الفصل 192
📖🖌 @storykaligi 🎀🍃 إلتفت سحابة لسعود اللي تنحنح وقال بإبتسامة وهو يشبك يدينه ببعض ويضغط عليها : شُفتيني سنين طويلة بإذاعات الأخبار على بعد مسافات طويلة بيني وبينك .. ولكن هالمرة المسافة إنطوت ولكن النشرة والمذيع موجودين كانت عُيونها على يدينه اللي متشبّكة ببعض .. واللي تدري وتعرف أتم المعرفة إنه يشبّكها لامنه متوتر ومرتبك .. مع ذلك ما تكلمت سعود قال وهو يأشر على الأزار : هالنشرة بعد لك حريّة التحكم فيها .. إن ما أعجبك حكييّ غيري القناة طيب ! ما تكلمت وهو أصلاً ماكان منتظرها تتكلم قبل يقول اللي بخاطره .. رجع يعدل جلسته ويرجع شماغه على ورى وتنحنح وهو يقول : نشرة اليوم الأخير من يوم رمضان .. وتحديداً ليلة عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا باليمن والبركات .. وقبل أن نبدأ بتفاصيِل هذه النشره نحب ننوه إني شخص بادي حنينه على وجهه ولو خبأه.. و قيسي على ذلك بقيّة المشاعر..أي شعور يضرب قلبي تلقائيًا يسطع على وجهي سكت للحظات وناظرها بإرتباك وقال : وأنا لأني أدري إن كل شعور يضرب بقلبي يتفجر مكنونه بوجهي .. كنت أخبّر إنك بتقرين هالمشاعر دُون ما أحتاج أقولها .. لأنك تعرفيني .. اللي بادي على وجهي ما يكون على لساني ! كانت تناظره بهُدوء .. ولا أبّدت أي ردة فعل من لما بدأ يتكلم .. وهيّ تدري عن كل اللي يقُوله .. هو فعلاً شخص ما يحكي ودُوم يكابر .. ولكِن كل الكلام اللي ما ينطق به يوضح على وجهه .. ولكن هذا ما يخارجها ! تبِي تسمع الإعتذار منه .. تبي ينطق تبي يقول كُل الكسور اللي سببها لها ! لِذلك ألتزمت الصمت ضاقت الوسِيعة على سعُود .. وماهو قادر يتقدم لإنها ماساعدته بالتقدم .. مع ذلك هو حلف إن يوم العيد ما يكون فيه زعل .. أبد ! تنحنح وميّل شفايفه بهُدوء .. وهو يركز بعُيونه عليها .. وعلى غِير عادة .. وبدون مُقدمات حكى لها كُل اللي ماقدر يقُوله من قبل : تعرفيني شخص ما أعتذر بالكلام .. أنا كلامي فعل .. ميّر لو تبين تسمعينها والله ما أخليها بخاطرك .. أنا آسف لأنك شخص كثير على سعود .. ولأنك شخص عفِيف في حياة سعود اللي كلها مُحاطة بالزِيف والخيانات .. أنا آسف لأنك شخص طاهِر في بيئة عبارة عن مستنقع .. أنا آسف لأني ما تعودت على هالحفاوة .. على هالنقاوة والطهر .. أنا آسف لأني جاهل عن عشرين سنة بقيتي تصارعين فيها تقلباتي دُون علم مني .. أنا آسف للعشرين سنة من عمرك اللي كنتي فيها بعلاقة مع طِيفي وطيشي وغرابتي .. ولِكن يرضيك تمر العشرين سنة الجاية وأنا باقي ما عدلّت طيشي وصرت عاقل بقربك ؟ أنا موقن إنه أنتي اللي تحبيني من الصغر .. ولكن ليه أحس إني اللي يحبك من عشرين سنة ؟ أنـا .. سكت بصدمة وهو يشوف لمعة الدمُوع بعيونها .. وعرف إنه بدال ما يكحلها أعماها .. كان بيوقف ويتقدم لها .. بس هي أشرت له يبقى وهي ترفع يدينها وتأشر بمعنى "غيَر القناة" ناظرها بإستغراب للحظات ثم عرف إن هالمشاعر كثيرة عليها هاللحظة ولا تبِي تنهار قدامه .. أبتسم بضحكة وهز رأسه بإيجاب وهو يفكر وش اللي ممكن يغيّر عليها جوه .. تنحنح وعدل جلسّته وهو يحاول يجمع جراءته ولا ينفجر قدامها .. ولكنه مضطر يضحكها .. تلثم بالغترة ولا وضّح إلا عيونه .. ورفع يدينه وهو يحركها بحركات غريبة وبدأ يغني بصوت غريب وهو منحرج : بابا فرحان بابا فرحان .. إرجع ليّنا زي زمان يحكي لنا حكاوي جميله ويناديها بكل مكان بابا فرحان" غير صوته بصوت أغلظ وقال : أهلا أهلا بيكم كنت في غاية الشوق الاقيكم جيتوا معاي احلى حكاوي حلوه جميله وتنفع ليكم لاحظ ضحكتها المكتومة ويدينها اللي على فمها تحاول تخبيها وأبتسم بضحكة وهو يفك الغترة لما نال الشيء اللي يبيه وهو ضحكتها : تعرفين حكايتي وش هيّ صح ؟ مو مثل حكاويّ بابا فرحان اللي تحبيّنه كثير .. واللي كنتي تبكين عند أمك لأجل تشوفينه معنا ناظرته وهي تمسح دموعها بضحكة وهو أبتسم وقال : حكايتي أعمق بكثير يا سحابة .. حكايتي جافة وصخريّة وقاسية .. تحتاج شخص مثلك يليَنها .. تحتاج سحابة محملة مطر لأجل ترويّها بعد العطش .. تحتاجك أنتي .. ترديني ؟ ماكانت قادرة تقول شيء .. كسّرها إية .. أوجعها حد النحيط والبكاء العميق .. زلزلها بحركته وذوقّها الضيم .. ولكن بتبقى كذا ؟ تتجاهله ؟ وبتبقى حياتهم تمشي بالطريقة المُرة ذي ؟ طيب وعمرهم اللي بيعديّ ؟ يعني هالشهور مو محسوبة منه ؟؟ 🎀📚 @storykaligi 🎀📚🖋 ...342... 📖🖌 @storykaligi 🎀🍃