اكتب الشعر لعيونك باعذب الحانه * مميزه * - الفصل 208 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اكتب الشعر لعيونك باعذب الحانه * مميزه *
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 208

الفصل 208

📖🖌 @storykaligi 🍂🍃 سمع صوت صرخات سعود .. وأستكن ووقف بمكانه وهو يشوف سعود شاد العزم ويركض له بكل قوته .. وقف وهو يتنفس بصعوبة .. وعبدالعزيز تخلى عن الجلوس على ظهر جديلة وهو ينزل ويوقف وهو يحضن سعود بكل قوته .. كونه صار بأمان ! خاف سعود أكثر وأبتعد عنه ويدينه على قلبه .. قلبه صار يرتجف مثل ورقة هزتها ريح عاصفة .. ورجوله ماكانت قادرة على حمله .. كان منتظر يسمع خبر المصيبة .. كان متأكد إن هاليوم بيكون يوم عاصف بكل سوء : وش صاير !! عبد العزيز اللي باقي ثلاثة تحت دائرة الخطر ماكان قادر يقول شيء ولكنه جمع طاقته وقال بصوت مهزوز ويدينه ترتجف: سعود يا سعود .. نخيّتك يا أخو عز .. سعد وسند والليّث تحت تهديد الموت من شخص أجهله .. تكفى يا بن راجح إنكس "إقلب" الأرض عليهم .. تأكد إنهم بخير سعود ما هزه شيء سوى صوت عبدالعزيز واللي بسببه عرف إن الموضوع جدي .. والموت قادم لا محالة ! كل اللي سواه إنه رجع للملعب يدور عليهم وهو يدعي .. يعدي هاليوم على خير .. وعبد العزيز اللي ماباقي به عظم صاحي رجع يسحب برسن جديلة .. وهو يمشي ويدور بعيونهم وقلبه بين يدينه ! كانو عارفين كيف يوجعونه .. كانو موقنين إن فقده لشخص عزيز عليه ممكن يخلي حياته تبهّت .. وممكن يتخلى عن أعز ما يملك بسبب هالشيء ! لذلك إستغلو هالنقطة لصالحهم ! بدأ صدره يعلى ويهبط بشكل كارثي نتيجة تسارع دقات قلبه برعب .. وتخليّ الهواء عن رئتيه .. عظامه بدأت ترتجف وصُمود الجبال تلاشى .. ترك رسن جدِيلة وبدأ يركض وهو يحاول يصرخ .. أو يطلع صوت من حنجرته بس ماكان قادر .. الخوف تمكن من كل شبر بجسده .. والمنظر اللي قدامه أكد له إنه ضعيف جداً من ناحية فقد أحبابه .. كيف لا والشخص اللي ما خطر بباله إنه اللي بيوّدع بين يدين ظالم ما يعرف الله ! لاوداع ولا كلام ولا ملام ؟ كذا بتكون نهايته ؟ ضحيّة بين يدين ظالم ! حس بالدموع تحرق عيونه وهو يحاول يوصل له بس ماكان قادر .. ولأن السكين كانت أقرب منه .. صرخ بكل قوته وهو يركض بكل طاقته بعدما أحرقت الدموع محاجر عيونه .. ولاكانت قادرة حتى على النُزول لأنها ماتعودت تنزل !! ولأن منظره من برى مثل الصخور الصلبة .. في لحظة ينهار فيه الماء .. ويبقى التساؤل الوحِيد اللي بنبقى نتسائله لساعات طويلة .. هل الحكاية بتنتهي بفقد أحد أعمدتها ؟ هل الحكاية بيكون ضوءها مُتلاشي ومظلمة حد الوجع بسبب غِياب صاحب الأنس عنها ؟ وهل بنقدر نتخطى كل هالوجع ؟ - - سند اللي خرج من دورة المياة .. وناظر لسعد وهو عاقد حواجبه لما سمع ضجة الجمهور وسعد قال : وش صاير .. اللهم إجعله خير سند ضحك وقال : مهابيل ذولا ..على أي شيء يصارخون .. خلنا نروح بس سعد سكت للحظات وهو يشوف شخص ماظن بيوم إنه بيشوفه بهالمكان .. وقال : إسبّقني وبجيك ! سند أستغرب مع ذلك هز رأسه بطيب وقال : بروح من الباب الخلفي .. تعال من هناك عشان الزحمة أشر له بطيب وهو يتوجه بإستنكار للشخص اللي مستند على الجدار وكأنه ينتظر .. سعد وقف قدامه وناظره وهو عاقد حواجبه وبعدها نطق بصدمة : ناصِف ! أبتسم بضحكة خبِيثة وهو يعتدل بوقفته .. هو شخص ما نسى طعنة سعد بظهره .. وهو شخص ما يعدي هالطعنات بالساهل .. لو تُمر سنين لو تُمر قرُون ماراح يصير شيء فيها إلا تكابد الحقد .. وزيادة الغل اللي كامن في صدره .. ماكان قادر يوصل له بأي شكل من الأشكال بسنينه الماضية .. فمثّل ماكان قادر يوصل لعبدالعزيز بسبب الفُرسان .. كان لسعد نصيب من الحمايَة معه ! لأن ناصف إن درى إن الملثم ماكان إلا سعد ففعلاً بيودع حياته ! سنتين كان غافل عن هالشيء .. والسنة الثالثة درى به .. والرابعة كان مقيّد ولا بيدينه شيء .. والخامسة بدأ حقده يكبر والسادسة ماكان قادر يهجد أبداً .. وبما إنه صار له حلِيف يسنده ويكون ذراعه اللي بُترت كان قادر يزعزع سكينة عبدالعزيز .. وأخذ منه شخص حرص على سلامته سنين طويلة ! أستقام وأعتدل بوقوفه .. وهو يبتسم بهدوء ويقول : سعد .. الصِبي الخاين واقف قدامي عقد حواجبه وشد على قبضة يده وهو يقول : زمان أول هالحكى .. ولأجل غاية في صدري يا غدّار .. أما الحين تمسك لسانك عني قبل أدفنك بأرضك .. وش تسوي بالمكان ذا ؟ وش المصيبة اللي ناوي عليها ضحك وهو يقول : جاييّ أشجع خويي .. وأشهد على فُوزه عقد حواجبه وقال : أنت ثعلب مكَار .. والشيخ ما يخاويّ عدو خبيث الطبايع مثلك ضحك أكثر وهو يعدل لثمته بيده اليسّار واللي أخفاها بعدها ورى ظهره وقال : ما أخاوي ذيّابة بأي لحظة بتغدر بي يا سعد .. أنا مخاوي لي أسد .. مهب بس كذا .. جايّ لنية ثانية ! تراخى جسد سعد ونطق بضحكة وقال : هات هات بلاويك .. من متى تكون بمكان وما تكون نيتك خبيثة ! 🍂📚 @storykaligi 🍂📚🖋 🍃🍂 ...364... 📖🖌 @storykaligi 🍂🍃 وقبل ينطق بآخر كلمة .. رفع رجله ناصف وضرب رجل سعد على ركبته بكل قوته .. لدرجة إنه أنحنى بصدمة وبوجع من الحركة اللي ماحسب حسابها ! وبإنحناءه أستغل ناصف هالشيء ودفه بكل قوته على الأرض واللي طاح سعد من طوله وهو يناظر بصدمة لناصف اللي ثبته برجلينه .. واللي سحب الخنجر من جنبيته وهو يرفع بكل قوته .. وقبل يغرزه بصدر سعد اللي ماكان مستوعب أي شيء من اللي قاعد يصير .. واللي يحس إنه بوهم لدرجة إنه لو رمش مرتين راح يصحى من الصراع الغريب هذا ! رفع عيونه وناظر لعبدالعزيز اللي تجّرد من السكينة ويركض وملامح الخوف واضحة على وجهة .. وهذا كان يكفي ناصف .. ولو يموت الليلة ما ضاق صدره .. رفع خنجره بشكل أعلى وهو يوجه ناحيه صدر سعد اللي مستسلم بصدمة واللي ماكان قادر يتحرك شبر واحد ولا دافع عن نفسه حتى .. وقبل يستقر الخنجر على صدره .. صرخة عالية خلته يستوعب ويتحرك واللي بسبب حركته أنغرز الخنحر بيده اليمين بكل قوته ، سحبها ناصف بقوة ورجع يرفعها متجاهل كل اللي حوله وهو ناوي على موت سعد الليلة ولكن الشخص اللي وراه كان سبّاق .. واللي رفع رجله ودفّه بكل قوته لدرجة إن ناصف طاح على الأرض بعد ما أختل توازنه .. وقبل يتحرك أو يقدر يدافع على نفسه .. هجم عليه وثبّته بكل قوته وهو يضربه بيدينه بوحشية .. وسط ذهُول سعد ! وركود الدم بعروق الـودق! ناصِف كان مذهول .. مصعُوق .. لدرجة ماكان قادر يدافع عن نفسه حتى .. كان يناظره وهو يضربه بكل وحشية .. بكل حدة وعيونه تِنطق شرر وبعدما حس إنه هدأ .. أبتعد عنه وهو يتفل عليه : ياظالم .. ياقاتل .. ياغدّار ..ما يكفي عذاب ! بلع ريقه بصعوبة وماكان قادر يتحرك من شدة وجعه ولا كان قادر يتكلم من قوة الضرب على فكّه واللي يحس إنه تهشم ولكنه ضغط على نفسه وقال : تخونيّ يا نذل ؟ تخوني اللي خسر ذراعه عشانك ؟ ناظره بحدة وقال : خسرت عمر من عمري بسبب رداك يالردي .. والحين تبغى تخسرني حياة أخوي .. تعقب وتخسى رجع يضربه بقوة عشان ما يتحرك ثم .. ألتفت وناظر لسعد اللي للآن مذهُول .. وأنحنى وهو يمسك يدينه ويوقفه .. نفض التراب عن ثُوبه وناظره بإبتسامة وقال : عسّاك طيب ؟ وعسى هالجرح ماهو بعمِيق ! تنحنح سعد وهو للآن مصدوم والصدمة كانت شّاله لسانه وماكان قادر على الكلام .. بينما هو رفع رأسه وناظر لعبدالعزيز اللي من أستأمن على حياة سعد وقف مكانه بجمُود .. وكل خليّة بجسده سكنت وأرتاحت .. مشى بخطوات هادية وواثقة وهو يوقف قدامه .. ثم أبتسم بحنيّة وقال : كنت بأخذ منك حياة وحدة يوم كانت عيونيّ معمية .. ولكِن يا شيخ حفظت لك بعد إذن الله أربع أرواح لو غابت وحدة منها كان إنهارت حياتك عبد العزيز كان ساكت .. ويتأمل ملامح فهيّد بفقد وشوق .. ولا كأنه كان يصارع الموت والخوف قبل دقائق .. سِمع كلامه وبدأت ذاكرته ترجع لورى .. عن مضمون حكِي فهيّد .. جسّار وإنقاذ شخص مجهول له .. واللي جسَار بنفسه ماكان قادر يتذكره من الصدمة جدِيلة والرجل اللي حفظها من الموت بعد ما وقف بوجه القنّاص .. صوت الرصاصة اللي دوت بأرجاء الخُسوف لما ضاعت الجادِل .. واللي أيقن باللحظة ذي إنها كانت السبب في بُعد الذيّاب عنها وعدم نهشها لضلُوع الجادِل .. والحين سعد .. وبينما كان الكُل عاجز عن حفظ حياة هالسعيد .. كان فهيّد قادر يهد سقف أحلام ناصف على رأسه ويحفظ حياة المقدام ماكان قادر يعبَر .. ولا كان قادر يقول شيء .. قد تكون الصدمة الجمته .. أو فيضان شعُوره غربّله .. كل اللي كان بيده إنه يناظر بحنيّة لعيون فهيد اللي ربت على كتفه وقال : العفُو من شِيم الكبار .. وأنت كبير يا شيخ عز عبد العزيز .. من أول ما لمح فهيّد وهو يصرخ بصوته العالِي عشان يستوعب سعد .. وقلبه يحس بإنبسِاطه بكل قوة .. كان متشّفق على شوفته .. وإن كان بقلبه ضيق لسنين طويلة فهو بسبب غدره له وبعده عنه .. لأنه مثلما قال عن إخوانه " ذولا عظامي لاعيّت تأقف عظامي " لأنهم دائماً ظهره وسنده .. كان يحتاج منه خطوة بس .. لأجل يخطي هو كل الخطوات بعدها .. كان يحتاج منه تلميح إنه ندم .. أو كلمة أو قبول للخسوف وقوله إنه يحتاج عفو لأجل يعلمه عبدالعزيز إنه راضي ! ولكن فهيّد كان شحيح بالخطوات .. تركه دُون أخوته سِت سنين .. ولكن الحين بلغت فيه الوحدة ما بلغت .. وأيقن إن حياته بلا إخوانه ما تسوى شيء .. سلّم لهم نومه وهو يتبع خطوات ناصف لشهور طويلة ليل وصباح .. سلم له أيام كثير من عمره وهو يراقب تصرفاته ويعرف من معه ومن اللي يسانده لأجل بس تنام عيون عبدالعزيز قرِيرة .. راقب أعتاب الخسوف وأحيائها لساعات لا تعد بس عشان يرتاح قلبه .. 🍂📚 @