الفصل 21
وخرت شعرها لورى بثقه : أحسن منك .
بسمه بعد ما راحت نوبة الالم : و الله دلوول حنونه فديتها .
************
* أسامه *
كل شهر أو شهرين لي موعد زفاف جديد ، ما ودي تصير الزفه و هي زعلانه أو حتى شبه مغصوبه ع السالفه ، سعيت لرضاها برسايل مباشره مع جميله و غير مباشره بعد ، طلبت أشوفها كذا مره و كل مره يجيني الرفض بإلحاح شديد ، عندي أمل بعد مرور هالشهور تكون هدت شوي و أخذت حقها تغلي و زعل و عتب ، ترضى عني أو حتى تعطيني فرصه ، ضميت كفوفي لبعض و عيوني على شاشة الجوال ، يا رب ترد ، يا رب ترد ، تأففت لما ظهر لي " لم يتم الرد " .. إنحنيت على شاشة اللاب توب .. فتحت محرك البحث ، بديت أدور لي على رسايل حلوه ..
(( صحيح اني انا المخطي
وانا الجاني وانا المسؤول
ولكن هل هناك انسان في ذا الكون ما يخطي؟ ))
أرسلتها ، إنتظرت عشر دقايق ، ما في أي رد ، إخترت وحده ثانيه ، أرسلتها ..
((" الوفاء"
عند غيرك مالقيت
وإن مدحتك بالقصايد ماوفيت....؟
"أعتذر"
أن كان في يوم قسيت...
"والعذر"
أن كان صديت او جفيت...
فأنت حد السيف لامني اعتزيت
وانت اغلى شخص في عمري لقيت .... ))
غرست أصابعي بشعري ، زفرت بضيق نفس ورى نفس ، حتى قررت أنا أكتب لها مهما كان تعبيري سيء يكفي يطلع من قلبي لـ قلبي .. كتبت اللي أبيه و أرسلته ..
تمددت ع الكنبه ، فركت جبيني بقوة ..
يا رب ترد ، يا رب ترد ، يا رب ترد .....
وقفت بســــــرعه و بلهفه ، فتحت الرساله .. لما قريت ردها تمنيتها ما ردت .. رجعت الجوال ع الطاوله ، مع إني بس ببنطلون البيجاما آلا إني حسيت بـ حــــر ، عليت برودة المكيف ، إنسدحت قباله ، راسي بينفجر ماني عارف شاسوي ... أطبقت جفوني بتعب ...
.
" أســــــآمه ، أســـــــــــــآاااااااام ه "
فتحت عيوني بصعوبه ، شديت الغطا و همست : أذّن الفجر !
توسعت عيون أمي بصدمه ، رجعت همست : يمه برد .
رفعت عينها باتجاه المكيف و هي تريح كفها على جبيني .. إنتفضت ..
أمي : اسم الله عليك يا وليدي . أستأذنت من دوامك .
ما عرفت شقصدها ، أصلاً كل كلامها صار تشويش بعد هالجمله ، رجعت غطيت بالنوم ..
فتحتّ على صوت ربى تكلم أمي ، سمعت صوت أبوي ..
أمي : شلونك يا أبوي ؟
: كم الساعه ؟
ربى : الساعه تسعه و ربع ..
: شلون يعني ؟ صبح و ألا ليل ؟
ربى : ليل .
شديت القميص عن صدري مستغرب ، من لبسّني !! ، طلعت من الملحق بصعوبه كانت بسمه تمشي رايحه راده ، قبالها دلال معطيتني ظهرها جالسه على الكراسي اللي برا .. تغسلت و توضيت بصعوبه ، أحس جسمي متكسر ..
صليت و مع كل ركعه و سجده أتأوه ، لانهم أختفو فجأه حسيت إنو في شي بالبيت ، قمت بصعوبه شفت أبوي يفتح باب الشارع و من وراه بسمه و دلال شايله شنطه الطفل ..
جت لعندي ربى : ليش واقف ، تعال مسوية لك شوربه .
جلست قبالها بتعب : بسمه تولد !
ربى : الله يهونها عليها .
شربت ملعقتين من يدها ، بعد ربع ساعه جات أمي ، عيونها حمر باين إنها باكيه .. ناديتها فجلست جنبي مسكت كفها ..
: لا تزعلين نفسك ، إدعي لها يمه .
ربى ، تمسح على راسي : لا تشيل هم هي عبره لابد منها و طلعت .
صارت تمسح على راسي و تهمس باشيا ما سمعتها لاني أصلاً دايخ ، بسرعه إسترخيت ، طرت لعالم الاحلام ..
نمت على صوتها وصحيت عليه : أســامه أذّن الفجر حبيبي قوووم ، قووم بسمه جابت ولد .
فزيت بسرعه : و شلونها ؟
ربى بابتسامه : الحمدلله هي و ولدها بخير و أمي تقول إذا طعموه بدري بتجي الظهر هنا ، يللا قوم لصلاة الفجر ، طيب ؟.
رفعت الغطا بوهن : يا الله قايم ، الله يبشرك بالخير .
************
* جـــــلآل *
صحيح الجو حلو ، جمعة شباب ، الكل ملتزم بدراسته و صلاته ، الحمدلله ، لكن هالضيقه رافضه تخليني كل يوم أناظر لاسمها أكثر من ساعه و كل لحظه أحس إني راح أضعف و أدق و إلا أرسل .. رفعت المؤشر لاسم أسامه .. طلبت رقمة للاتصال .. جاني رده بصوت ثقيل ..
( أسامه : هلا جلال .
: السلام .
أسامه : وعليكم السلام ، يا هلا والله ، عمرك طويل أبشرك جانا ولد العقبه لك .
إبتسمت لما لاحت لي صورة دلال ، بلحظة غباء تخيلتها حامل و إلا عندنا طفل ..
: ع البركه ، حمدلله ع سلامة الاهل .
أسامه : الله يبارك بعمرك ، ها و شلون الدراسه ؟
: على كيفك تمام والله ..
أشر لي مازن عشان ألبس ، حركت يدي بانزعاج فهز راسه بغضب مصطنع و هو يطلع من الغرفه ..
: أسامه ، وش فيه صوتك ؟
أسامه : مزّكم .
: سلامتك ، امممم أنا طالع الحين .....
قاطعني بسرعه : وين رايح ؟
: رايح الاستديو ، بس بغيت اممممممممم ..
غمضت عيوني بحرج لكنه قال بهدووء لانه فهم وش مطلبي ..
أسامه : يوصل إن شا الله .
: شلونهم ؟
أسامه : و الله أهلي ما يذمونها بشي ، اممممممم هاديه ، مرتاحه ، ووو تدرس بشكل ممتاز و قلت لك إنها دخلت علمي صح ؟
: إيه الله يعطيك العافيه .
أسامه : لا تتضايق و أنا أخوك إنت بديت بهالشغله لازم تنهيها و مصير الحي يتلاقى ..
تنهدت بغصه : الله يكتب اللي فيه الخير ، يللا سلام ..
أسامه : جلال ، و الله ما أسامحك إذا أحتجت أي شي و لا قلت .
: ما تقصر ..
أسامه بسرعه : يا ويلك تبدّي شغلات الاستديو على دراستك .
: لا لا أبو مازن حيل متعاون معي يقول هذي آخر وحده قبل لا أتخرج .
أسامه : عفيه عليك ، شد حيلك سلام .
: يا هلا بك مع السلامه )
نقزت من صرخة مازن : جلااااااااااااال و ثول إخلص أبوي حرق جوالي إتصالات .
دسيت الجوال بجيبي : حسابك بعدين .
قضيت أربع ساعات مع أبو مازن اللي إنتقل مع ولده مؤقتاً و مستأجر له إستديو عشان نسجل الانشوده الثانيه و الاخيره مؤقتاً حتى أتخرج .. أخذني مازن للممشى بعدها ..
مــآزن / أحيان أحسه ولدي و أحيان أخوي و أحيان يقلب مهرج و بهلوان خصوصاً لما يلمح حزني بعد مكالمات أبوي خاصه .. رمى عقاله عليّ و تعصم بغترته مع شكله بالعوراض طالع إماراتي خالص .. أبتسمت لما صار يرمش مثل البنات بلحظه وحده إنقلبت ملامحه للجديه ، شد جسمه واقف باتزان .. كنت كاتم ضحكتي بوضوح لما ناظرني قال بثقله المصطنع ..
مازن : لا تضحك خلني رزه لو خمس دقايق .
لما شاف سيارة آيس كريم لعن أبو الرزه و ركض لها .. لما أقبل علي بيده ثنتين كبار .. إنطلقت بحماس ..
: يا إمــآرتي و يـا نبض الوريد ، ما توفيج القصايد والنشيد ، لج علينا حق ما نعرف مدااااااهـ لج وداد(ن) كل يوم(ن) في مزيد ..
ضحكت من قلبي على شكل مازن و هو مسوي مستحي ، بس فجأه صرخ لان الآيس كريم ساح و طاح على ثوبه ، تربع فوق الكرسي القريب و هو ماد يده بالثانيه ..
: شكراً ، ماني مستغني عن روحي تبي يصير بصوتي شي عشان أبوك يذبحني .
مازن بولدنه : أحسن توووفر .
صار ياكل من الثنتين ، دسيت إيدي بجيوبي و صرت أمشي قدامه رايح راد .
{(< " حرام عليك أبوي أحلى مني "
: قولي جلال قال يا دلول ورب الكون لا تصيرين نسخه منه شوفي نفسك بالمرايه .
دلال : لا تحاول ، أبوي ملامحه حاده .
: بيني وبينك الايام و بتشوفين يا دلال إن ما طلعتي نسخه من عمي الله يرحمه ..
دلال ، دمعت عينها : بودي بشي يذكرني بابوي بس ..
: له له لا تبكين دلول إدعي له ، الله يثبته و يصبرنا .
دلال بحزن طغى على ملامحها : عمري ما شكيت من هالشي ، بس اليتم صعب و من الجهتين يعني لا أم و لا أب ، صعب و الله صعب .>)}
كانت هذي أول مرحله بديت فيها لما كنت محتار بين الابيات اللي انعرضت علي عشان أبتدي مشواري ، كلامها كان أساس لاختياري للكلمات و بنفسي كنت أعنيها بكل حرف ، متمني الرساله توصلها ، ناظرت يميني لمازن اللي ريح كفه على كتفي و بهدوء : يللا نروح البيت ، تأخر الوقت لازم ننام .
هزيت راسي بتشتت و مشيت وراه .. وهذا حالي كل ما سرحت و إلا بان شوقي يستخرجني بطريقه من طرق الهبل اللي يسويها أو حتى الثقه والرزانه والاهم الاخوه و عهد الصداقه اللي وقعناهـ بميثاق غليظ ..
.. الصدق ..
*************
* جوري *
جالسه لامه ركبي لصدري بضيق ، ماني عارفه شاسوي ! ، وش المفروض يكون موقفي ؟ ما أبي أخذ راي من أي شخص بودي تكون حياتي تكون مستقله ، بس يا ترى حل الطلاق اللي ألح عليه صحيح و إلا !!
بسمه من خمس أيام ولدت و أنا ما رحت لها ، خجلانه ، خايفه ، ماني قادره أقرر ..
غمضت عيوني ، إتذكرت لما صرخت على جميله و طلبتها بالحلفان تخليه يطلقني و لما رجعت لي قالت :" زعل و قال لي قولي لها نجوم السما أقرب لها و طلع من البيت على طول " ..
إذا أكذب ع العالم كله ما أقدر أكذب على روحي أنا أحبه و مع مقابلاتنا المحدوده اللي وضحت لي طيبة قلبه ، إهتمامه ، تهوراته اللا محدوده ، عيونه اللي تطالعني بالغزل قبل لاينطقه لسانه . تجبرني أصير له مثل الاله يحركني كيفما شاء ، رفعت عيوني لفوق ، تذكرت مقابلته الثانيه لما سحبني لنفسه ، كلماته و هو يمازحني على لون روجي القاتم ، تحذيراته الطريفه من توريطه بهاللون مره ثانيه ، همسْهَ لي من سماعة الجوال يتسلل بالراحه من فمه لاذني لقلبي ببساطه ، كل مكالمه أحس إني أحبــه أكثــر ، أفرح كثير لما ينتبه لاشياء دقيقه بملامحي ، رفعت عيني لجميله اللي شايله بنتها و بنظراتها المهتمه اللي ما فترت تحاول تخليني أعدل عن طيشي ..
جميله : بَعْــد اليوم مو رايحه لبسمه ، تراها كل يوم تسأل عنك !
قلت بتردد لاني و الله ميته على شوفتها و شوفة ولدها .............. و أخوها ..
: بس أخوك ؟
جميله بملل : وش فيها ما هو قاعد معك .
فركت إيدّي بقوة : لا مابي و الله أستحي يوم ولدتي ما كان موجود .
جميله : يللا عاد ماكلك و إلا شاربك هو ، هذا هو عشان خاطر زعلك كل شوي مأجل العرس و مطيّر عرابين بالشي الفلاني .. خليك منه أساساً أمي تقول من كم يوم و هو مرضان و ماخذ له إجازه حتى المسجد ما يقدر يروح له ..
تركتني بعد جملتها القاتله .. فتحت جوالي على المرسله ..
مني له " طلقني بهدووء اترك بقاياي تذكرك بخير "
توجهت لرسالته الاخيره .. الوارده ..
" ليه تبين تعذبيني زود ما يكفي المصايب اللي فوق راسي ابيك عون انسي اللي صار صدقيني كنت زعلان وابي افش غلي بأي حاجة وجيتي انتي بوجه المدفع ، لا يصير قلبك قاسي وتحقدين علي اذا انتي ما تحملتيني من يتحملني انتي زوجتي واذا آسف مليون مره ما تكفي ، كل ما تحسين الثواني تمشي انا آســف .."
طلعت من الغرفه بسرعه : جميله .
لقيتها واقفه عند الباب مع أمي و أحمد ، الكل ناظرني ..
: إنتظروني ألبس ..
إبتسمت جميله و أحمد قال بهدوء : إحنا بالسياره ..
دخلت بسرعه .. مشطت شعري مو عاجبني بس الحمدلله إنه ناعم و ما هو محتاج شغل كثير .. لبست على عجل فستان نعوم ضيق من الخصر و باكمام قصيره و قصة الصدر واسعه .. لبست عقد لولي و أخذت عدة مكياج سريعه .. طلعت لهم ..
ما دخلت لبسمه طلبت من ربى أدخل غرفتهن قبل لا أدخل للحريم .. رميت عبايتي بالغرفه .. تمكيجت مكياج خفيف سريع .. ضبطت شعري بالاستشوار ، أنهيت كشختي برشتين عطر من ستيلا اللي جابه لي بسفرة دبي .. لاني رفضت أفتح الهديه فتحتها جميله ، حطت العطر و عقد ذهب أبيض بحرفي على التسريحه و ظل بمكانه إلى اليوم .. دخلت لبسمه .. سلمت عليها و شفت ولدها يا ربي حته سكر يدنن .. أشرت لجميله بعيوني ..
جميله بصوت واضح : جوري بالله تعالي معي ..
أم أسامه : وش تبين فـ البنت ؟
: تساعدني على هجوري شوي بس .
بسرعه سحبتني : يللا ..
جميله : هاه وش عندك ؟
قالتها لما صرنا بالمغاسل لوحدنا .. رديت بحرج : تدرين بس بالله ما أبي أحد يحس .
أبتسمت و هي تسحبني وراها .. دخلت معها لقسم غرف النوم .. أشرت على قسمه بهدووء و راحت .. بدون أي كلام .. شديت فستاني أرتبه .. تشجعي يا جوري .. يكفي متغليه عليه شهور و هو متحمل .. فتحت باب غرفته بهدووء .. صابتني خيبة أمل لان الغرفة خاوية على عروشها ما فيها إلا ريحة وجوده و ملابسه المبعثره بكل مكان .. رتبت الملابس و السرير ، صكيت أبواب الدولاب .. طلعت لغرفة البنات اللي ملاصقه لغرفته ..
بعد نص ساعه تأملات لنفسي بالمرايه ، قررت أرجع الغرفه أخذ أو أحط أي شي يذكرني أو يذكره فيني .. فتحت الباب بملل . صكيته وراي ، ألتفت بفزع على الصوت المبحوح ..
" جــوري ؟! "
**************
* إنشودة يا إمــارتي .. للمنشد : سالم الطريفي ..
قرر