الفصل 210
📖🖌 @storykaligi 🍂🍃 إستعاد سعود مكانه وهو يطلب من المصور يثبت الكاميرا على عبدالعزيز .. وفهيّد اللي واقف جنبه .. وبدأ ينطق بفخر .. بعز .. برجفة : نعود لكم أعزائنا المشاهدين .. في يوم لا ينطفىء الحماس فيه .. في يوم لن تغيب جسمه إلا ببهجة تعم جمهور الودق .. نعتذر لما حصل وللإنسحاب دون علم .. ولكن عاد الودق بكل قوة .. متحدٍ بعودته جميع من تورط في محاولة إنسحابه ! - - { خسوف الشيخ : عز بن راجح } ومن بين مشاعر الخوف .. القلق .. من بين الرجفة والدموع وتشرب الرعب أجسادهم .. واللي كانو يعيشون صراعات بسبب اللي صار .. من نطق إسم المعلق " وهاهو .. هاهو الودق يعود أدراجه وبيده رسم جديلة .. مابك يا عبد العزيز .. مابك يالودق .. مالذي يحصل في أرجاء هذا السباق " وقبل تكتمل صدمتهم واللي من بعدها أستقرت الكاميرا على عبدالعزيز وفهيد .. وصوت سعود بالخلفية .. تهاوت الصدمات عليهم من كل حدب وصوب .. فرغم جهلهم باللي صاير بينه وبين أخوه .. إلا إن فقدانهم لفهيد بالديرة كان واضح ! ولا تخفى الصدمة على أي شخص قابع أمام شاشة التلفزيون .. واللي بعدها دخلو بمتاهات وبمشاعر غريبة .. وبقلق أكبر .. ولكن الأهم والشيء اللي ما يختلف عليه إثنين هو " الفرحة " اللي أستوطنت قلب كل شخص لمح هالمقدامين جنب بعض وبنفس الصورة ! وهذي الفرحة كانت ولاشيء قدام فرحة راجح اللي فز ووقف من مكانه وهو يتكأ على عصاته .. وبلا سابق وعد فاضت عيونها بالدموع بشكل كارثي ومهيب وهو يحس إن نبض قلبه بدأ يتسابق بفوضى وبفرحة غمرت ثناياه .. هذا منى عمره وهذا كان آخر مطالبه من الدنيا .. وقوف بِكره يمين العز وشده على كتفه " وهذا هو مطلبه تحقق .. كفكف دموعه بطرف كمه بكل سرعة وهو يحاول ما يوضح بكاه .. وبدأ الحماس يرجع الضعف من أستقر عبدالعزيز على ظهر جديلة وبدأ يوقف بمكان الإنطلاق - شدّ رسن جديلة .. وفكره مو معه .. فكره منحصر بالشخص اللي ترك الملاحظة بسرج جديلة .. الأكيد إنه شخص من المتسابقين بما إنه وصل له بسرعة ! بدأ يلقي نظرة للي حوله .. وهو قابض على يدينه بكل عصبية .. جاهل عن المُتربص ولكنه موقن إنه شخص منهم .. حلف أيمان غليظة لايذوقه المُر أين كان .. وأول فصول المر خسارته بهاليوم دقائق قليلة .. وأعلن الحكم بداية السباق .. اللي بدأ بشكل كارِثي وحامي .. لدرجة إن صوت الجهمور غطى على أكبر مساحة ممكنة بسبب حماسهم الفضيع واللي كان بسبب تقدم متسابقينهم وقربهم من بعض بشكل كبير .. لحظات معدودة وبدأ المرزوق يتقدم بكل سرعة .. بينما الودق خلفه .. والبقيّة مُحاذين للودق ولكن ما يقتربو من المرزوق أبداً .. فمثلما إشترى اللي قبلهم إشتراهم هم وضمنهم بجيبه ! ولأن عبدالعزيز مهب شخص ينشرى بالمال .. إشتراه بالروح ! عبدالعزيز كان ملاحظ تعامل المتسابقين وتضييق عليه النطاق بشكل كبير ! .. ولذلك نذر ما تكتمل هالليلة إلا والكأس بين يدينه .. ومثلما تغلب عليهم لسنين طويلة .. ختامها بيكون الغلّاب بعد .. سحب رسن جدِيلة اللي صهلت بكل قوتها ورفعت حوافرها وهي تنطلق بكل سرعة وكأنها تسابق الرِيح .. وجدايلها تصطدم بعُنقها العريض بسبب سرعتها اللي بسببها تخطت المرزوق بشكل كبير واللي بدأت المدرجات تنتفض والصرخات تعلى والحقد يتفاقم .. المرزوق بدأ يزيد سرعته وكلما تقدم خطوة كان عبدالعزيز قدامه .. ولما ماكان إلا خطوات معدودة على خط النهاية تقدمو كل المتسابقين وهم يحاولون يردعون الـودق عن الفوز .. وصارو يضايقونه بشكل كبير ! - واللي بسببها بدؤو الجمهور يستنفرون .. والأهم بدأت أعصاب العيال تنشد بتوتر .. ألتفت الليّث اللي كان جالس جنب سعد بعدما عقمّو جرحه وقال بعصبية : وش نوحهم هالغداريّن ؟ سند كان واقف وقابض يدينه ببعض بقوة بسبب الإرتباك وقال : الله يعديّها على خير .. واضح ناوين نيّة قشرى فهيد اللي كان جالس بهدوء .. وهدوءه واضح بملامحه .. نطق بعزم وبثقة : مالها إلا رجالها .. ولا رجل بالملعب إلا عز .. خلو همتكم عاليّة ! ناظر سعد لسند بنفس اللحظة وهم متوترين من تغير فهيد اللي جالطهم واللي مستنكرينه مع ذلك شيّدو بكلامه ! وفعلاً .. مثل هذه المؤامرات الفوضوية ما تمشي على شخص ثابت مثل الجبال .. كان بحكمته وتمكنه من هالمسار ومعرفته أساسيات هالسبّاق .. يتعدى هالكوكبة اللي تحيط فيه .. ويتخطى المرزوق اللي كان ماباقي له إلا خطوات قليلة للفوز واللي كان ضامنه .. ولكن الهواء اللي لفحه بكل قوة بسبب مرور الودق قدامه وتخطيّه خط النهاية تركه واقف مكانه بذهول وصدمة ! ولا وعى إلا بإنهيار الجمهُور والصرخات العاليّة اللي زلزلت المكان .. 🍂📚 @storykaligi 🍂📚🖋 🍃🍂 ...368... 📖🖌 @storykaligi 🍂🍃 وصوت المعلق اللي هز أرجاء المكان : وكما تعودنا ياسادة يا كرام .. لا سلطة ولا مؤامرات ولا خطط قادرة توقف في طريق هذا الشامخ .. يعود لنا الودق عودة هزت أرجاء هذا الملعب .. ولكن كلمة العودة الأخيرة كبيرة يا الودق .. بتبكيّك الملاعب .. وبيفرحون حسّاادك .. عودة أخيرة شامخة .. وطموح يسابق الريح .. وكأس يتزين في يد هذا الرجل العظيم - إستقام الودق على ظهر جدِيلة وهو يتنفس بسرعة ويبتسم بشموخ وهو يناظر بنظرات تعاليّ وغرور لكل شخص ظن إنه بيغلبه .. بدأ يتبختر للمرة الأخيرة على أراضيّ الملعب .. بدأ يترنح بكل أريحية على ظهر جديلة ويخطو بخطوات التباهيّ وهو يودع إسم الودق لسنين طويلة - ولا يخفى على أحد الفرحة اللي كانت حاضرة بالمكان .. ولا فرحة أخويّاه اللي فزو من أماكنهم وحضنو بعض وهو ينطون بالمكان ويضحكون بشكل فوضوي .. صرخ سعد بوجع لما ضغط سند على يده وفلته سند وهو يضحك : يالليل .. الحين بيبلشنا بجرحه هذا ناظره سعد بطرف عينه والليّث ضحك وهو يناظر بتباهيّ لعبد العزيز اللي توجه لمنصة التكريم عشان يستلم الكأس اللي حاربوه رجال واللي ظنو إن الكثرة تغلب الشجاعة ولكن هيهات .. - المشهد اللي بالملعب كان لايقارن بالمشهد اللي بالخسوف .. عن أي فرحة أتكلم ؟ عن أي صرخات فخر أقول ؟ وبأي كلمات البهجة أصف شعورهم باللحظة ذي ؟ تزيّنت الدار بأهازيّج المشجعين واللي كانو يستطربون بفرحة عميقة .. وكأنهم يقولون لا غلاّب سوى الجنُوبي .. لا فرحة إلا لشيّخ الخسوف .. وما إن أعلنو نهاية البث حتى وقفو بحماس سكن كل خسوفي .. في إستعداد مُهيب لرجوع فخرهم .. والأهم لإستقبال شخص غاب عنهم لسنين طويلة ! - مسحت المزن دموعها لما أختلط بكاءها بضحكة .. الموقف اللي صار كان قادر يلخبط مشاعرهم ويقلب كيانهم .. ولكن الفرحة في اللحظة ذي كانت قادرة تعوض كل القلق اللي عاشوه .. صوت زغاريد حكمة تزينت بالدار .. وضحكات البنات تعالت من الفرحة ورغم إستنكارهم لحضور فهيّد اللي تلاشى حتى طيفه سنين طويلة .. إلا إن فرحة حضوره كانت تطغى شدت على يدينها بضحكة وهي تغمض عيونها بطمأنينة ويدينها على بطنها .. ولما رفعت وطاحت عيونها على عبدالعزيز اللي رفع الكأس بإبتسامة هاديّة نطقت بفخر :“ جعل يفدونه رخومٍ تهاب ظلاله “ - - { فِي أحد الصحاريّ .. اللي كانت فاصِلة ما بين الجنوب .. وبين مكان إقامة السبّاق } واللي كانت شبّة النار الحامية تتوسط الجلسَة .. وجنبها الليّث يضبط حطبها .. وبيده إبرِيق الشاي وعلى مُحياه إبتسامة وهو يسمع مدِيح عبد العزيز له : محد يقردن الرأس .. إلا شبَة نار بن عناد والشاهي من بين يدينه .. عز الله محد يبارِيه ناظره سند بطرف عينه وهو يكتف يدينه : لا والله .. بدينا في الإنحيازات لولد عناد عشان عنده واسطة .. صرنا غير مرغوبين يعني ضحك عبد العزيز وضحكو كلهم من غيرة سند الواضِحة .. وأبتسم سعود وهو يتكأ برأسه على الكأس اللي كان بحضنه : إتركوني أعيش في حنانه وبدلاله .. هذا الذهب جاء بدق خشوم والله سعد اللي كان يتوجع .. بس كاتم وجعه قد ما يقدر .. ماكان وده يخوفهم عليه .. ولاكان وده يترك ندبَة بقلب عبدالعزيز بظنه إنه السبب في اللي صار له .. كان يدعّي اللامبالاة : الله يالدنيا .. كنا نعرف إن سحابة الجنوب دائماً .... سكت بخوف من سعود اللي رفع رأسه وناظره بحدة وهو يأشر بأصبعه بتهديد وقبل يتكلم قال سند وهو يقلد صوته : لا تجيب إسم زوجتي على لسانك ضحك سعود والليّث ميّل شفايفه وقال : وليه أبوها مالقى غير هالإسم ؟ ماكان يدري إن بوه شخص بينقد لا سمعوه ؟ ضحكو كلهم على ملامح سعود المنحرجة .. وعلى الليّث اللي أستحى وسكت بينما عبدالعزيز كان يناظر فهيّد بهدُوء .. وبباله ميّة سؤال .. متى تغير للدرجة ذي ؟ ومتى صار ولد راجح صح ! وكيف قدر يحيط بالأمور هذي كلها ؟ ومو بس الأسئلة تزاحم مخه وتفكيره .. كانت الفرحة تطغى كيف إن أخوه كان الشخص الحامي له لفترة طويلة .. بينما كان يظن إنه يحارب في جبهات لاتعد لوحده ولا أحد عارف همه .. بينما كان يظن نفسه وحيد كانت عظامه تسنده .. كان أخوه مثبّتة بيدينه وبكل ما يملك من قوة .. حضرته مشاعر عميقة كانت قادرة تخليه يفيض من البكاء .. ولكن لأنه شخص يعبر عن فرحته بالضحك كانت طول الجلسة تنسمع ترانيم ضحكته العالية واللي كان الكل مستأنسين عليها ! ومن ضمنهم فهيد اللي كان طاير من فرحته .. هالجمعة اللي كان يتمناها لسنين طويلة .. ومن فهم وأيقن إن فعلته ماكانت إلا ظلم لنفسه بدأ يستعيد صوابه .. وبدأ يراقب خاله من اللحظة اللي قال إن بباله خطط .. كان يلاحقه خطوة بخطوة .. بس لسوء حظه ماكان يعرف عن هوية المرزوق بشكل أكيد .. 🍂📚 @storykaligi 🍂📚🖋 🍃🍂 ...369...