الفصل الثاني
التغيير الأول
قرر د. سامر أنه يجب عليه أن يبدأ بتغيير الأحداث الصغيرة أولًا. فاختار اللحظة التي وقعت فيها كارثة من شأنها تغيير مستقبل البشرية. كانت تلك اللحظة هي بداية حرب عالمية ثانية، حيث رأى نفسه يملك الفرصة لإيقاف القادة الذين كانوا يخططون لها.
تسلل إلى اجتماعاتهم السرية، وأثر في قراراتهم. قام بتغيير مسار التاريخ. ومع مرور الوقت، بدأ يشعر بشيء من النجاح؛ كانت الحروب تتوقف، وكان العالم يعم فيه السلام.
لكن شيئًا غريبًا بدأ يحدث. بدأت الظواهر الطبيعية تتغير بشكل غير مفسر، وكانت هناك كوارث من نوع آخر تحدث: الزلازل المفاجئة، والمجاعات، والأوبئة، وكل ذلك بشكل غير طبيعي.
"ما الذي يحدث؟" قال سامر، وهو يراقب التلفزيون في إحدى محطات الزمن. "لماذا هذا يحدث رغم أنني أوقفت الحرب؟"
ثم بدأ يكتشف شيئًا غريبًا: التلاعب بالزمن لا يؤدي فقط إلى تغيير الأحداث كما يتخيل، بل يخلق فجوات غير مرئية في الزمن نفسه. كلما حاول تعديل شيء، أدى إلى تغييرات غير متوقعة في أماكن أخرى من الزمن.
"لقد كنا نعيش في عالم غير كامل، لكن على الأقل كان مستقرًا." قال سامر لنفسه. "كلما حاولت إصلاح شيء، اختفى شيء آخر."