الفصل 193
غمضت عيونها بهدوء .. وهي تْشد على أطرافها ومن حست فيه يشد عليها بعد ما تخلى عن الجلوس على الكرسي فتحتها وناظرته وهو يبتسم بضيق : أدري إنك خايفة من مزاجيتي المُفرطة واللي تخوف .. وخايفة من شخص قاسي ولا يحسب حساب كلمته مثلي .. ولكني أوعدك لاقسّيت أقسى على نفسي دُونك .. لاحظ سكوتها وقال وهو يوقف ويناظرها بهدوء : إرضي قطعتي معاليقي يا سحابة .. تكفين يابنت هادي قتلني الأرق وقلبك ما رقَ عضت على شفايفها بضيق من نبّرته اللي مُشبعة بالوجع .. وأيقنت إنه فعلاً ذاق المر من تصرفه إتجاهها ويمكن أضعاف وجعها .. وعشانه سوى شيء بعمره ما تنازل وسواه إلا عشانها قررت ترضى .. وترِضخ لرضاه .. رفعت رأسها وأبتسمت بِخفة وهو طارت عيونه بفرحة ماقدر يخبيّه .. ومابعمرها ظنت سحابة إنها بتلقى هالفرحة بعيون سعود بسببها .. واللي أنحنى وهو يلف يدينه حول رأسها ويضمها له وهي جالسة .. ضحكت وهي تغمض عيونها بإبتسامة راضية .. ولكنها افتحتها بصدمة وبخوف وهي تثبت يدينها بقوة حول خصر سعود اللي يناظر بذهول للألعاب النارية اللي رمّتها بشرى جنبهم .. ولا أكتفت بوحدة بس .. رفعت الولاعة وأشعلت وحدة ثانية ورمتها ومن سمعت صوت صرخة سحابة ضحكت .. رفع يده وهو يتوعد فيها وهي تخصّرت وقالت : أنا ما قلت لك لا تسوون هالحركات بأي مكان " رفعت حاجبها وهي تناظرهم بنص عين : وطبعاً هذا بفضل الله ثم بفضل أفكاري .. واللي بغيت تحرقني معها ياعدو البهجة .. يا صخرة .. رجعت تتكتف وتقول : ولكن تضمها ومدري وشو قدامنا لا يا خوي .. المرة الأولى مشيتها .. هالمرة لفلف علومك وخذ حرمتك وفارق من قدامنا . . عيب عيب .. إستح على وجهك سحابة كانت تتمنى الأرض تنشق وتبلعها .. دائماً بشرى تداهمهم وتحرجها بكلامها .. ماقدرت تبعد وجهها عن سعود من إحراجها وهو ضحك وأشر لبشرى بمعنى "ماعليه" (ياويلك) أبتسمت بخبث ومدت لسانها بسخرية له .. ومشت عنهم وهي تضحك .. سمعت صوت عبد العزيز وفزت بفرحة وهي تمشي بإتجاه المصدر اللي سمعته منه وكلها فرحة وبهجة إنه رجع وأكيد الجادل رجعت معه .. ولكنها سرعان مارجعت بخطوات مصدومة لورى لما إستقرت عُيونها بعيون هذا الشاب اللي يناظر فيها .. إرتبكت وخافت وركضت بسرعة قبل ينتبه عليها عبدالعزيز اللي كان صاد عنها حطت يدينها على فمها بخوف : الطف بنا يارب .. الجادل أنقلبت رجل صارت تدور بالمكان بتوتر .. وهي تطقطق أصابعها ببعض تنتظر عبدالعزيز واللي من أنتهى من جلستهم الطربيّة واللي صار نص الليل أستمرت لساعتين رجع مع الليّث لأجل يريّح معه .. أبتسم وربت على كتفه وقال : خبرت هادي يجهز لك المجلس .. روح ريّح عظامك ورانا بكرة يوم طويل الليّث حك رأسه بإحراج بس حاول يحارب هالشعور وقال : والله اليوم كان يوم طويل .. أجل باكر لاصار العيد صدق وش بتسوون ؟ ضحك عبدالعزيز وقال : شد حزامك بس .. الجنوب مابها جلوس أبداً .. طول وقتك بتكون واقف عشان تِساعب أستنكر الكلمة مع ذلك أستحى يعلق .. وكان وده يشوف أخته أو يكلمها باللحظة ذي بس ماقدر يتكلم لما أنسحب عبد العزيز من عنده جلس وهو يناظر بأنحاء المجلس وبعدها أنسدح متجاهل البزر اللي طلّت عليه .. حط يدينه تحت رأسه وبدأ يتأمل السقف وهو يتذكر اليومين اللي أنقلبت حياته فيه فوق تحت .. العيد اللي راح كان لوحده ببيت جده ويصارع وحدته .. واللي قبله كان يبكي على أمه وعيده كان بين ممرات المستشفى .. واللي قبله كان منهار من الوجع لما أنفلّت عليه خاله بالسُوط على ظهره واللي كان سبب غضبه هو سرقه محلهم .. واللي لصق التهمة والسبب بالليّث وإنه ماقدر يحافظ عليه .. أبتسم وتبّددت هالذكريات وهو يزفر براحة لما أيقن إن هالعيد بيكون مع أخره الوحيدة .. واللي تشفّق على وجودها سنين طويلة ! بينما عبدالعزيز وقف بالحوش وناظر بإستغراب لبشرى اللي من شافته جمدت وقالت : سلاماً قولاً من رب رحيم أستنكر كلامها ووقف وقال : وش صاير ؟ تنحنت وقالت وهي تحاول ماتوضح إرتباكها : أبلة الجادل وينها ؟ أستغرب وقال : بالغرفة أكيد .. من زمان رجعنا بس عادني (توي) دخلت البيت .. ما شفتيها ؟ ضربت جبهتها وهي تناظره بضحكة من تفكيرها وقالت : أبد ما لمحتها .. بالصالة الكل متمدد عشان يتحنون .. أكيد ما أنتبهو لها بعد هز رأسه بإيجاب وهي رفعت نفسها وسلمت عليه بإبتسامة وقالت : آخر الأوجاع ياعز ناظرها بصدمة وتنحنح وهو يهز رأسه ويمشي عنها وبباله سؤال زلزل مخه ( وجعي واضح لهالدرجة على وجهي ؟) 🎀📚 @storykaligi 🎀📚🖋 ...343... 📖🖌 @storykaligi 🎀🍃