الفصل 30
أمجد : لو أأشر بطرف أصبعي مو بس ينقلوني الدمام راح يحطوني بالمدرسه اللي أبيها بعد .
: و ليه ما تنقل ؟
أمجد : ما يحتاج البعد أحسن هذا شي ، ثاني شي أبوي الحمدلله شباب و بكامل صحته و خواتي كل وحده مستقره ببيت زوجها و كل وحده بديره .. ما يحتاج قعدتي عندهم .
سحب جواله يرد على الاتصال ، مشى للمطبخ و رجع بيده كوب مويا و على شفايفه إبتسامه مريبه .. رجع يدنق على التلفزيون .. بدون ما يلتفت ..
أمجد: سخني مويا عهود جايه ..
: عهود! عهود مين ؟
أمجد بخبث : حبيبتي بنت خالي .
بلعت ريقي بصعوبه ، توجهت للمطبخ سخنت المويا و رجعت لغرفتي . لبست تيور ميدي . تمكيجت .. رجعت للمطبخ بصمت و هدوء ، يا أنا يا هالعله اللي بتطب بيتي و باول يوم بعد .. حسيت حالي مصدعه من تقلب الافكار براسي .. سمعت الجرس و صوت أنثوي مع صوته .. أحس آذاني تشوشت من الصداع .. رتبت الصينيه على أقل من مهلي ..
دخلت عليهم مدّعيه القوه اللي أبعد ما تكون عني بهاللحظات .. تفاجأت بمنظرهم ، كان لاصق فيها بجلسته .. يهمس باذنها و هي تضحك .. ألتفتت علي .. بصراحه البنت عاديه و أقل من عاديه لكن مكياج أوفر مع لبس سهره لا يتناسب مع مسيار خفيف .. سلّمت علي بحماس ..
عهود : وااااو إنتي ربى ، وايد حلوه ، أهنيك مجود .
باستني على خدودي . غمضت عيوني لاني تذكرت إني ما رشيت عطر بالمقارنه مع عطرها اللي مغطي على ريحة البخور .. مسكت الدله بقوة .. يا ربي ما أفتشل .. رجع يلمها بدون ما يناظرني .. همس باذنها . فاطلقت ضحكه غبيه طويله بدلع مااصخ .. ضيفّتها بدون ما تصدر أي كلمة .. أساساً ما كان لي مجال أتكلم و هم يتهامسون متجاهلين وجودي ، مو معطينه أية أهميه .. ما قدرت أستحمل .. قمت على أقل من مهلي .. بسبب الصداع اللي حسيته شوش نظري .. تركيت على الجدار إلين وصلت لاقرب مغسله .. إستفرغت ( أعزكم الله ) .. بعد ما إرتحت غسلت وجهي ، حاولت أضبط مكياجي اللي إحتاس من المويا ما قدرت فغسلت وجهي تماماً .. تسحبت بشويش عشان أروح الغرفه أتكحل ع الاقل .. مسكت قلم الكحل بدخول أمجد ..
أمجد : وينك ، ما ودعتي البنت قبل لا تمشي ..
خلااااااااااااااص لهنا و بس .. رميت الكحل على الارض بقوة ... ألتفتْ عليه بقوة .. كان واقف مميل نفسه على الباب و على وجهه إبتسامه كبيره ..
بصوت عالي أقرب للصراخ : زيــــــــــن اللي لاحظت إني موجوده ، و إني لازم أرحب بها و أودعها . أنت ..
غمضت بقوة ، أخذت نفس أحاول أستعيد توازني .. ضم أكتافي يسندني ، لكنّي نفضت إيده و صرخت ..
: إتركنـــــــي .
تراجعت عنه أدور شي يسندني غيره ، حسيت ببرودة الجدار وراي .. كنت أضغط على صدغي باطراف أصابعي .. غصباً عني تصدر آهات خافته ..
أمجد بخوف : ربى ، و الله مانتي فاهمه السالفه . خليني أفهمك . شوفي وجهك شلون صار .
: مابي .... أفهم .. منـــــ ........ يا رب .
أظلمت الدنيا حولي .. فتحت عيوني بثقل على ريحة عطره و نبرة صوته المهتمه ..
أمجد : ربى ، حبيبي سامعتني .
حاولت أبعده بضعف : وخر عني .
جلّسني و ضمني و هو يقول : حبيبي ، و الله مزحه ما توقعت تسوي فيك كذا ..
: ردني الدمام .
أمجد : آفـآ عليك ، و أنـا ؟
: وخر عني ، ردني لاهلي .
أبعدني عن صدره ، ركز بعيوني مباشرة : إذا تصدقين بالله ، هذي إختي من الرضاعه و بنت خالي . تربت بيننا ، هي الآن ساكنه بالكويت بس جايه لاهل زوجها عندهم حفله و من زمان ما نزلت لهم لما قالت لي إنها جايه قلت بنسوي فيك هالمقلب مع إنها مو راضيه عنه ، أنا أجبرتها .
نزلت دموعي ، عيني ما فارقت عينه .. قرب مني بطريقته عشان يرضيني أو يعبر عن أعجابه فيني ، صار يوزّع بوسات خفيفه ، عشوائيه على وجهي ..
أمجد : يا عيوني إنتي ، لا تبكين ، ..
قاطعته : أمجد ، ليش ما قلت من الاول ؟
أمجد : مدري كان ببالي هالمقلب ، باشوفك شتسوين ؟ ما توقعتك غياااااااره لهدرجه .
: يعني مو مهم تكون مرتاح ، أهم شي إنك تختبر غيرتي .
أمجد بهدووء ، على نفس وضعه : مو مهــــــــــم أكون مرتاح !!!! ، بالعكس يا قلبي أنا مو بس مرتاح ، أنا طاير فيك و الله ، يكفيني إنك ما تذمرتي من تدخلات أمي و فوق كذا تنادينها يمه . يكفيني أغيب عن البيت أرجع ألاقي أمي ما تستغني عنك . يكفيني إنك إختيار أعز خواتي ، رغم إن علاقتي معهن أقل من عاديه بس هيفاء قريبه لي حيل ، يمكن بسبب عبدالاله زوجها كان يبيها من هم صغار و يتعمد يخليها تشاركنا بكل شي .
قوست شفتي بدلع : لا تمزح معي كذا مره ثانيه .
أسند جبينه على جبيني ، همس بحب : توبه من دي النوبه ...
***********
* جوري *
مشغول على آخر شي .. مو معطي وجودي أهميه نهائي .. طليت باللاب توب .. جداول و كلام كثير ما عرفت له ..
: ما تبي تشرب شي .
لمني بدون ما يلتفت ، صار يشتغل بيد وحده .. أسندت راسي لكتفه بملل ..
بعد فتره قال بهدووء : ما لقيتي أحد صاحي ؟
: لا الظاهر أمك و أبوك طالعين .
أسامه : و دلال ؟
أبعدت عنه ، بغيره واضحه : كم مره أقولك لا تسأل عنها .
أسامه بابتسامه : هذي أمانه عندنا .
: عندكم مو عند أسامه .
ضم شفايفه بقوة كاتم ضحكته ، تنحنح : روحي ألبسي لك لبسه خفيفه بنطلع .
: على هالصبح .
أسامه بجديه مصطنعه : منتي وجة نعمه ، روحي مناك بس .
ضميت ذراعه بدلع : خلص أسومي ، سماح هالمره .
أسامه بعد ما حط عيني بعينه : معك عشر ثواني إذا ما قمتي ، جنيتي على عمرك .
ضربت كتفه بخفه قبل لا أقوم : قليل أدب .
ضحك علي بينما أنا لبست و إتجهزت كان هو بعد يبدل ، لبس بنطلون و قميص مع الكآب ..
تخصرت : مو كأنك متعدل بزياده ..
ضرب راسي باصبعه و هو يقول : مو كأنك بديتي تخنقيني مع هالغيره . يللا إمشي .
تنهدت بقوة و مشيت وراه .. ما صدفنا أحد غير الشغاله اللي ترتب البيت .. كانت سوالف خفيفه اللي بيننا حتى وصلنا بعد أكثر من نص ساعه للمكان المطلوب .. شاطئ نصف القمر .. مكان منعزل أو يمكن لان الساعه ما صارت عشر للان .. العوايل أو الشباب منتشرين بشكل خفيف على مرمى النظر .. نزّل من رجله قبل لا ينزل من السياره .. نزلنا فصار يمشي داخل المويا و أنا جنبه بمحاذاة الشاطي .. ما حددنا سوالفنا .. إتكلمنا بكل شي .. شغله ، دراستي سواء بالدار أو بالجامعه ، أهله ، أهلي ، دلال ، جلال ، أزواج خواته ، علاقته فيهم ، علاقتي فيه ، حبه لي ، حبي له . قضينا أروع ثلاث ساعات مع بعض ..
فاجأني بسؤال لما ركبنا السياره : وش أول كلمة سمعتيها مني ؟
: سلّمت يوم الزفه ... أول ما دخلت سلمت .
أسامه : لا أبي من أول مره شفتيني عند أهلي .
: امممممممم أتذكر كنت تنادي أووووو ........... لحظه اممممممم امممممممم إيـــــــه صح ، لما رديت عليك و سكرت بدون ما أرد عليك ، كأنك كنت تقول .. ليه ما تردن و مدري شقلت له علاقه بالاميرات ..
إبتسم فسألته : و أنت ؟ تتذكر أول كلمة سمعتها مني ؟
أسامه بضحكه : تو خطرت على بالي و سألتك ، أول كلمة سمعتها منك و متأكد إنها إنتي لما دخلت جميله المستشفى أول عرسها ، لما طلعتي لي و قلتي .. "مين ". بعدين قلتي لي " دق عليه " لان أحمد برا البيت ..
: اووووه زمان .
أسامه : نفسي أعرف وش كنتي تسوين لما أتوحمت عليك جميله حتى أسمك ما تطيقه يجي بنص الساالفه ..
: هههههههههههه أي والله غربلتني ، إعتكفت بغرفتي ، خليت أمي تعتمد على الشغاله بكل شي بسببها .. لا و كل ما تشوفني إتروشي ريحتك و مدري إيش . و الاخ أحمد مبسوط ، أما جواهر يا حرام راحمتني كاسره خاطرها بالمره .
أسامه : هههههههههههههههههه الله يعين ، يا الله شلون إتزوجو البنات مرتين و إحنا مملكين بسبب زعلنا .
: اوف لا تذكرني الله لا يعيد هذيك الايام ، سقيتني مر .
أشر على مكان بعيد شوي و لانه كان يسوق ببطء قدرت أشوفه و أتبينه بوضوح ..
أسامه : شايفه هذاك المكان ، شهد بثاري من اللي سقاني قبل يسقيك المر .
: ماني فاهمه !!
أسامه : كسّرت اللي ما ينسمى تكسير ، أشوفه و أشوف نفسي لما فشيت غلّي فيك ، قمت طلعت كل حرّتي فيه ، كسرت يده و وجهه بعد .
: على كذا لازم أنتبه منك لا زعلت .
مسك كفي ، تكلم بنبرة خااصه : هذاك الوقت ، الكل يبيني أسمع و أخفف عنه ، ما كان عندي أحد يسمعني و يخفف عني ، كل الضغط علي لحالي ، بس الحين إنتي معي ، و آلا !
: إلا أكيد إن شا الله بأكون معك ، الله يقدرني و أكون لك مثل ما تبي و أكثر .
لان الطريق فاضي تقريباً ، رفع كفي باسه بخفه و همس : الله لا يحرمني منك .
بعد ثواني صمت : تصدقين شايل هم ربى ، على إنها أجرئ خواتي إلا إنها أكثرهن إجتماعيه ، خايف تستوحش بلحالها هناك .
: توكل على الله ، الله معها قبل الكل ، مصيرها إن شا الله تتعرف لها على جيران ، زوجات أصدقاء زوجها ، اللي خلقها ما ينساها .
أسامه ، غارق بالتفكير : تصدقين لو عليّ ما زوجتها لماهر الله يرحمه ، يعني سمعت من شباب الاستراحه عنه إنه راعي سفريات .. المشكله ليته يروح إستجمام و يشوف الزين بالديره اللي يروحها لا كان يروح أماكن ، أعـــوذ بالله ، يعني يبعد عن الناس كأنه ما يدري إن الله معه وين ما كان ..
: يا الله ، ما يجوز ع الميت إلا الرحمه ..
تنهد : الله يرحمه .. يعني لو ما وافقت ربى و لوت يدي ما كان وافقت أبوي ، أبوي سأل حارتهم و عيال جيرانهم الكل إمتدح فيه . لما شفت كذا قلت يا ولد الخيره فيما إختاره الله .. الحمد لله على كل حال .
: الحمد لله .
قلت أضيّع له الموضوع : وش بتفطرني ؟ و إلا بتردني البيت جوعانه .
أسامه بضحكه : إخـــــو جميله ، آمرينـــــــي يا نــــــور عيني ، لو تبين روحي ما تغلى عليك ..
: تسلم لي يا رب .
************
* بسمه *
رفعت راسي لسند لما سأل باهتمام : شلونك الحين ؟
: الحمدلله أحسن .
جلس جنبي ، عيونه على عبودي اللي كنت ألبّسه بعد ما حممته ، عيونه متوسعه و تنقل بفضول بين الوجيه و الالوان . داعبت وجهه بشفايفي ..
: يمه يا حلاتها ، بنتي بنتي .
سند : نعم ! وش بنتك إن شا الله .
إبتسامه خفيفه رسمها عبودي لابتسامتي و أنا أرد على أبوه و عيوني عليه ..
: هذي بنتي هااااذي .
مد سند يده على ظهر الكنبه .. صار قريب من وجهي و يناظر بعبودي ..
سند : لا تميعين الولد بهالكلام .
: شوووووووف شلون يناظرك ، بيبي هذا بابا .
سند : حاقد علي من سويت له الحليب ذاك اليوم .
: إيه ، ما قلت لي ، شلون دبرت عمرك ؟
سند : شلون يعني ! سألتك و قلت لي حط مويا دافيه لرقم أربعه و ملعقتين حليب .
: سألتني ؟؟؟!! مآذكر .
سند : يمكن من التعب . بس ما شا الله على الصوت و هو يبكي صياحات .
: بسم الله على وليدي .
سند : وع مدري شلون يرضع هالحليب ، مو شي .
ناظرته بصدمه : أيـــــــــــــش لا يكون ذقته ؟!!!!!!!!!!!
سند مستغرب : أجل شلون أعرف إذا صار دافي ..
: اوووووووووو ماااااااي قااااااااد ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههه
سند : بسوووووووووم ، وش يضحكك هاه !!
نزلت ولدي لاني حيلي إنهد من الضحك ، حوطت بطني بتعب بعد عشر دقايق ضحك ..
: رهيــــــــــــــب ، ذقته هاه ! هههههههههههههههههههآ آ آ آ ي
سند ، ضرب كتفي ع الخفيف : بسك ضحك ، وش اللي يضحك بالموضوع هاه ؟
: يا حبيبي يا سند حليبه ما ينذاق ، كان ممكن تعرف دفا المويا لما تحط منها على ظهر كفك ..
سند يصرف : هاتي الريموت .
شديت فانيلته بعبط : حبيبي إنت ، شيل عبود مره ثانيه .
تمدد و هو يرد بعناد : ماني شايل أحد ..
جلست قبال وجهه و أنا أقول برجاا : عفيه حبيبي ، بس شوياا .
فاجأني لما نزلت يده بخفه ، سحبني لنفسه عشان أصرخ بألم لما عض إذنــي .. حكيت إذني من الوجع ..
: شهالمزح اللي عليك ، آي تعووووورني ... الله يسامحك ، كنت أبي أروح لاهلي بكرآ .
سند : روحي من قاضبك .
: عشان تفضحني عند أخوي .
سند : ههههههههههههههههههه أحسن بعد ، أرد لك هالضحك اللي ضحكتيه علي .
: شرير .
سند : شيلي الولد رضعيه أحسن لك .
قوست شفتي بدون رضا : الولد !
سند بابتسامه : شيلي عبوووودي ، زين كـــــذا .
ضميت ولدي و أنا أرد برضاااااااا : أحلــــــــــى كلااااااااااااااام .
************