يميّل شفايفه : للآن مرتاحة ؟ ضحكت وهي تهز رأسها بإية : إتق الله بنفسك .. هذا السؤال رقم مية بالأسبوع هذا بس .. 🔮📚 @storykaligi 🔮📚🖋 🍃🔮 ...388... 📖🖌 @storykaligi 🔮🍃 رفع كتوفه بضيق وقال : مدري .. مرت سنين على وجودنا هنا .. ميّر من رحنا للخسوف قبل شهرين ورجعنا حسيتك منتي على بعضك ! أحس ماودك تكُونين هنا .. علميني وصارحيني لو إحساسي صحيح يا سحابة .. تعرفين إن كل شيء يهون عندي إلا خاطرك .. والله إنه أكبر وأهم من كل شيء أبتسمت بهُدوء .. وهي موقنة إن خطأه بحقها لمرة وحدة اللي كلفه أيام طويلة من الضيق والأرق .. كان قادر على صقّله .. وعلى توضِيح من هي سحابة عنده .. ورغم كل السِنين اللي مرت .. واللي تخللها أكيد مشاكل لا تعد ولا تحصى .. واللي ماكانت الا سبب لتقوية العلاقة .. إلا إنه بكل مرة يحاول ما يقسى .. ولا يطول الزعل .. لأنه جرب صدها مرة ومستحيل يقدر يعيشه مرة ثانية ! .. أيقنت إن العشرين سنة اللي قضتها في حُبه دون علمه .. راح يعوضها لها بضعف أضعافها .. وسؤاله عن تقبلها للمكان .. عشانه يلمح نظرات الشوق بعيونها لأهلها ماكان إلا من خوفه عليها .. لذلك كانت مُمتنة : مكاني هنا .. في كل مكان يتواجد فيه الصحفيّ .. أنا مثل الخبر اللي تبّثه ياسعود لازم أكون أقرب لك من نفسك .. ومثل الكاميرا اللي توثق الحدث لازم أكون أقرب لك من كفوفك .. يعني لاتخاف وجودي هنا ممتنة منه .. وبالعكس الموضوع فيه خير لشخص هنا .. وتحقيق حلم وبناء جيّل .. لاتنسى إصرارها على كونها تصير معلمة عربي مثل معلمتها اللي ألهمتها وحبّبتها في المادة ضحك بفرحة من كلامها .. ومن مكانه بشرى بقلبها واللي ماكانت قليلة .. وضحك أكثر وهو يقول : مو إحنا تغربلنا من خسوفنا لأجل تصير معلمة عربيَ .. ولأجل تدرس وتتعلم وتعقل .. ولكن ما ظنتي العقل في جهة وهي في جهة أبتسمت بضحكة وبتشييّد كلامه لأن فعلاً هالبنت بتبقى نفس ماهيَ ويمكن لأن طبيعة شخصيتها كذا ؟ ما تحب تكُون عاقلة بالشكل اللي بيخليها ترتبط وتترك هوسها الحلو بالحياة وجنونها وهبالتها اللي كانت مصدر فرحة لها وللي حولها سمع صوت الباب ينّدق .. وفز وهو يقول : الليّث .. عزمته على الغداء .. تخبّرين ماعنده غيرنا هنا هزت كتوفها بعشوائية وهي تقول على مضض : ولو .. صرنا له أهل رفع حاجبه بعدم إعجاب وقال : لا والله ؟ ضحكت وهي تتنحنح وقالت بهدوء : تخبر .. عندنا له روح ببيتنا نزل الأوراق على الطاولة وقال : ماعندنا له شيء .. من أشوف على مكتبه لقب المحامي وراه إسمه .. ذاك الساع ( ذاك الوقت) نقول الله يتمم أما الحين خل يكمل .. وهالهبلة تعقل ضحكت وهي تهز رأسها بطيب .. وهو طلع من المطبخ وعلى طول أتجه للباب بدون ما يلتفت للحوش .. فتح الباب ورحّب بالليث اللي أبتسم وقابله بروح طيّبة .. ودخله للحوش .. واللي وقفو الإثنين بصدمة بوسطه .. وهم يشوفون بُشرى تفسخ جزمتها "أًكرم القارىء " وترميها على فهيد وهي تصرخ بعصبية : الله يشلك ياهالنشبة .. فارق قبل أنزل وأصيدك بالحيد على رأسك.. مثل أبوك نشبة وثقيل دم رفعت عيونها وناظرت لسعود وعلى طول أُستجدت فيه : سعود تكفى تعال شل فهيدان ...... شُل لسانها عن الكلام .. وتراقصت كل مفاصلها وهي تِحس بالعرق يسِيل من كل جزء منها بسبب الإحراج .. كانت تتمنى يختل توازنها وتطيح عن الشجرة وتموت .. أو يلتوي الغصن على رقبتها ويخنقها .. أو يرميها فهيد الصغير بحجرة على رأسها وتفقد ذاكرتها وترتاح من العار اللي شافته بعيون الليّث باللحظة ذي .. واللي على طول صد وهو كاتم ضحكته قد ما يقدر .. وخرج على طول من البيت .. بينما سعود غرق بثوبه من فشلته تقدم وهو معصب وسحب فهيّد الصغير وهو يقول : تبيني أصفق وجهك .. ليه ترقع عمتك ؟ فهيّد اللي ميل شفايفه بطفولية وقال ببراءة: شربت عصيري غصب هز رأسه بيأس وقال : روح لليّث يافهيد .. وإجلس معه وبجيك أبتسم وهز رأسه بطيب ولحق الليّث وهو حط يدينه على رأسه بتعب وقال : يعني ما تهنيتي إلا بفضيحتك قدام الليّث صح غطت وجهها بيدينها وهي للحظة بتبكي وقالت : تكفى إنطم .. يكفي شعوري تنهد بضحكة وهز رأسه بيأس وهو يرفع ذراعه ويقول : تعالي تعالي .. غربلتينا الله يهديك يا فاجعة .. حتى الرجل هج ! نزلت يدينها عن وجهها وهي تحبّس دموعها بإنحراج ومسكت كفوفه وبعدها نطت لحضنه وهي تستقيم بوقفتها : تكفى وش بيقول يعني ؟ ضحك غصب عنه من ملامح وجهها واللي لأول مرة يشهد على إنحراجها للدرجة ذي وقال : مدري .. يمكن إنه راح لأبلة العربي الأصلية وبيقول خلينا نفكر زين قبل نتورط بالبنت هذي ضربت كتفه بعصبية وقالت : يتوكل ويفكر .. محد بميت عليه ترى ! هز رأسه وهو يقول : صدقنا صدقنا .. روحي توكلي بس للبيت قبل يدخل مرة ثانية ويسمع كلامك ويكنسل صدق .. 🔮📚 @storykaligi 🔮📚🖋 🍃🔮 ...389... 📖🖌 @storykaligi 🔮🍃 تنهدت وهي تمسح على وجهها محاولةً بذلك تطرد شعور الإحراج اللي مو قادرة بسببه تتحرك وبعدها قالت بضيق : سعود .. أنا فاجعة صدق ؟ ناظرها سعود وهو يتأمل نظراتها المُنزعجة وكان بيصير للحظة لطيف معها .. ولكنه خرب شعرها بضحكة وقال : إيه والله فاجعة .. والا من تستقبل ضيوف أخوها بالشكل الرهيب ذا ؟ صدقيني لو كان فهيّد كان الحين نأكل مفطح بعزاك.. إحمدي ربك إنه أنا الشخص اللي يعذرك على كل هبالك ميّلت شفايفها بعدم رجاء وهي تضحك : كنت أنتظر تمدحني يا سعود .. مو تمدح نفسك ضرب جبهتها بخفة وقال : توكلي بس .. من زينك لأجل نكتب فيك أبيات مدح ! ضحكت وهي تمشي للبيت وقالت : رح يجي يوم وتقرأ دواوين شعر عني .. خل هالكلام ببالك كتف يدينه وهو يناظرها بإبتسامة .. وللحظة تمنى تبقى عنده طول العمر .. مو متخيل يمر يوم من حياته وما يلقاها تطفشّه وتحارشه على أتفه شيء .. كثر ما يتمنى تبقى بذراه سنين طويلة .. وتبقى معه تونسه وتسعده بتصرفاتها كثر ما يتمنى سعادتها .. مع الشخص اللي شيّد عز فيه ذراه وساعد في بناءه وكفله .. والليّث كان غني عن التعريف فعلاً شخص بيعطي أكثر مما يأخذ وهذا اللي مطمنه كثير على مستقبل بُشرى معه ! واللي محصور الحين بسبب جامعتها اللي ما أنتهت .. ولأن الليّث رفض الزواج قبل يستقر بوظيفته ! خرج من البيت ونادى عليه وهو يبتسم بإحراج : إقلط من جديد وحيّاك يا بن عناد .. وإعذرنا الليّث اللي كان وجهه أحمر من كثر الضحك اللي فرط فيه أبتسم وهو يمسح الدموع من عيونه ومسك يد فهيّد وقال : لاعادي يا أبو فهيّد .. سهالات والدنيا بخير ! أنحرج سعود أكثر من ملامح الليّث مع ذلك ماعلق ودخل والليّث وراه على طول .. مبتسم بهدوء وموقن إنه محتاج شخص فعلاً مثل بشرى اللي أخذت الجادِل قُدوة لها .. واللي لسنين طويلة كانت تكره مادة اللغة العرِبية بشكل كبير .. ولكن بعد حُضور معلمة مُحببّة .. تعطي المادة بكل حب وتفانيّ .. همها الأساسِي والكبير توصيل المعلومة بأفضل طريقة يتقبلها الطالب .. معلمة قلبها على قلوب طالباتها ورغبتها الكبيرة تخرِيجهم من تحت يدها وهم نابغِات في هالمادة .. وفعلاً هذا اللي حصل .. الطالبة اللي كانت تمقُت المادة مُقت شديد أصبحت الآن من أشد المعجبين لها .. ومن كثرة حبها تخصّصت فيها ..وماباقي لها إلا القليل عشان تصير مُعلمة العربِي بُشرى ! - - { الجادِل } رتبت كُتبها بيّن بدينها وهي تبتسم ودخلت متوجهة لغرفتها .. ومن دخلت حتى ألتفت وهي تشوف ولدها مُستقر قدام المراية .. وعُيونه تقلب ما بيّن الصور اللي قدام وجهه .. تقدمت وهي توقف مكانه . . وهو من لمحها أبتسم وقال : هلا والله ناظرته بهدوء وهي تتأمل قامته القصِيرة .. وعيُونه اللي تنطق بشيء أكبر منه .. تعلمه المنطُوق العذب .. والمرجلة اللي تتعدى عمره .. ماكان إلا شيء متوقع من ولد الشيّخ عز واللي يشاركه صدُور المجالس .. ومعلمة العربي ! أقتربت وهي تقبّل رأسه وقالت : هلا بك يا بن عز أبتسم وهو يأشر على الصُورة وقال : أحب ضحكتش يمة .. أحس الدنيا بخير لاضحكتي ! ضحكت بخُفوت وهي تسمعه يردف ويقول : ودي أحكي لش نفس القول اللي حكاه أبوي عز .. والا نفس اللي حكاه خالي الليّث لأجل تضحكين مثل الصور أبتسمت وهي تقترب وتضمه بهدوء وقالت وهي تأشر على صورته معها وهو بعمر السنة : إسمعني زين يالهيّثم .. أنت ما يحتاج تنطق بشيء لأجل أضحك ويبتهج قلبي .. أنت وجودك لحاله يسعدني .. أنت عطيّة ربي بعد شهور من وجع .. قطّب حواجبه بعصبية وقال : من أوجعش ؟ ناظرته بهدوء .. وأبتسمت روحها وتوهجت قبل يبتسم ثغرها .. للحظة صارت مثل الحمامة اللي تفرد جناحيّها بكل بهجة ! معقولة كلمتين من ثغر طفل ما تعدى الست سنيّن قادرة تخليها تشيَد لها مبانيّ من فرح : محد بيوجعني وعندي ولد مثلك .. ياويلهم منك هز رأسه بتشييّد وقال : ياويلهم مني .. وقبلي أبوي وخالي ضحكت بإبتسامة وفعلاً .. محد بيطولها وحولها هالقوة ! وبعدها قبَل رأسها بإحترام ومشى وكان بيخرج بس وقف وهو يسحب فروة عِناد ويثبتها على كتوفه .. ضحكت وقال : ياولدي .. يالله بعظامك تشيل لحمك وش تبي بالعناء ؟ أبتسم وقال : أبي أوديها لأبوي على كتوفي هزت رأسها بطيب وما أعترضت وهي تتقدم وتثبَتها على كتوفه والباقي تلمه وتثبته بيدينه : والحين تقدر تروح وأنت مستأمن أبتسم لها بهدوء ومشى وهو يتعثر بالفروة مع ذلك مستمر بمشيَه ..