الفصل 201
كان واقِف بمجلس الشِيخ .. ولكن الضيوف للآن ما أقبلو .. أبتسم بإنحراج وهو يناظر بعبد العزيز اللي ينسّف له الشماغ ويعدل العقال ويضبط له البِشت .. ويناظر لسند اللي الطيّب بيده ومن إنتهى عبدالعزيز حتى تقدم وطيّبه وهو مبتسم : وأخيراً .. فرجت وكنت أظنها لا تفرج ضحك سعد وقال : تحكِي على لساني يا بن فيّاض ؟ أبتسم : إي بالله وأخيراً ياسعد .. عسّاه بيت عامر هز رأسه بخفوت : اللهم آمين ربت عبدالعزيز على كتفه .. ومشى معه وهم يجلسون برأس المجلس يتقهوون لحين يحضرون الضُيوف - - { في بيت أم سعد } واللي بِقت حياة والجادِل نايمين عند مُنى .. عشان يخففون عنها التوتر ويعيشون معها تفاصيل هالليلة اللي ماراح تنعاد .. واللي حلفُو تكون ليلة ما تنتسى ولكن هالمرة " من الفرح" دخلت أم سعد وبيدينها كِيس بيضاء كبيرة .. وتركتها على الدرج وهي توقف جنبها .. وقالت بهدوء وبإبتسامة مليَانة حنية : هو صحيح اللي يصير ؟ الليلة زواج عياليّ ؟ أبتسمت بضحكة منى ونشوة فرح سرت بجسدها بسبب كلمتها وأم سعد إقتربت وهي تشد على يدينها وقالت : لا أخفيش سراً يا بنيتي .. هالفستان من سنين طويلة بدرجي .. وبيديني غزلت الصوف وبيديني رتبت الرِيش وبيديني خيّطت الحواف .. كِثر ماكان العناء لأنه لزوجة سعد .. كثر ما فرحت إنه لش أنتي بالذات .. لبنيتي .. لمعلمة الفنيَة .. وزوجة ولدي حسَت بالدموع تتجمع بعيونها لذلك قبل ما تتكلم منى وترد أنسحبت على عجل من الغرفة وهي تمسح دموعها بسرعة بضيق .. دائماً تتأثر ولكنها تُكافح وبعدما تجهزت منى وإنتهت مع البنات ناظرت حياة لمنى بإبتسامة وهي تتنهد بعُمق : ياأرض إحفظي ماعليكِ عضت شفايفها بضيق وألتفت بسرعة وهي تصد عنهم وتحاول تِلهي نفسها بطرحتها عقدت حواجِبها الجادل وتقدمت بخوف وهي تقول : بدر البُدور ما يزعل بليلة إكتماله يا مُنى لحظات بسيطة وإلتفت وهي تناظرهم والدُموع بعيونها : كانت كلمة أمي المعهودة لِي .. مرت بي السنين الطويلة ولكن الوجع نفسه والغصة نفسها .. هو فيه بنت تقدر تكتمل فرحتها باليوم ذا بدون أمها؟ وقفت حياة وهي تلوم وتعاتب نفسها رغم إنها ما أخطئت وحضنتها من كتفها وهي تناظر للجادل تمسح دموعها ثم أبتسمت : ما تكتمل .. ولكن ما تنقص يا منى .. إحنا وعدنا بعض .. نعوض نقص فرحنا بزواجك أنتي .. لا تخلفين أخذت نفس بعمق .. وهي تتنفس وبعدها أبتسمت وقالت : عشانكُم بس وقبل يتكلمو ألتفتو لبشرى اللي دخلت وهي تتنفس بسرعة وقالت : ترى لو كان مفطح كان جهز .. حشى مو عروسة كراسّة رسم من الصبح تلونون بوجهها ترى جدتي حكمة طلعو جنونها ومن الحين بتهج من العرس .. وأمي قالت تخلصون والا .... قاطعتها حياة بصدمة : بس بس .. بلا بشكلك بالعة راديو أم سعد ؟ خذي نفس .. تنفسي يا آدمية ضحكت بشرى بإحراج وهففت نفسها بالمُروحة الكرتونية وقالت بدلع : بسرعة لو سمحتو .. الضيوف ملُو .. والورد جفّ .. وأنا بعصب كل عرس مخلينيّ أرمي هالورد من على رأس العروسة خلاص نبي نتحرّر عاد منى لفت بضحكة للجادل وغمزت لها والجادل شهقت بصدمة وسحبت طرحة منى وهي تقول : إمشي بس للزفة قبل أدفنك هنا مشت وهي تضحك وحياة ناظرتها وهي تمشي وتنهدت براحة للحظات ومشت وراها هالمرة ظهرت على أنغام إختارها سعد بنفسه .. وهو اللي تِكلف وبحث عن الشيء اللي يناسِبها هي بالذات .. ومثلما يعتبرها مقطُوعة موسِيقية أذهلته وجعلته أصم غير قادر على الكلام .. إختار لها ذات الشيء .. شيء يشبهها تماماً هادّية .. لطيفة .. مُتناغمة .. بسِيطة .. مليانة بهجة وحياة كانِت هذه المصطلحات لا تصف المقطوعة كثر ما تصف مُنى بحد ذاتها .. إسترقت النظر لوهلة على الحاضرين .. وأبتسمت وهي تناظر بتوتر ل مسّكتها البِيضاء واللي عِبارة عن ورد الجُوري الأبيض شدّت عليها بتوتُر لدرجة كانت بتعصر الورد بين يدينها .. صحيح ماكانت المرة الأولى تِنزف .. ولكن بحفلة حناها كانت مقُصورة على أهل الجادل وحياة وهم فقط .. ولكِن هالمرة بيت أم سعد مليّان حريم .. والكل عُيونه موجه حولها بترقُب وكأنهم يحفظون تفاصيِلها .. كانت تناظر لأم سعد اللي بيدها المبخرة .. وتبخر وهي تزغد بكل فرحة وصوت زغردتها ينافِس البنات اللي يرمون عليها الورد وهم يضحُكون بفرحة .. وعلى جلُوسها بمكانها .. تعالت الضحكات وبدأت الرقصَات المعروفة بالدِيرة .. واللي صارت حياة تِتقنها من كُثر ممارستها لها .. واللي صارت سهلة عليها .. وسط دهشة وضحكة الجادل عليها .. ووسط فرحة الجميع من ضحكتهم اللي ماغابت طُول اليوم .. 🎀📚 @storykaligi 🎀📚🖋 🍃🎀