الفصل 218
🔮📚 @storykaligi 🔮📚🖋 🍃🔮 ...382... 📖🖌 @storykaligi 🔮🍃 دموع الخوف إنقلبت لدموع فرح وبهجة .. وضحكات عالية ومصدومة من اللي قاعد يصير .. واللي صار خلال دقائق بس ! وعلى إثر ذلك تخلت بشرى عن الجلوس بالمخيم .. وركضت بسرعة وبيدها كشاف .. حالفة إن الخبر بيوصل لهم بسببها .. وناسيه تماماً وجود رجال غريبين عنها بالمكان كانت تركض بلا وجهة .. ولكن وقفت بخوف وهي تشوف أحد يرفع كشاف بوجهها واللي بسببه ما أنتبهت للصخر اللي تحتها وتقلبت عليه بلا وعي - { الليّث } اللي كان قريب من مخيم الحريم .. بسبب إنه كان متوتر ويحس بشيء غريب بقلبه لذلك كان ناوي يتطمن بس .. ولايقرب أكثر ولكن وجود ضوء كشاف يتزعزع بالمكان تركه مذهول وتركه خايف .. وكان يبي يتأكد من اللي يركض بإتجاهه ومن وجه الكشاف على وجهها حتى عقد حواجبه وهو يتذكر إن هالوجه مر عليه : آوه الذهب والألماس شهق بصدمة لما طاحت ولكنه رجع لورى خطوة وهو يحاول يلاحظ هل ماتت والا عاشت .. بشرى كانت ميتة خوف ووجع بنفس الوقت .. ماكانت تعرف من هو أو إيش هو بالأحرى ولكنها وقفت وهي تترنح وعاقدة حواجبها وقالت بصوت مرتجف : إن كنتم جن وبقعى من أهل جبّال السودة فإرفقو بي وإبعدو عني لحظات بس .. وصلها صوت ساخر مضمونه : وإن كنا إنس الله يقربنا منك والا شلون؟ قطّبت حواجبها وهي ترفع الكشاف ووجهته على وجهه الليّث وبقت تتأمله للحظات شهقت بإرتباك وهي تقول بإحراج : الجادل هنا ضربت جبهتها بنفس اللحظة .. وهي تتذكر إنه الليّث وركضت وهي تتخطاه من الخوف والتوتر اللي صابها أما هو كان حدّث ولاحرج .. مايعرف كيف يتصرف ولا يعرف وش وضعها جمّد بمكانه وهو مرتبك ولما أستعادت وعيّها رجعت تركض من جنبه وكانت بترجع للمخيم ولكنها وقفت للحظات وهي تصرخ وتقول : الجـادل ولدت .. والهيّثم صار بين كفوف جدته وركضت بعدها وهي منحرجة .. ليه تصرفت كذا ؟ وليه بقت تركض كذا بدون وجهة .. وليه هي متوترة أصلاً .. وقفت جنب المخيم وهي تضرب وجهها : الله يقلعك يا بشرى .. الحين يظنك بقعى (جنية) ويتعوذ من الشيطان منك ولا ألومه .. وبعدين وش جابه هنا ؟ صدق اللي استحو ماتو ميّلت شفايفها وهي ماتدري وش تقول أصلاً .. بس كل الكلام اللي طلع منها كان بسبب التوتُر دخلت المخيم وهي تناظر لهم يجهزون الجادِل ويتجهزون عشان كلهم يرجعون بنفس الوقت .. ويتطمنون على الهيّثم اللي ولد ولادة غريبة عجيبة بينما الليّث اللي من أستوعب كلام بشرى صرخ بآعلى صوته وهو يضحك بصدمة وبدأ ينط ويركض بالمكان بشكل عشوائي وهو يترنح وينط بخطوة وخطوة يآخِرها .. وقف بوسط الجلسة وقال وهو يوجه أنظاره لعبد العزيز اللي يناظره بإستغراب : تخبُرون إني مثل المطر .. ما أهب إلا وأجيب كل البشائر سعود ألتفت وقال لفهيد بهمس : هذا نسخة بشرى الفرع الرجالي .. عبارة عن فواجع صدقني ضحك فهيد وعبدالعزيز قال : إسلم أبتسم الليّث بتوتُر وهو يتنحنح .. ولا ظن بيوم من الأيام إن هالبشارة بتكون من ثغره هو .. ولاظن إنه بيعرف عن ولادة ولد أخته قبل أبوه لذلك التوتر كان الضِعف جسّار اللي توتر وخاف : إنطق يابن عناد نشفت حلوقنا وسند ضرب كتف سعد وقال : كله من الشايب خربه علينا وعلمه البرود قبل ما يرد سعد على حلطّمة سند قال الليّث بهدوء وإبتسامة لطيفة على وجهه : الهيّثم بن الشيخ عز أقبـل ! لحظة صمت عمت المكان .. وإستغراب وإستنكار للموضوع .. تلاها ضحكة سعد اللي قال : حياه الله .. قلطّه على فنجال قهوة ورطب وتمر وراجح عقد حواجبه وقال : صادق أنت ؟ وش اللي أقبل على رأس جبل .. أظنك أنهبلت ضحك الليث وهو فعلا توه يستوعب غرابة الحدث ولكن أجزم إن الخبر فعلاً صحيح بسبب شعوره اللي بقلبه : والله إني صادق .. الحين سمعتهم يقولون إلتفتو كلهم لعبدالعزيز اللي كان جامِد ويناظرهم بهُدوء وكل شعور غريب مرّه الهيثّم بن عز أقبل هاللي دار وبدأ يتردد صدى صوته بعقله حقيقي والا هو من وحي الخيال ؟ بلع ريقه ومسح على وجهه بكل خفة وهالخفة ماكانت إلا بكفوفه المرتجفة بس أما كل شيء بجسده ثقيل حتى قلبه وقع الخبر عليه كان يحمل هيبته وين بيتخذ التصديق بقلبه طريق بوسط عتمة الليالي وعلى قمة جبل السُودة مابين سحاب وغيم ينولد الهيثم شبية الصقر كان شيء صعِب عليهم تصديقه !ولأنه أحتاج وقت طويل عشان يستوعب هو والحاضرين واللي تركها لهم الليّث بكل راحة فز بكل قوته وهو يركض بلا وعي وكلهم وقفو بخوف ومشو وراه لا ماكان المشي التعبير الدقيق هجو بكل سرعة وراه ووقفو على عتبات المُخيم وهم يسمعون صوت صراخ الحريم تنحنح عبدالعزيز وهو يجمع كفوفه ببعض ونطق بصوته العالي الجهوري : ييمه وش اللي صاير! خُفتت أصوات البنات وألتزمو كلهم الصمت ولحظات معدُودة سمعو فيها أصوات خُطوات تتقدم نحوهم 🔮📚 @storykaligi 🔮📚🖋 🍃🔮 ...383... 📖🖌 @storykaligi 🔮🍃 على إثرها أبتعد فيّاض والبقية بعيد جداً عن المخيم ومن أستقرت المزن وبعيونها يفِيض الدمع البارد من شدة فرحها قدام عبدالعزيز اللي هاللحظة قلبه يرتجف ومهب بس قلبه جميع خلاياه ترجف حتى رموش عينه ماكان قادر يسيطر عليها من قوة رجفته وكل خليه تتتسائل عن اللي تشوفه عيونه عن الكائن اللي بلحاف أبيض بيدين أمه هو حقيقي اللي يشوفه وهذا اللي بين كفوفها الهيّثم ولد الحمامة ! تقدم وهو يمسح دموعها بكفوفه ثم أبتسم وهو يقبّل رأسها ثم أنحنى وهو يأخذه من يدينها ومن إستقرت عيونه على ملامحه الطفولية حتى ضحك بلا وعي وهو يحس إنه بيفيض من قوة مشاعره وإن اللي بين يدينه ماهو إلا قلبه وروحه متجمعين سُوى ! ألتفت لأبوه وأخوانه إللي إقتربو منه .. وناظرهم بإبتسامة وعيونه تضحك من شدة فرحته .. نطق بإنشراح وهو يقول : اللي صاير حقيقي يا عزوتي .. هاللي بين يديني ولدي صح ! ضحك سعود وفهيَد أبتسم وهو يعرف عن هالشعور بينما راجح شد على كتفه وهو يتأمل الهيّثم بحنية : إي بالله صدق واللي بين يدينك ولد الشيخ عز إستوعب عبدالعزيز وبدأ يضحك بصدمة وإخوانه فرحانين من فرحته .. اللي وصلتهم بأبهى صُورة ! وعلى إثر ذلك ماكانت إلا دقائق معدودة إخترقو سكُون الليل ولمو كل أغراضهم وهم مُعلنين رجعتهم للمنطقة ولوصولهم لأقرب مستشفى لأجل يتطمنون على سلامة بن عز والحمامة والحمد لله ماكانت ولادتها الغريبة إلا يسر وفضل من الله ولاكان الطريق العسير والصعب إلا خطوة لذلك! . . وعدّى يوم .. عدّى شهر .. وعدّت سنة وألحقتها سِنين مُتتابعة .. مشاعِر تغيرت .. وآخرى تعمقت ناس عدُو .. وناس إنخلقو .. وناس فارقُونا وماتوا ! وعلى إثر هذه الِـمشاعر .. وعلى كثر هالسِنين ورغم مُرور العابرين .. وإمتحانات السِنين .. يبقى الودق والفجـر العذب متعمِقين ! وبعد ما مرت .. وكان لهم النصيب الأكبر من السعادة بعد سِنين عجاف .. كانت مستندة بكتفها على طرف الشجرة .. وتأشر للهيّثم على الشجرة بضحكة : الهيثم .. أقولك أنا صاحبة الإسلوب الرقِيق .. عيب عليك تكذبني الهيثم .. أبو السِت سنين .. خلِيفة الشيخ عز .. خلقاً وخُلقا قال بحماس : والله إني أدري إنه أنتي ياعيوني .. ولكن تعرفين لازم نلعب على قلب الشِيخ رفع حاجبه عبد العزيز .. واللي كان يضحك على تعابير الجادل لما نسّب كلامها الرقِيق له وقال : عيّب عليك يا بن عز .. اللي تقوله مهب عين العقل أبتسم الهيّثم بورطة وبعدها خرج عن نطاق الهواش وقال وهو يمرر يدينه على الكلام اللي أنحفر على هالشجرة من سِنين طويلة .. لما كان في رِحم أمه .. قال بإبتسامة : صعبة اللي تحكونه .. كيف تبقون بقلبي وأنتم قلبِي ! ضحكت الجادل بإعتياد على منطُوقه اللي يكبُره بسنين طويلة .. وأبتسم عبد العزيز بحنيّة وهو يلعب بشعر الهيّثم بخفة ألتفت الهيّثم وقال : أشوف خالي ماعاد جاء للخسوف من سافرت عمتي بشرى تدرس هناك .. يعني من لقى أحبابه نسى أصحابه ضرب عبدالعزيز جبهته بخفة وقال : اوزن كلامك .. بشرى للحين مهيّب زوجته عشان يلقاها حك جبهته بوجع وقال : إسلم يابن راجح .. قصدي إنها صارت هناك قريبة منه ضحكت الجادل .. وهي تتذكر نفيّ ورفض الليّث الكبير لما تطرقت للموضوع معه قبل سنتين " لا .. قطعياً لا .. مستحيل .. الذهب والألماس ؟ قفلي السالفة وإسحبيها من مخك قبل أعصب .. ولا تفتحينها أبد " كان الرفض القاطع رده .. كونها كانت بباله شخصية ماتِدل للعقل درب .. وهو عاد من الله مهبول .. كيف لاصارت زوجته مجنونة مثله ؟ الجادل فعلاً قفلت الموضوع .. ولكنها ماكانت تدري إنها فتحت سبيل لا ينقطع في رأس الليّث اللي كان منتهي من دراسته وفعلاً صار مُحامي عن حق وحقِيق .. واللي بسبب هالفرحة وهالخبر .. أشعل عبدالعزيز بمساعدة سعد الخُسوف نيّران فرح وبهجة وفخر.. بشخص شدُو ظهرهم فيه وما خان هالثقة .. ولكن أثبت إنهم ما غلطو لما شدُو ظهرهم فيه ! ويوم ورى يوم .. وشهر ورى شهر .. ماكان يدري وش اللي يحس فيه .. ورغم كثافة شغله .. وكثره قضاياه اللي كان يساعد في حلّها كانت يشغل الموضوع جزء بسيط من عقله .. وفعلاً نال الموضوع منه لما رجع يفتح الموضوع مع الجادِل ! واللي ضحكت بخفة عليه .. مع ذلك كانت كلمته سيف بقلبها " ظنك الشيّخ بيرضى بي ؟" ما نسى شدها على كتفه وإبتسامتها الحنُونة واللي قالت بعدها " أخبر إنه مابه أرجل منك لأجل يناسب شيخ الخُسوف .. وأخبر إنك تتعدى الرجولة بمئات السنين حتى .. وشخص مثلك ينشرى بدمع العيّن يا بعد حييّ وميتي " وكانت هالجملة محفورة مثل وسم بقلب الليّث اللي زادت ثقته بنفسه أضعاف وفعلاً خاب ظنه ومن أول ما نطق الكلمة .. قال راجح إنه " موافق "