الفصل 206
...359... 📖🖌 @storykaligi 🎀🍃 ولكنها تأكدت إن الجادل كانت ضحية زواج الإجبار من أبوها .. وهي اللي تحملت كل العواقب تنهدت بضيق وألتفت عليها شروق بإستغراب وقالت : وش صاير يا أمل ناظرتها أمل بحسرة : الجادل حامل شروق هزت رأسها وقالت بلا مبالاة وهي مو مهتمة أبداً بالخبر : زين كتمت كلام الناس عنها .. لأنها لو بقت شهرين زيادة بس .. كانت تمنت الموت بسببهم .. كأنش عرفتي مع الناس ؟ تجمدت من كلمتها أمل وماردت على سؤالها و تضايقت زيادة من كلام شروق .. والأهم سبب ضيقها إنها عرفت عن حمل بنتها من شيخ الخسوف مع عامة الناس .. رغم سواياها كلها .. كانت تظن إن الجادل بتبقى تميّزها ! ولكن هيهات .. كانت دائماً تكسر جناح الحمامة .. ورغم ذلك الجادل تكابد عشان تسعدها .. ولأنها كانت مستأمنة إن بنتها مستحيل تتخلى عنها كانت تزيد في جرحها بينما الآن لما أعلنت الجادل تخليّها الكامل عن هالمشاعر اللي أتعبتها .. وتركتها مجروحة بكل مرة .. تضايقت أمل وضيقها نابع من شماتته أحد فيها .. إن بنتها تخلت عنها ! مو بسبب أمومتها وهذا كان إمتحان أمل بحياتها ..! - - بعد ما مرت العشّرين يوم في هُدوء .. والأهم في بهجة وسعادة .. وكيف تغيرت حياة الجادل جذرياً وصارت كلها حيّاة وكلها طمأنينة والأهم بوجود عزيز والليّث جنبها .. واللي كان يحضر عندها كل صبح مثلما طلبت .. ماغاب عن أي أحد فرحة الليّث .. اللي من سمع الخبر قيّم الدنيا من فرحته .. وشال الجادل وهو يدور بها ويتبختر بها بكل مكان .. وهو يضحك بصدمة .. كانت نظرات الضيق بعيونها كفيلة بأنها تخليه يحس بكل الضيم اللي عاشته بسبب هالموضوع .. واللي بسبب نظرات الوجع حس كأنه عاشه معها الوجع بحذافيره .. لدرجة من لمح نظرات الرضا بعيونها .. ونبرة الفرح بصوتها .. إنزاح كل الهم عنه .. وتبدل كل وجعه عليها لفرحة نشرها بكل مكان وطت عليه رجله .. وسط ضحكة الجادل وإبتسامة عبدالعزيز الراضية - - واليوم .. اليوم الموعود .. يوم السَباق واللي من قبل يومين تجهزو وشدو رحالهم لمنطقة السِباق .. والآن كانو متوجهين للمِمضمار وبالسيارة اللي كان فيها سعُود يسوق بكل سرعته وعبد العزيز جنبه .. وسعد وسند والليّث ورى سعد كان يصارخ ويقول : حسبي الله عليك يا سعود .. يارجل ورانا أهل .. والشيخ وراه ولد خفف سرعتك قبل نموت سعود كان يضحك .. وبنفس الوقت فعلاً مستعجل بسبب البثّ .. الليّث : دامك تبي تلحق للبث حقك ليه مارحت من دوننا وبدري ؟ قبل نموت بسببك ألتفت سعود له وقال : أنت صرت سعد إثنين يابن عناد .. لازم نفرقكم صرخ الليّث وبنفس الوقت سعد بفجعة من ألتفت عليهم : إنتبه للطريق ضحك عبد العزيز من قلبه على تصرفاتهم اللي صارت نفس بعض بسبب جلستهم الكثيرة سوى وألتفتو على سند اللي كان هادي ويناظرهم بهدوء واللي قال سعد : كم سفينة غرقت في بحرك يابن فيّاض ؟ وش صاير معك منت بعلى حالك ناظره ورمش بهدوء وهو يتذكر موقفه مع حيَاة واللي ودعها وجاء وهي متضايقة منه .. ثم عدل جلسته وتنحنح وهو يقول بإبتسامة : أشتقت لمحارشتي صح ؟ ضحك وهز رأسه بإيجاب : اي بالله ! وقبل ما يتكلم قال سعود : ودامنا رايحيّن لسبّاق تتسيده جديلة وش رايكم أحكي لكم عن هُمام وعبد العزيز ؟ إستنكرو الإسم ولكن عبد العزيز شد على كم سعود وهو يقول : ياويلك لو تحكي كلمة وحدة بس ضحك سعود وقال متجاهل تهديد عبد العزيز : كانت أول مرة أشوف دموع عبد العزيز فيها .. وآخر مرة ! عقدو حواجبهم بصدمة وعبدالعزيز ناظره بحدة وقال : سعود إنطم أبرك لك قال سعود بضحكة : ماشفت مثل تقديرك لمحبينك يا عز .. خل يدرون عن حبيبك الأوليّ قبل جديلة سكتو كلهم وعبد العزيز أيقن إنه ما بيسكت لذلك ناظره بنص عين وصد وهو يتذكر هُمام بضيق سعود قال : هذا الله يسلمكم .. هُمام خيّل كان لعز من صغره .. ولد معه بنفس الليلة ووهبّه أبوي إياه .. وكبر معه ومستأنس فيه .. وطول وقته معه ولا يرجع البيت إلا عشان يرقد .. وبيوم وليلة توفاه الله بدون سبب أتذكر يومنه يجلس بشراع السيارة مع سند .. والدمع ينزل مثل المطر من عيونه .. وهو يناظر لهُمام اللي رابطينه بالسيارة ويسحبونه وهو ميّت .. بعمر الست سنين كان .. قعد شهرين كاملة مكتوم وضايق .. ولا زانت الدنيا بعيونه إلا من ولدت الفرسّ مهرة .. وهنا حلفت أمـه إنها لا تصير من نصيب عبدالعزيز .. ومن هنا بدأ التعلق بجدِيلة الليّث كان مستمع جيد .. ومتهلف للقصة فقال : وليه سماها جدِيلة ! عبدالعزيز اللي كان مايبيهم يسمعون السالفة بسبب دموعه مع ذلك تفاعل معهم وقال : بسبب جدِايلها .. من صغرها أحب أجدّل شعرها .. ومن هنا إخترت إسمها 🎀📚 @storykaligi 🎀📚🖋 🍃🎀 ...360... 📖🖌 @storykaligi 🎀🍃 أبتسم سند وهو كان يعرف بالسالفة .. كيف لا ؟ وهو اللي كان يبكي مع عبدالعزيز ساعات طويلة وسعد كان يضحك بصدمة ووده يطقطق على بكاء عبد العزيز بس ما تجرأ ! وبعد دقائق معدودة وصلو للمضمار .. واللي كان مجهّز وعلى إستعداد تام للبدء السباق .. وقفت السيارة وهي تنزل جدِيلة من عليها وأستقبلها عبدالعزيز اللي شد على رسّنها وبدأ يدربها بكل هدوء قبل بداية السباق .. وسط صرخات الجمهور وحماسهم .. الإحماء كان تحت نظرات الكل .. وبوجود كاميرات البث واللي أنطلق سعود يجهز نفسه وبدأ البثّ وهو ينقل للقناة اللي جميع من بالخسوف منتظرينها .. أبتسم عبد العزيز من الحماس الكبير .. وبدأ قلبه يدق بقشعريرة لعب بجدايل جدِيلة وهو يضحك بمتعة :مبطي (مطول) عن الودق وجمهوره يا جديلة .. ما أشتقتي مثل ما أشتقت صهلت جديلة وعبدالعزيز أبتسم بفرحة وهو يشوف حماس أخوياه .. والليّث اللي ألتفت لسعد وقال : ولكن سبعة شهور يأجلون السباق ليه ؟ رفع كتوفه بعدم معرفة والليّث أردف : وعبدالعزيز شيخ .. ليه ما أعترض ؟ سعد قال وهو يناظر بحماس لتحمية عبدالعزيز وجديلة : لأنه ماكان يبي يطول الجدال .. ولإنه كان مشغول .. ولأنه كان مهموم .. وهذا اللي صار الليّث هز رأسه بطيب .. وهنا بدأت الأصوات تِعلى .. لما دخلو المتدربين لإسطبلات الإنتظار .. واللي طلع عبدالعزيز للحظات لأجل يأخذ خوذته ورجع لجدِيلة واللي مااكان باقي على إنطلاق السبّاق إلا دقائق معدودة .. خرجو من الإسطبلات لخط السبَاق .. ثبّت عبدالعزيز السرج وهو يشده على ظهرها .. ولكن قبل ما يركب على ظهر جديلة .. أستغرب وجود ورقة بيضاء بسرجها سحبّها بإستنكار وفتحها .. ولكن سرعان ما تجمد مكانه .. وضاقت أنفاسه .. وبدأت دقات قلبه تزيد وهو يرجع يقرأ الورقة مرة ثانية " الليلة بيبّان كبر الغلا .. الليلة بنعرف من أقرب الأقربون لك ومن اللي بتشّد رحالك لأجله .. عدوك نصّب عينك .. وسهمه بيكون بقلب شخص غالي عليك .. وماهي إلا دقائق وبتسمع صرخة موته يتردد صداها بإذنك .. نصيحتي لك إن كنت تغليَه ؟ إلحق عليه لأنه بينازع الموت عشانك .. أيام العدو الوهمي ولّت .. بيننا رصاص وسهام الحين .. وأنت وفهمك " إنتفض قلبه لما رفع عيونه وبدأ يناظر بالأماكن يدور عليهم .. ولكن خابّت هقااويه لما مالمح أي شخص منهم .. بردت أطرافه وهو يحس بأن قلبه تغلف بشتلات حطب وأحرقته لين ذاب .. إنتهى القلق وسحب السكينة .. وهالمرة بيبدأ الدمع والموت .. وسؤال وحيد بباله .. من الشخص اللي بينفقد الليلة ! هالرسالة لو وصلت قبل فترة طويلة بدون يكون قبلها القلق والزعزعة والتهديدات اللي قبل كان ممكن يظنها عابرة ومستحيل يلتفت لها .. ولكن بعد اللي عاشه كان يحتاج نقطة بس عشان يفيض الكأس ويعيش الرعب بأدق تفاصيله .. ولأنهم عرفو كيف يخلون جبل ينهار " بالتقطير" عرفو إنه بيصدق هالرسالة وبيعرف إنها جدية فعلاً سعود ، سعد ، سند ، الليّث والا جديلة ؟ أو يمكن عز ! التهديدات الوهمية ، الضغط النفسي اللي عاشه بالأيام المُرة ولّى .. إستهداف جدِيلة ، مراقبتهم لديرته .. حضُورهم بالأوقات اللي ماقدر على حرقُهم فيها .. تربُصهم به .. هالأشياء كُلها رموها والحين جايين يواجهونه على مرأ العِين ! الآن حضرو للمِيدان .. بوسط المضمار .. ذابِت كل عظامه وهو يحس إنه بيودّع الليلة أحد .. وإن هاليوم فعلاً يوم وداع .. ماكان قادر يطُول الوضع ويقسم نفسه لأخماس لأجل يحرص على سلامتهم .. وهذا مقصّد المُتربص به .. كان ناوي بعد زعزعة أمنه .. وبعد هز ثبات حياته .. يطعنه بأحد الأماكن اللي عبد العزيز غافل عنها ! غمض عيونه وهو يحس بعظام يدينه ترتجف .. ورجُوله ماعادت قادرة على حمله .. كان ولازال نقطة ضعفه أقرب الناس له .. وهالشخص كان يدري ويعرف أتم المعرفة وش يستهدف بالضبط ! والآن اللحظة المصيرية .. إما يرجع لعقله وللصواب اللي معروف فيه ويتحرك من هالنقطة .. أو يبقى يصارع خوفه ويودع الشخص دون حركة منه ! رفع رأسه وألقى نظرة ثانية على المُدرجات ولكن هيهات .. كيف بيلمح أخويّاه من بين هالجمهُور كله ! كان صوت التشجيع يتردد بشكل مُهلك برأسه .. #يتـــــــــــــــــــــــــــبع....
...361...