أصعب سؤال - الفصل 29 - بقلم بسمه براءة - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أصعب سؤال
المؤلف / الكاتب: بسمه براءة
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 29

الفصل 29

* دلال * تبدلت أنفاسي بريحة عطره ، إختنق صوتي على صوت دقات قلبه ، بعد ما غمرني دفاهـ و هدوءهـ ، رفع راسي .. صح أبيه يجي بس مو يجي فتره و يروح أحس إني بنجن من منظره ، على الرغم من إزدياد طوله و زيادة شعر عارضه اللي أدى إلى إختلاف المظهر ، آلا إنه مازال اللي يخفق له القلب ، غرقت عيوني بتفاصيله مثل ما غرقت عيونه بتفاصيلي ، سألته بهدوء عكس ثورتي من لحظات .. : ليش جيت ؟ جلال بدون تركيز : كبرتي . رجعت أسأله بانفعال : أقولك ليــــش جيت ! و لسى باقي لـ دراستك وقت ، قل لي ليــــــــه ؟ جلال : إنتي ليه هنا ؟ : أرتب لك البيت . قلت جملتي بسخريه و حرقه . جلال : و أنـــا أرتب لك نفسي . أحنى راسه لاذني ، حرارة أنفاسه تسابق همسه الخافت .. جلال : صدقيني ما كنت قاصد أضايقك بشي بس جيت أسلم على أبوي لانه تعبان ، في شي ثاني قريب بيتحقق ، إصبري عليّ شوي ، إذا كنتي تبيني إصبري بعد ، اللي صبر سنتين مو عاجز عن كم شهر ، ما راح أتخاذل و لا أتكاسل عن شي صدقيني ، هالنظره بتخليني أعيش ، و أعيـــــــش بجد حتى أرد لك أقوى و أعيشك أحسن عيشه ، و الله يا دلال إذا تفكرين بي ساعه أنا أفكر فيك يوم ، إذا إنتي متعذبه لان ما عندك رقم و مع هذا تقدرين تشغلين لي شريط تسمعين صوتي أنا متعذب زود لانك مو عندي لا صوت و لا صوره ، أنا صح جســـــــــــــد بس و الله بدون روح ، بــــدون روح ، اللي بقى فيني بس ، بقايــــــــا الـــــــروح .. إبتعد شوي ، كمل بنفس النبره و عيني بعينه : تبينـــــــي ؟ : بس تتخرج و ترد بشكل نهائي راح أجاوبك . جلال ، عيونه تنتقل بجرأه : طيب بأسألك ، وش أصعب سؤال وصلك مني ؟ : بس تجي وثيقة التخرج أجاوبك . جلال ، إقترب أكثر : يعني تبيني ! سحبت نفسي منه بـ خجل ، إحراج ، بـ أوسع نطاقات تفكيري ، نطقت بثقه إكتسبتها من تجارب اللي حولي و تجاربي و تربية أبوي .. : إذا جاوبت على سؤالك سو اللي تبي . جو مشحون بشوق و مشاعر متأججه ، ما أنقذني منها إلا صوت الباب و أمي و هي تناديني .. أمي : دلااااااااال ، وينك ؟ جلال ، متدراك الوقت الضايع : راح أعطي أسامه خبر ، إذا تبين تردين تأكدي إن القلب لازال على ما تركتيه ، و إذا ما تبين ...... قاطعه دخول أمي ، نزّل راسه على طول .. أمي متفاجأه ، أرخت غطاها : هه ! هلا وليدي شلونك ، حمدلله على سلامتك . جلال : الله يسلمك ، شلونك إنتي ، عساك طيبه . أمي : الحمدلله ، وشلون دراستك ، بشرني عنك . جلال بتنهيده : أبشرك على أحسن ما يكون ولله الحمد ، مشكوره ، ع العموم أنا كسبت شوفتكم الليله ، أستأذنكم لاني راجع الرياض ، الحيــن . مع السلامه . تبعته حتى أختفى عن عيوني ، آهـ يآ طيوفه ، إذا هالنظره بتخليك تعيش أحسن فهالنظره بتخليني أحيا من جديد ، و عشـــــــــــآنك بــــس . ************* * ربى * دخلت البيت بهدوء ، لما سمعته يقول : حياك الله ، و هذااااااا بيتنااااااا . توني أستوعب السالفه ، أنا راح أعيش بهالشقه ، بهالمدينه بعيــــــد عن أمي و أهلي ، ما أعرف أحد ، لا جــآرهـ و لا صديقــه و لا قريبه ، جلست على أقرب مكان قادتني له رجولي .. غطيت وجهي بكفوفي و بكيت خوف و رهبه مستوحشه من أفكاري قبل لآ أجرب و لآ أتعايش مع أي شي .. جلس أمجد جنبي و صار يتكلم يهديني و يتكلم معي .. بس ما قدرت أمسك روحي ظليت مستمره بالبكى .. بعد ساعه تقريباً من البكى المتواصل ، غيّر جلسته كذا مره ، تأفف ، نافخ ، إستغفر . بالاخير طفش مني حط علبة المناديل بحضني و قام لداخل .. لاني غاويد نكد ، لحقته ، شديت الغطا عن وجهه .. : أمجـــــد . زفر بملل و هو يقول : يــا نعــم . خير ؟ : لا تنام و تخليني . أمجد : ساعه بس ، قبل لا يأذن المغرب ، عفيه . اوووف ، تجولت بالشقه بحذر ، حلوه ، على قدنا ، مرتبه ، جديده . بدلت لبسي بلبس عملي خفيف أقدر أتحرك فيه براحه ، فرغت كل شحناتي بالتنظيف و التعزيل ، كنت واقفه على الطاوله لما سمعت صوت أمجد الكسول .. أمجد : ليه ما صحيتيني ع الصلاة ؟ : بسم الله ، متى صحيت ؟ و من متى أذّن ! ناظر لساعته : أعتقد حتى الاقامه خلصت ، بس وين تسمعين إنتي و هاللجة ؟ نزلت بخفه و حذر : أفرّغ شحنات ، أحسن من اللي نام و تركني . قرص خصري لاني ما أحب هالحركه و هو يقول : لبى قلبهم يا نااس . صرخت بتلقائيه فاطلق ضحكه عاليه .. قضيت صلاتي ، رتبت غرفتي ، بدلت و طلعت له .. كان يحوس بأسلاك الدش .. : وش تسوي ؟ أمجد : مدري شفيه ذا معيي يشتغل .. : امممممممم مجووودي ، ما عندك واسطه تنقلك الدمام !