أصعب سؤال - الفصل 25 - بقلم بسمه براءة - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أصعب سؤال
المؤلف / الكاتب: بسمه براءة
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 25

الفصل 25

: ما له مكان بالغرفه . سند بابتسامه ساخره : يعني ينام هنا و إنتي جوا . : لا يا حبيبي أنا و إياه بننام هنا . سند : كان طلبتي له سرير و فكيتنا من هالموال . : و الله هذا شي بديهي و إن دل فهو يدل على إن ولدي غير مرحب به و إذا ولدي غير مرحب أنا كمان غير مرحب بي .. رفع حاجبه : يعني لوي ذراع . : لأ و إنت الصادق ، السالفه حقيقه لازم تقتنع بها . قام متنرفز ، رزع باب الغرفه وراه .. رحت المخزن و أخذت لي فراش و غطا .. فرشت جنب ولدي .. رحت المطبخ .. سويت له رضعه ، شفت المقاضي ما في شي ناقص .. إلا .. الراحه .. رجعت لولدي بس توقفت يدي بالهوا بعد ما كنت أرج رضعته عشان يختلط الحليب بالماء .. كان جالس قريب من عبودي و يناظره .. جلست على الارض و حطيت ولدي بحضني .. لقمته الرضعه تحت أنظار أبـــــــــــــوه .. سند : ليش متحجبه ؟ : بعدني بالنفاس و أمي حذرتني يدخل لي هوا بارد و بيتنا بارد خبرك التكييف مركزي .. سند : تغيرتي . : بمعنى !! سند : أحسك قويه غير عن بسمه الهاديه الساكته الراضيه .. : و الله ، دوام الحال من المحال .. سند : قولك . : شسويت بغرفة أمي عنود . سند : ما سويت شي . : الغرفه ما فيها فتوته و تقول ما سويت شي . سند : تصدقت بكل الاثاث ، إرتحتي . رفعت عيني لفوق بصدق : يا رب تكون هي مرتاحه . مسحت دمعة ضعف و فقد نزلت مني .. جلس جنبي على ركبه .. سند : بسمة ؟ ...... ردي لي .. مثل أول .. : سند ، إذا تبي رضاها قبل رضاي ، حِبْ ولدك بالاول . مديته له ، فقال بضعف بان بعيونه : ماني قادر . ماني قادر ، لا أحبه و لا أشوفه ، هـــــــو سبب طلاقنا .. قاطعته بانفعال : و هـــــــو سبب زواجنا ، هـــــــو أمنيـــــة أمك . و إذا ما تدري هـــــــو سبب رجوعنا . شوف كم له حسنه و كم له سيئه بنظرك .. أنا ما أبيك تبوسه و تشيله عشان ترضيني . أبيك تحس أنك أبوهـ و إنه ولدك لآ أكثـــــــــر و لآ أقـــــــــل .. همس و عيونه تلتهم ملامح الولد : تساعديني . : لا طبعاً .. ناظرني بذهول فـ كملت : هالشي راد لك أنت ، و الحب هبه من الله نقدر نعطي منه مثل ما ناخذ .. سند : أجيب سرير ؟ : إذا علي أنا ، أنا بعدني بالنفاس ..... قاطعني بحماس بان بصوته المهزوز : لآلآ عشان أحس إن لي بيت و زوجة وووو .... طفل . : يـــــــا ليــــــــــــــــت يا سند يا ليت . سند : بسمه ، أبي أضمك . نزلت ولدي على الأرض متجاهله سيول الدماء اللي صعدت لوجهي .. لمني بقوة و هو يهمس لي : إشتقــــــت و رب البيت مشتـــــــــــآق و ذبحني الشوق .. أبعدني عن صدره ، صار يتأملني بلهفه فقلت له بضعف : كان نفسي أقول و أنا بعد .. بس أنت معي كل يوم ما فارقتني و لا لحظه و أنا أتخيلك تتحراه يتحرك عشان تلمس بطني و أتخيلك تحضن يدي كل ليلة قبل لا أنام ، ما فارقتني أنفاسك و لا جروحــك و لا لحظه .. و لا لحظه .. ************** * ربى * حياة رقي بكل معنى الكلمه ، خدم ، حديقه كبيره ، قصر كأنه تحفه معماريه كبيره ، ناظرت للشغاله و هي تقرب الشاي ، قمت بسرعه .. : روحي إنتي . صبيت بثلاث كاسات ، رفعت عيني لعمي طاحت عيني بعين أمجد اللي راسم ما يشبه الابتسامه على شفته .. نقلت عيوني بتوتر لعمي كان يناظرني .. : كم ملعقه سكر تحب ؟ وقف و هو يناظر ساعته : تسلمين أنا طالع . نقلت عيوني لام أمجد : يمه ، كم تبين سكر ؟ مطت شفايفها بدون رضا : وحده . حاولت أجاري طريقتهم المتكلفه نوعاً ما بالنسبه للي تعودت عليه ، مديت لها الكاسه بلباقه .. أم أمجد : روحي شوفي إذا مسوين فطاير يجيبون لنا .. إبتسمت لاني ما قدرت أعبر عن صدمتي بهالطلب الغريب ، أحس إني لو أطلع عن هالمكان أتوه للحين ما أعرف البيت مضبوط .. لكن رديت بنفس اللباقه .. : أبشري . ناظرت لامجد : تشرب ! أمجد بتشتت : هاه ، إيه حطي لي ملعقتين .. مديت له طلبه ، لما لامست إيده إيدي بطريقه متعمده ، رفعت عيني له .. همس بلطف : تسلم يمينك . همست بنفس نبرته : الله يسلمك .. فتح فمه لكن أمه قاطعته : ربــى . : إن شا الله يمه .. بصعوبه بالغه لقيت المطبخ ، لقيت طلبها ، حضرته الشغاله ، أخذته لها ، جلست جنبها بمسافه ، سمعت أمجد يكح بتصنع واضح ، رفعت عيني أشر بعيونه و بحركه خفيفه براسه ع الباب .. طلعت الغرفه ، لقيت مجلة فواصل ع الطاوله أخذتها و صرت أتصفح بملل لانه أخذ فوق الربع ساعه و لا جا يمكنّي فهمته غلط ، اوووف ، سمعت صوته ياخذني من عمق أفكاري بتساؤل واضح .. أمجد : يمه ؟؟!! ناظرته باستفهام فكمل و هو يجلس مقابل لي .. أمجد : لك ربع ساعه تسولفين مع أمي ما لاحظتي إنك ناديتها يمه كذا مره . إبتسمت بخجل ، قلت ممازحه : يعني خايف أصير إختك .. رمش بعدم تصديق : يعني متعمده !! : و ليش لأ ! غلط عندكم كذا يعني ؟ ريح ظهره على ورى بابتسامه راحه واااااسعه ، قلت أضيّع إحراجي من نظراته .. : البيت كبير ، تصدق ضيعت طريقي لين إستعنت بوحده من الشغالات . أمجد : هههههههه و الله ، طيب تعالي آخذك جوله بالبيت . تنقلنا باركان البيت بالطابق الثاني عرفت كل الاشيا المجهوله بالنسبه لي ، تعرفت عليها ، صراحه البيت يجنن .. دخلّني آخر غرفه و هو يقول : و هذي غرفة المكتب ، كنت أذاكر هنا .. دخلت قبله : وش تقديرك لما تخرجت ؟؟ أمجد : يهمك يعني ؟ ناظرته باستغراب : وليش ما يهمني ؟ أمجد : مدري مانتي خايفه أطلع أشطر منك .. : هههههههههه لا مو القصد أساساً أنا مو غاويه دراسه ، لو تعرفني زين تراي مو قليلة و النسبه أخذتها بمزااج . أمجد : ههههههههههههه بمزااااااااااج و إنتي مآخذه 72 أجل لو 92 شلون ، كنتي تلعبين . : لا قصدي يعني أنا مابي آخذ لو بس حاطتها ببالي كان أخذتها يمكن 99 مو 92 .. أمجد : يا خطيـــــــــره .. سمعنا أصوات الأبواب تتقفل بصوت عالي ، مره بعد مره حتى إنفتح الباب علينا بقوه .. أم أمجد : وينكم فيه ؟؟ : حياك يمه ولدك قاعد يعلمني عن بطولاته الدراسيه . ناظرتني باستنكار و هي تقول مطنشه ممازحتي بشكل محرج : تعال إقعد معي بكره تسافر لشغلك و إلا تبي شي ثاني يشغلك .. أمجد بهدوء : طيب ، بس ببدل ملابسي عشان قرب يأذن المغرب . قلت باحراج من الموقف : عن إذنكم .. وقفت قبال مرايه التسريحه منحرجه ، مسحت على خدودي ، يللا ربى قوي نفسك عادي ، إبتسمي مره كبيره و إنتي تدرين إنها تغار على ولدها ، لازم تخلينها تحبك ، سمااااااايل ، تنحنحت ، ركزت على وجهي بقوه ، ما راح أبكي أنا قويه قويه ، لازم أكون قد الثقه و قد هالتجربه اللي مستحيل أخليها تفشل مهماااااا كااااااان .. ناظرت لامجد لما وقف قدامي ، حضن وجهي بيد وحده و باهتمام و خيبه بانت بصوته .. أمجد : زعلتي ؟ : أزعل ليه ؟ أمجد : أمي يعني ، قلت لك . نزلت يده منحرجه : عادي ما صار شي . رجع يحضن وجهي بنفس الطريقه ، مرر إبهامه على خدي ، بتساؤل : دم ؟ ضحكت بخفوت على كلمته ، رفع راسي .. أمجد بابتسامه جانبيه : تدرين ، أول أحب هيفاء كذا .. كان يأشر على مسافه قصيره بين سبابته و الابهام ، فتح إيدّيه على وسعها و هو يكمل .. أمجد : و الحين أحبها كذا .. لمني بحركه مباغته ، فصدرت مني صرخه خفيفه .. وزع عدة قبلات على وجهي قبل لا يفلتني بهدوء و يتوجه لغرفه الملابس و يطلع بعدها .. لحقته بعدما بدلت ملابسي و عدلت مكياجي ، لقيت خواته موجودات ، طبعاً اللي إستقبلتني بحراره و فرحه كانت هيفاء ، أما لمياء فـ خجلانه مني لانها مو عارفتني على الرغم من إنها الاقرب لي سناً ، حصه الكبيره ذكرتني بحركات أمها و نظراتها ، أما ناديه فـ زوجها يدرس بكندا و ما أعتقد لهم نزلة قريبه .. لما شفت الشغاله مقبله بالشاي و القهوه ، صرفتها ، مسكت القهوه عشان تقوم هيفاء بحرج .. هيفاء : خلي عنك أنا أضيّف . أبعدت يدي : أعتقد إن إنتي الضيفه يا أم ثامر و إلااا ؟! ، تفضلي مكانك يللا . حاسه إني أحترق من نظرات حصه المتفحصه لكل حركه أسويها ، بعد ما تبادلنا أطراف الحديث برسميه بالغه ، جت أم أمجد معه ، جلس بهدوء و لباقه و هالمره كثرت أزواج العيون اللي تناظرني ، من حصه لـ أمجد لـ أمهم ، رجعت ضيفت اللي حضرو أخيراً ، جلست جنبي هيفاء بعدها . هيفاء بهمس : شلونك ، ماني قادره أصبر لين نصير لحالنا ؟ : تمام ، الحمدلله . هيفاء بنفس النبره : عسى بس قدرتي تقعدين مع أخوي لان أمي ما تحبه يختلي بمرته إلا و هي نايمه .. : هههههههههه و إنتي شعليك مننا ، ريحي بالك . شدني الحوار اللي فتحته حصه بفضول مع أخوها : ما تسافر يعني ؟ أمجد بهدوء مدروس : ما عندي فرصه إلا بالسياره لان حجوزات الطيران اللي سويتها طارت كلها . أم أمجد بفضول يشابه لبنتها و باستنكار : وين تبي تروح بكره تبدى الدراسه و تسافر عننا . أمجد : أبد يمه تغيير جو ، بالكثير إسبوعين . نزلت راسي بسرعه ، حسيت نظرة أمه نظرة إحتقاااااار مع إني ما سويت و لا شي .. فضلت بعدها إني أركز نظراتي على حضني هذا أسلم حل .. . قريت وردي قبل لا يجي أمجد ، بدلت لبسي بلبس سهره مناسب لكوننا حديثي الزواج ، فستان نعوم مع أكسسوار خفيف و إضاءه مناسبه .. جلست أتفرج ع التلفزيون بانتظار قدومه ، وقفت بصدمه يا ربي وين أروح من نظرته لنظرة أمه .. أمه ناقده و مشمئزه بطريقه كرهتني بنفسي ، أمــا هو نظراته مُحذّره و غاضبه .. تأتأت ما عرفت أستأذنهم .. بسرعه دخلت غرفة الملابس .. ما أحب أضعف و لا راح أضعف أبد ، قريت أذكار المساء و أذكار الصباح و كل أدعية فرج الكربات و كل السور و الآيات اللي خطرت ببالي .. إنفتح الباب بهدوء و بكل هدوء نطق .. أمجد : تعالي . وقفت عند الباب المطل على غرفة النوم ، كان ينزّل أغراضه على التسريحه .. أمجد : اللبس ذا ما تطلعين فيه قدام أحد . : ما كنت أدري إن في أحد راح يجي معك . أمجد بدون نفس : مو مشكله ، هالمره عدت بس مره ثانيه حاسبي على كل شي لاننا طول ما حنا بالدمام ما راح نقعد مع بعض فلا تحسبين هالحساب . : إن شا الله . قرب لعندي ، حوط وسطي بيده و قرب مني طبع بوسه طويله على جبيني حسيتها كـ أعتذار لبق عن اللي صار ، سحبني لجهة بعيده عن السرير فيها جلسه رايقه ، جلس و هو ماسكني بايديه من خصري .. أمجد : تدرين كلك حلا . يا حظي فيك . تنهد قبل لا يقول : بما إننا ما نعرف بعض مضبوط و لا نقدر بهالوضع نقعد مع بعض فلازم نسافر ، أنا حجزت ماليزيا بس للاسف الحجز كان إنتظار و راح علي ، الموووهيم إني لازم أبعد لاني أبي أعرفك أكثر . بكره إن شا الله نسافر البحرين طيب . جملته الاخيره قالها و هو يسحبني يجلسني على رجوله ، غمضت عيوني بقوة ، يا ربــــــي ما تكون مثل الاوله يا رب .. *************** * دلال * رجع البيت يفضى من جديد ، بعد ما أمتلى فجأه ، أسندت ذراع لـ ذراع ، أرخيت راسي ، يا ربي حتى وقت الدار يخلص بسرعه و هناك أصلاً ما عاد في أحد أعرفه ، أغلبية البنات جدد و لان العطله بدت الاغلبيه يسافرون و يأجلون و أمس أبله جواهر أعلنت إنه ما في دوام بعد .. خرجت من عزلتي لمجلس أهلي ، كان أسامه تحت التعنيف الشديد ما حبيت أحرجه جلست دقيقه و قمت عنهم ، رجعت لمكاني ، غرفتي ، نزلت غطاي و وقفت قدام المرايه ، تأملت نفسي و حالتي .. هه !! من يصدق .. إن جـــــلال المتهور المندفع يقدر يمسك روحه رغم إننا مختلين ببعض بشهور ، و أســـــامه الراكد الصبور يتهور من ساعه و نص خلوه بس ، مسحت على المرايه على إنعكاس صورتي ، إبتسمت أبي أمحي اللمحه الغبيه من ملامحي ما عرفت لكني لما شدني طرف شفتي مع لون بشرتي اللي صاير غريب يعني لا سمرا و لا بيضا ، غرقت عيوني لما إتذكرت كلماته .. " تشبهين عمي " معقول يا جلال يصدق إحساسك ، نفضت راسي بقوة ، يكفي تنكيد على نفسي خلاص .. أخذت جوالي و أنا ألم رجولي لصدري ، جاني ردها بسرعه .. ( : السلام . ربى : و عليكم السلام ، دلول أنا جايه بعد شوي سلام ) هزيت راسي بملل ، بس يالله أدت المكالمه الغرض منها باقصر وقت ممكن .. طلعت المطبخ ، صكيت الباب و بديت أسوي حلا خفيف و سريع بالبف باستري ، بمجرد ما إستخرجته من الفرن .. إنفتح الباب . : هلا و غلا ، ليه جيتي هنـ ....... قاطعتني و هي توقف جنبي : جايه أسلم عليكم لاني ماشيه البحرين الحين . إنسحب الدم من عروقي بسرعه ، تنهدت و بغصه حاولت ما أبينها .. : بالله ، توصلون بالسلامه . سلمت عليها بمحبه و هي تهمس : إدعي لي و الله خايفه . : شفتي عليه شي ؟ ربى : لا بسسسس فيني خوف و .. آه . : روبي قلبي إذا ظليتي محتريته يسوي شي بتتعبين نفسك و تتعبين الرجال معك ، إذكري الله ، خليك قويه ... تنهدت و هي تغتصب إبتسامه على شفايفها ، قرصت لها خدودها بشويش .. : يللا دعاء المسافر مستجاب ، كل ما تصحين و تجين تنامين قولي اللهم إني أستودعك زوجي و قلبه و كل اللي إنتي خايفه يروح منك .. دخلت أمي : يللا الرجال يبي يمشي . حطيت يدي على راسها : أستودع الله دينكم و أمانتكم و خواتيم أعمالكم ، بحفظ الرحمن . سوت أمي مثل ما سويت و طلعت معها توصلها لزوجها .. صفيت الحلا بصينيه مرتبه ، سويت القهوه و تركتها بينما أروح أصلي العصر و أرد أوديها لهم .. صرت بشكل يومي أسوي الغدا و العشا و أتفنن بانواع الحلويات عل و عسى أقدر أشتت تفكيري عن اللاشي إلى شي ، كثرت جلوس قدام صفحات الطبخ و التجميل ، يعني أشتغلت بنفسي عن نفسي .. *********** * بسمه * رفعت راسي لما سأل بتردد واضح : ما طلعتي من الاربعين للحين ؟ : إلا طلعت لي يومين . سند : و ليه ما تقولين ؟ نزلت راسي لولدي مره ثانيه ، مسحت على شعره ، ناظرني بعيون متوسعه ، قمة البراءه ، حبيبي إنت والله ، وقفته بحذر ، قربت وجهه من وجهي و صرت أحرّك أرنبة أنفي على أنفه .. سند : أكلمك أنااااااا نزلي ذااا أشوف . وخرت ولدي عن وجهي و قلت بدون نفس : (ذا) له إسم و أعتقد إنك تعرف إن إسمه عبداالله يا .. كملت بسخريه : أبو عبدالله . عطاني نظره ما تشبهه أبد نظره صارمه و حازمه : إقصري الهرج . : وش المطلوب مني يعني . نزلت ولدي على لفته و أنا أوقف مبتعده عنه .. منعني من الابتعاد بوقفته ، تخصرت بدون رضا .. : تبي شي قوله بدون لف و دوران . شدني من عضدي مقربني منه و هو يقول بين أسنانه : أبيك . رديت بابتسامه واثقه و ساخره : حاضر ، و أنا اقدر أقول لا ، طاعتك واجبه حبيبي بس قبلها أبي حبوب . سند : ليش ؟ قلت بنبره مستفزه و أنا أحرك أزرار ثوبه : عشان ما تتورط بــ ذاا ثاني . هتف بغضب : بسمــــــــــه . حوطت رقبته بدلع : تــؤ تــؤ ، لا حبيبي مو بس عشان كذا ، وراي سنه و كم ماده دراسيه حملتهم بفضل جهودك الجباره . تفاعل بسرعه ، حوطني بايديه لكني أفلتْ نفسي بخفه مبتعده عنه .. : مو قبل الحبوب حبيبي ، يا ليت تجيبهم يناسبون المرضعات لاني مو ناويه أفطم ولدي بكير . تبعتها بغمزة و بوسة دلع .. رجعت ألتفت عليه و بنفس النبره اللي خلته يشتعل .. : و في شي ثاني ، يا ليت بعد اليوم تقول ولدْك و إلا عبدالله و إلا الولد ، أهم شي لا تقول ( ذا ) ، طيب حبي . ربي أنقذني من اللعبه الخطيره اللي دخلت عمري فيها ، بس و الله عرفت له ، يستاهل ، وصلته للبحر و رجعته عطشان و بيكون هذا تصرفي معه بعد اليوم . من هالليله أبتدت الحياة تآخذ مجرى طبيعي و حلو ، بعيداً عن الزلات و قريباً من القلوب ، أكثر شي معكر أجوائنا هو عدم تقبل سند لولده ، بينما علاقتي فيه كل يوم تتحسن و تتحسن و لله الحمد ، و أنا وراه وراه حتى يشيل كل العقد اللي بحياته و يزِيل هالتطّير و التشاؤم من قواميسه و يؤمن بأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا و ما أخطأنا لم يكن ليصيبنا .. ************