الفصل 212
📖🖌 @storykaligi 🍂🍃 ...371... لقاها جالسة على طرف السرير .. وعلى غِير عادة تلعب بطرف سلسالها ومشتته نظراتها للمكان ألتزم الصمت وهو يجلس بجنبها .. وآخر نقاش بينهم ماكان هادي ولا رقيق لأجل يجلس ويكلمها ببساطة .. لذلك كان ساكت ومحترم سكوتها غمض عيونه بهدّة حيل بعد أيام ماكانت سهلة أبداً ولكنه فتحها بصدمة وهو يسمعها تقول : أربع شهور مرّت..من فرط ثقل الأيام علي بدونك كنهَا أربع سنين مجتمعةٍ في أربعة أشهر .. ما يحق لك تذوقني مرارة الشعور من جديد عدل جلسته وحاول يوزان دقات قلبه اللي صارت تتسابق بلا وجهة بسبب كلامها وقال بعقلانية : ياحياة .. ياحياتي .. السفر هذا ماهب بيدي .. ألف قبطان مكاني بين البحر والموج وروحتي فرض علي ماهي بإختيار هزت رأسها بالنفي .. وقالت : وأنا مكاني جنب القبطان .. وهالشيء فرض علي وعليك ولا هو بإختيار ! سكت للحظات بإستنكار وقالت بعد مدة قليلة من الصمت : فكرت لأيام طويلة بغيابك عني .. وصار إلزام علي أجيب حل لكل الأطراف .. ولما جيت أشوف وين موقعي من الإعراب .. كان بجوار القبطان .. يعني يالموسيقي .. أنا والبحر والموج أخوياك بالرحلة ذي ! عقد حواجبه وقال بضحكة : البحر يغرق ياحياة أبتسمت بغُرور وقالت : الغرق للعاديّن .. وأنا مانّيب عادية يالموسيقي .. أنا الحياة وأنا البحر والغرق سكت بهُدوء .. وكأنه يقلب الفكرة برأسه ويحسب حساب كل خطوة بيخطيها في سبيل هالخطوة .. صحيح أول ما حكت كانت الفكرة صعبة .. صعبة حيل .. كيف بيسوي ؟ وكيف بيأخذها معه ؟ وميّة سؤال يخطر .. ولكن المفاجأة إن عقله يسأل وقلبه بنفس اللحظة يجاوب ويعطيه الحُلول بكل عقلانية .. وبعد مدة من الصمت رفع يده وقال بتهديد : ياويلك تصيرين سعد الثاني .. الرحلة ما أعرف مدتها .. السفينة عليّها أشكال وألوان .. الوجهة محددة من قبل نخطي خطوة على خشبها .. المساحة محددة ومالك إلا مسافات معينة رفعت كتوفها بلامبالاة وقالت : خطوة وحدة جنبك .. تغنيني عن مساحات كثيرة يا سند .. لا تستكثر علي هالشيء ناظرها بصدمة من كلماتها اللي كانت تنطق حب وصوتها اللي كله حنيَة وغنج وتعدل بسرعة وقال : أنتي وش فيك اليوم ؟ ضحكت من ردة فعله وقالت : تخبّر آخر مواقفنا ؟ للآن يحز بخاطري ويوجعني .. أنا لما أقول كلمة بلحظة غضب أنسى إنها ممكن تأثر في الشخص بشكل سلبي .. وتبقى غصة بقلبي لين يرضى أبتسم وعرف إنها أوجعته لذلك هي تتخذ طرق الصلح لذلك قال : والحين أنتي تحاولين تراضيني ولا ! ضحكت وهزت رأسها بإيجاب : وعساك رضيت ؟ أبتسم ووقف وهو يشد على كفينها : إيه بالله رضيت .. وأرضيتِ قلبي وعقلي غصب .. وأبشري اللي طلبتِيه إعتبريه تم .. والله يا طاح الهم عن قلبي .. كنت أقول شلون بقوى أغيب عنك مدة الله عليم بها ! أبتسمت : تشوف .. عشان تدري إني فعلاً ماني بشخص هيّن وسهل .. أنا أجيب الحل قبل تبدأ المشكلة ضحك بخفوت وهو يتأملها وبعد تنهيدة عميقة من جُوف قلبه نبّعت إنقالت فيها "ماكنتي بأول حب .. ولكنك والله أول حياة " - - {سعد} واللي كان جسده العرِيض يحتضن الجلسة الأرضية بحوش أمه .. وعيونه موجهه نحو قمر الليلة المكتمل .. مازال بكاء أمه يتردد برأسه من لمحت الجرح والطعنة .. ومازالت ملامح الخوف لمنى بوسط عيونه لما شافت الجرح .. ماكان قادر يبوح ويقول إنه ممكن يتجرد من فّنه بسبب هالطعنة .. ولاكان قادر يقنع نفسه هو .. إنه ممكن فقد أحبّ الأشياء لقلبه .. فمثلما خذت طعنة عبدالعزيز سنين من فنه .. كان يتجرع المر من فكرة إن هذي تأخذ أيامه جديدة بعد .. كان يتمنى يتركونه يدور على ناصف ويقتله شر قتل .. ولكن فهيَد قطع عليهم وقال إن شخص مثله مستحيل يبقى بالمكان أكيد تخبى عقد حواجبه وهو يحس بقشعريرة بجسده .. وألتفت بسرعة وهو يشوف مُناه جالسة بجنبه وقبّلت مكان الجرح بعفوية وهي تناظره بإبتسامة : يطّيب الجرح .. وماراح يأخذ أيام طويلة ياسعد .. 🍂📚 @storykaligi 🍂📚🖋 🍃 ...372... 📖🖌 @storykaligi 🍂🍃 ناظرها بضيق لما عرف إنها فهمت تفكيره .. وماكان حاب أبداً يخوض هالنقاش معها .. ماكان وده تخاف عليه أكثر .. كان يبي يمر الموضوع ويبقى محصور على سعد فقط .. لذلك تنهد بإبتسامة وقال : وهو مكان قبَلتيه بطهارة وبعذوبة ماراح يطيّب .. الخوف ينبت الورد على ذراعي ضحكت بحياء وهي تبتسم بخُفوت .. وهو أستند برأسه على حضنها وهو يغمض عُيونه وكأنه يطلب الإستغاثة بدون تنبِيش .. وكأنه يطلب النجدة بدون ما يكون بينهم تواصل لفظي .. طبطبة يدينها على شعره وجبهته . . كانت كفيلة بأنها تنتزع مخاوفه .. وترسيّه على بر الأمان .. أبتسم وهو يشوف تمد كفينه للراديو الأسود .. راديو أم سعد اللي من ضغطت على زر التشغيل بدأ الشريط يدُور مُعلن بداية التسجيل .. وهدوء وإستكنان أعصاب سعد اللي أرتخت بعد شِدة عميقة - - وعلى أعتاب بيت عبدالعزيز آل جبّار .. واقف الليّث وهو مستند بظهره على إسطبل جدِيلة .. بعدما دخله سعود وأكد له إن محد بيطّب عليه .. واللي تركه ونسى ما يخلي أحد ينادي الجادل .. لذلك كان متوتر ومرتبك ويدينه بجيبه وهو وده يخرج .. بس ماكان قادر لأنه خروجه يعني مروره من حديقة الورد اللي تطل على بيتهم ! تأفف بضيق من سعود اللي نساه .. وبدأ يدعي بترجي إن الجادل تظهر من أي بقعة هي جالسة فيها .. ولا أنتهت دعوته إلا سمع صوتها .. ولكن ليته ما دعى كانت تمشي وهي تضحك .. وبيدينها الكاميرا ولكن جنبها بشرى اللي الكأس بين كفوفها وضحكتها الطفولية تسبقها : والله إن الصورة لتسبب بلاويّ .. تخيلي بس جدِيلة والكأس وبنت من ذهب وألماس .. ياهالصورة اللي بنحطها بمزاد ونصير بسببها أغنياء زود على غنانا بأخلاقنا الجادل كانت تضحك على تعليقها وتضحك بوهقة من طبّتها بهالوقت عشان تصورها مع الكأس .. مع ذلك لبّت بحب .. الكلام كان على مسامع الليَث اللي ضحك بسخرية وصد على طول وهو يقول : غميضة(حسافة) على وخيتي هالحكي اللي تسمعه شهقت الجادل من لمحت الليّث اللي كان صاد ولكنه من شهقتها خاف وألتفت وبشرى إنجلطت ورمت الكأس بالأرض وهربت ولكنها تذكرت لو درى عبدالعزيز بيخليها ذهب ويصقلها مع الكأس .. لذلك رجعت وهي تركض وتأخذه من على الأرض وهربت من جديد وقفت وهي تتنفس بسرعة ويدينها على صدرها من الخوف وقالت : بسم الله .. الشخص يخاف لا أجتمعو هالإثنين بمكان .. تظنهم نفس الشخص من الملامح .. أخ بنكهة أخته .. ياكافي بس مشت بسرعة قبل أحد ينتبه لها والجادل تقدمت لليّث وهي ميتة ضحك على موقف بشرى .. إقتربت وهي تضمه بشوق وهو طاحت همومه واللي تسللت من كتوفه اللي عليها ذراعها اللي طرف كمه وهربت منه .. ماكان يظن إن وجود أخت له راح يكون الشعور بهالكثرة ! وقبل ينطق بشيء رفعت يدينها وهي تلعب بلحيته وهو ضحك وقال : رجعنا ل يالطير ياللي أبتسمت بضحكة وقالت : طرت ولا وقعت .. أنت في عيوني طفل وأنا ملزومة فيك أبتسم بهدوء وهو يتذكر من دخلت بيته واللي قلبته رأس على عقب فعلاً.. وجددت كل شِبر فيه وحرصت على إنه يكون فعلاً يناسب أخوها .. اللي من ظهر بحياتها .. صارت همومها تنباع ببلاش من قِلها .. يمكن لأن وجود أخ لك يفرق ؟ سكت للحظات وهو متردد يقول لها الحكي اللي سمعه من عبدالعزيز واللي دار بينهم على النحو التالِي .. " عبدالعزيز واللي أنطوى معه عن الحضور وقال بإبتسامة وهو يربّت على كتفه : وش ناوي عليه .. وش مخططاتك للمستقبل ؟ أستغرب سؤاله مع ذلك قال : مابوه حاجتن محدده مير اني من هجعت (أستقريت) بذا المتسان(المكان) ملزما علي ابد اكد!!(أشتغل) قاطعه وهو يدري إنه كمل مدرسته الثانوي واللي كانت أمه حريصة عليه كل الحرص يكملها : طيب تعتبرني أخوك الكبير ولا ! وإن قلت عندي لك شُور تمشي عليه ولا أخليه لي ؟ تنحنح الليَث وناظره بهدوء ثم أبتسم : قل يا أبو الهيثم .. مثل شرواك ما ينرد أبتسم وعدل جلسته وقال : أخبر موقفك مع الحكم ولاغاب عن بالي فطنتك وذكاءك .. وشخص مثلك لازم ما يبقى تحت أسوار الدِيرة بدون شهادة ترفعه .. أنا تحت مسؤوليتي أكثر من مية رجال يدرسون برى الديرة بوسط المدينة وعلى حساب نفقة الخسوف وشيخها .. وأنت مني يا الليَث .. وأخوي الصغير .. لو تسمع شوري وتدخل مع رجالي تكمل دراستك وتضمن نفسك .. أنا والله شفت فيك محامي .. ولقيتك بتصون هالمهنة وبتتباهى هي بك ولا ودي تتشتت حياتك ألتزم الصمت للحظات .. وهو يفرك يدينه بتوتر هذا شور ما ينرد .. وهذا حكي وده يسمعه ولكن .. 🍂📚 @storykaligi 🍂📚🖋 ...373...