الفصل الثاني
الظلال تحيط
قررت نورا وياسين وأبو فهد البحث عن مخرج من المدينة. كانت خطواتهم متسارعة، لكن شيئًا غريبًا حدث في تلك اللحظة. كلما ابتعدوا عن المكان الذي وجدوا فيه سيارتهم، بدأت الطرق تتغير. الجدران بدأت تتحرك، وكأن المدينة كانت تعيد تشكيل نفسها باستمرار.
"لا أصدق ذلك!" قالت نورا بصوت مرتجف. "نحن محاصرون في مكان لا يمكننا فهمه."
مع مرور الوقت، بدأت الظلال تظهر من كل زاوية، ملاحقة إياهم بخفة. كانت ظلال غير واضحة، تتحرك بسرعة غير طبيعية، وتختفي في ثانية واحدة. كانت نورا تشعر بشيء غريب في قلبها، كأن هذه الظلال تعرفهم وتلاحقهم بشكل مقصود.
وفي حين كانوا يحاولون الهروب من هذه الظلال، اكتشفوا مبنى ضخمًا في وسط المدينة المظلمة. كان يبدو أنه لم يتأثر بالظلام المحيط، وداخل هذا المبنى كانت الأضواء خافتة، لكنها كانت موجودة.
"قد يكون هذا المخرج." قال ياسين، وهو يلتفت نحو المجموعة.
لكن عندما دخلوا، اكتشفوا شيئًا غير متوقع. في وسط الغرفة كانت هناك شاشة ضخمة تعرض صورًا غريبة. كانت تعرض صورًا لأشخاص من الماضي، وجوههم مشوهة، ويبدون وكأنهم وقعوا في فخ لا مفر منه.
"من هؤلاء؟" قالت نورا، وهي تقترب من الشاشة بحذر.
قبل أن تتمكن من الإجابة، بدأت الصورة تتغير بسرعة. وعندما توقفت، ظهر وجه الظل لأول مرة، وجهه مظلم وغير واضح، لكنه كان يحدق فيهم بشدة.
"أنتم في قبضة الظلال الآن." همس الصوت مرة أخرى، وعاد الظلام ليكتسح المكان بالكامل.