الفصل 195
ضحكت وهي تتقدم للتسريحة وتأخذ الطارة اللي طرزت علِيها بأول لياليها بأرض الجنوب وتقدمت وهي تحطها قدامه وهي مبتسمة .. عقد حواجبه وهو يشوف الدم بأطرافها فز بخوف وهو يناظرها وهي تبادله نظرات هادية : هالقماش طرزته بأول الشتاء وأول لياليّ بالجنوب .. ومن تلخط بدمي وسألوني من بيأخذه .. كان جوابي للي يستاهله ! أبتسم بخفوت .. وهو يترجم كلماتها المُبهمة بجملتها .. كان من عُشاق النرجسِية اللي بشخصيتها .. ويمكن ما حبّها بالقوة هذي وبالشدة هذي إلا بسبب حبها لذاتها .. كان فخور وجداً وهو يشوفها مقدّرة نفسها .. وتداريها وتحبها بالشكل اللي ما ترضى أحد يأذيها .. ومن تقديرها لذاتها هو حبها ضعف هالتقدير .. وكانت هذي أكثر خِصلة يحبها سند فيها بعد قوتها .. أخذ الطارة من يدها وهو يمرر يدينها على تطرِيزة القلب ومبتسم بخُفوت .. وبعدها رفع وقبّل مكان الدم .. وسحب يدينها وهو يقبّل أصابعها وهي تناظره بإحراج وإستنكار بينما هو أبتسم : ما أعرف أي الأصابع نزف منه هالدم .. لِذلك كانت القُبلة من نصيبها كلها .. ضحكت بحياء وهي تصد عنه وهو أبتسم وبقى يناظر للقلب اللي أربكه .. ماكانت هدية عابرة زي ما أحد يظن لااا .. كانت شيء كبير جداً جداً بالنسبة لسند - - كان الطبل لايزال بيدين سعد .. اللي يمر من بين شوارع الدِيرة ويدق ويدندن بصوته .. وهذي عادته بكل عيد .. ما يهدأ ولا يستريح طول الليل ويبقى مُولع الديرة كلها .. إما بصوته والفرقة اللي تتطوع معه .. أو بالألعاب النارية ولكن هالمرة كانت المهمة من نصيبه هو لحاله .. لأنه صار محترف بالطبل .. وقف قدام باب بيته وأخذ الزاوية اللي أعتاد عبد العزيز يجلس فيها لما كانت الجادل بهالبيت .. وبدأ يدق وهو يدندن .. ورغم إن صوته خشن وما ينسمع من خشونته إلا إنه مستمر بالغناء ولا عليّه من أحد .. وكل ماله يعليّ صوته أكثر وعيونه على الدرِيشة ويدعيّ إنها صاحية .. بينما من ناحية أمه متطمن موقن إنها هالوقت نايمة .. ومعروف نومها الثقيل رجع يدق على الطبل مرة ثانِية وهو يعليً صوته وشوي ويغير الأغنية ويصرخ ويقول " إطلعي يا منى " ولكنه مسك نفسه ورجع يغني بضحكة من تفكيره : بسك تجي حارتنا .. يا عيوني .. وتتلفت حوالينا .. الله الله عينك على جارتنا .. يا عيوني .. والا عينك علينا .. دخيل الله ضحك بفرحة وهو يلمح ظلالها على الدريشة .. وعدل وقفته وهو يرز نفسه والود وده تظهر ولو بالشيء القليل لأجل يشوفها .. بس هيهات كانت بس ظلالها اللي قدامه .. مع ذلك كان يكفيه أرتاح لثواني وبعدها تبّسم بفرحة وهو يتذكر إنه بيقدر يصادفها صباح العيد .. ورجع يدق بحماس أكبر .. ورغم إن زواجه بيكون بعد يومين إلا إن حماسه كان ضعف أضعاف الساعات اللي بتفصله عنها .. بينما هي جالسة تناظر له وكل خلية فيها تضحك على صوته .. ورغم إن الطبل يشفع له إلا إنها ماقدرت ما تمسك ضحكتها .. مستأنسة على شخصيته حيل.. وكأنها فُصلت عشانه .. ورغم إزعاج سعد محد أشتكى لأنهم جيران تعودو عليه لثلاثين سنة .. ومو بس كذا خرج حمدان وولده صُهيب وولده أبو الثلاث سنين يشاركون سعد بخبالته وأصوات ضحكهم تتعالى وفرحة العيد بقلب كل شخص فتح دريشته وصار يطل على منظرهم وهم يلعبون ..بينما منى ممتنة وهي تحس دموعها على خدها .. وببالها العيد اللي راح واللي كان مليّان ضيقة .. كيف عدى وكيف صار بداله عيد يكسوه الفرح .. عيد كل شخص منهم صار بين أهل يحبونه ويحفونه حوف .. رفعت يدينها وهي تشكر الله على هالنعمة .. نعمة " العائلة " - - { الجادِل } من لما رجعت وهي جالسة بغرفتها .. وبنفس الجلسة .. مجمعة رجلينها لبعض وسانده رأسها على رِكبها .. وسيل من التفكير يحيط فيها .. ماكانت مخطط للرجعة خُصوصاً إنها كانت متأكدة إنها ضيق على هالرجل .. غمضت عيونها وهي تِحس بدموعها تحرق جُفونها من لما لاح لها وجه الليّث .. ما تدري من أي البقاع جاء .. ومن أي رحمة خرج لها .. ولكنها مُمتنة .. شلون كانت مكسُورة الجناح .. ومالها عُزوة تعتزي بها بوجه كل شخص يحاول يكسرها .. والحين صار لها ظهر وليّث يكسر وجه كل شخص حاول يتعدى عليها .. كشرت بضيق وهي تِتذكر نظرات عبدالعزيز اللي ما فارقتها من لما مشو من قرية جدها .. واللي كانت شرر وحادة .. ولأول مرة يناظرها بالنظرات هذي اللي زادت ضيقها ضيقة .. ماكانت تدري إن طاري فراقها وطلبها هي بالذات له ممكن يغير من عزيز لشخص ثاني غير تماماً .. كانت ممنونة لأهل البيت اللي ما دخلو عليها بالساعات هذي .. وممتنة أكثر لعبد العزيز اللي تركها لوحدها ترتب كل الأفكار وكل التراكمات اللي صارت بالوقت الأخير وأوجعتها .. 🎀📚 @storykaligi 🎀📚🖋 🍃🎀 ...345... 📖🖌 @storykaligi 🎀🍃