الفصل 20
* بسمة *
لابس بنطلون بيج و قميص رسمي باللون البني ، طوله الشامخ و عوراضه المحدده اللي صار يعملهم من بداية ملكته هو نفسه ، بس الجديد ذبول ملامحه الطاغي عليها الحزن . نحف شديد أبرز عظام كتفيه بوضوح ..
: أسامه ، يعني ما بتشوف بنوتة جميله ؟
أسامه : الحين أمرها أشوفها و أشوف البنت و أحمد و أمشي ع المطار .
أمي بحزن : زين يمه ما يصير تصير كورساتك بالديره وش له الغربه ؟
أسامه بضحكه : يمه الله يهدينا و إياك أي غربة ؟ عادها إلا دبي هنا قريبه ..
أمي : برا السعوديه يعني غربه .
أسامه : يمــــــــه خلااص يعني ما أشتغل عشان ترتاحون أتم عندكم .
أمي : لا يمه الله يوفقك دربك خضر . بس لا تنسي تكلمنا .
أسامه : يللا امشو معنا أبوي بيوصلكم المستشفى معي .. يللا لا تتأخرون .
اللي طلع معهم أنا و دلال و أمي بينما ربى في عدتها لسى مضى لها وقت و باقي لها الاكثر .. كان أحمد زوج جميله واقف ع الباب .. سلم على أبوي و أسامه بحراره و فرحته تشع من عيونه بشكل واضح ..
عند جميله !!
جوري واقفه عند النونو و عيونها ما ترمش من الفرحه .. سلمنا على جميله ، صرنا واقفات بهالشكل .. أمي عند جميله و دلال معهم ، يتهامسون.. أنا و جوري عند سرير الطفل بينما أم أحمد ترتب أغراض جميله بشنطة صغيره .. بمكانها مبتعده عن الكل بعد ما سلمت علينا ..
سابق ظهور أسامه رنه منه على أمي عشان أم أحمد تتغطى عن أبوي ، أما جواهر فتشتغل بالدار و بتجي بالليل .. تحركت جوري بربكه بس مسكت كفها منعتها ..
: وش فيك مرتبكه ! ، شكلك اوكي .
زمت شفتها بقوة و هي تهمس لي : أوريك .
دخل أسامه مع أبوي . سلمو على جميله الاثنين باسو راسها و تحمدو لها بالسلامه .. بسرعه طلع أبوي .. أمـا أسامه منحني على جميله يعتذر لها و يبلغها عن سفرته .. لما سأل عن النونو .. حاولت جوري تتحرك بس أنا حاشرتها بوقفتي ..
همست : وخري .
بنفس نبرتها : سوري .
رجعت تقول من بين أسنانها : لا تصيرين نذله .
: أحب النذاله معكم أنتو الاثنين ع الاقل تونس أخوي الضعيف .
رفعت صوتي : تعال أسومي شوف القمر من هنا .
كان صعب تهرب من مكانها و هو متجه لها هالشي بيتفسر باشيا مو حلوة بحقها خصوصاً و أمي متعلقه عيونها على جوري و تحركاتها .. وقفت قبالهم كأني أمنع الجميع من النظر لهم ما عدااي ..
: هاه أسومي شرايك بهالقمر ..
كان يمد يديه بتردد و يرجعهم على طرف السرير : قمر إنتي قلتيها ، الله يحفظها .
ناظر جوري : مسكيني إياها أخاف أطيّحها ..
شالتها جوري بخجل بان على ملامحها . حط إيديه تحت البنوته على إيدين جوري : لا تتركينها و الله أخافها تطيح . بسم الله ما شا الله .
باسها و رفع راسه عشان يهمس بإذن جوري بكلام خربط ملامحها حتى بانت بوضوح علامات العصبيه عليها .. سحب كفوفه و طلع ..
رجعت لجوري و همست لها : وش فيكم ؟ متخانقين ؟
جوري بزعل : موب شغلك وخري .
ثاني يوم !!
بعد صلاة العشاء !!
جلست جنب جوري : تعالي معي داخل .
جوري : ياالله ياالله دخلت البيت تبيني أدخل داخل .
: اوف جوري لا تعاندين . أسامه بدبي و ما بيرجع قبل أسبوعين من اليوم .. تعالي ..
أحرجتها لما أستأذنت عني و عنها ، وقفت أشد على يدها .. دخلتها غرفتي ، بادرت ..
: ما عدتي تبين تكلميني .
جوري بانفعال : وش تبيني أقول و أخوك المحترم يهاوشني أمس لاني كلمت جميله .
: طيب إهدي وش بينكم عشان كل هذا .
جوري : بيننا يعني ما لك دخل ..
فتحت عيني للاخير : آفـــآاااا ، فيها قبايل ذي ..
جوري بضيق : بسمه ، أنا خلقة ضايقه و مابي أتكلم بهالموضوع إلين يتكرم أخوك و يبتدي . مع أني ما أعتقد إني أقدر أكمل معه .
: إيــــــــــــــــــــش ؟! جنيتي إنتي من أول مشكله تبين تهربين ، وين الصبر ؟ وين الطااعه ؟ و أبغض الحلال ..
قاطعتني و هي تشد شعرها لورى و عيونها تدمع بضيق ..
جوري : بــــــس بـــــــــس مانتي فاهمه و لا راح تفهميني ..
ضميتها : خلاص أنا آسفه يا قلبي ، ما عادني أسألك عن شي أبد ..
************
* أسامه *
آاااااااهـ ، زفرتها بقوة و أنا أرمي نفسي ع السرير بتعب .. دخلت ربى بسرعه و وجهها يشرق بالراحه .. عطتني كوب المويا .. شربته دفعه وحده ..
: أوهـ و ربي تعبت ..
ربى بابتسامه : ما هي طويله المسافه عشان كل هالتعب .
أبتسمت لها : لي من رحت تقريباً ما نمت إلا ساعتين و أحس إني متكسر .
ربى : و الله لك وحشه .
أبتسمت بقوة قبل لـ أدفن وجهي بالمخده ، كان هذا آخر عهد لي بالدنيا قبل لا أغط بسبااااااااات عميق ..
صحيت على صوت بكى .. ركزت بالصوت بدون أي حركه .. معقوله صوت هاجر .. رفعت وجهي شوي .. شفتها تحرك إيديها و رجولها بعشوائيه بشكل خفيف و تبكي بصوت عالي شوي .. إبتسمت ، رفعت نفسي لها .. طبعت بوسات على وجهها و إيديها ..
: يا لبي حلاتوو يا ناااس .
سمعت صوت جميله يتخلل بكى بنتها : كويس صحيت و أخيراً . قوم بيأذن العشا و أنت على نومتك ..
: لا لا لا لا لا .. و ليش ما صحيتوني .
شالت بنتها و هي ترد : هذي آخر وسيله أستخدمناها ، قلنا ما غير هالونانه تصحيك بصياحها ..
ما رديت عليها .. تغسلت و توضيت و رجعت لغرفتي بسرعه .. قضيت صلواتي .. طلعت و أنا أنــادي ..
: يا بنااااااااااااات درب درب .
طلت علي بسمه بكرشتها الصغنونه : تعال أسوم دلال راحت ترتب بيتها .
ضميت أكتافها و أنا أمشي معها للمجلس : شلونك و شلون البوبو ؟
أحمرت خدودها و هي ترد : الحمد لله نسأل عنك .
أفلْتها بمجرد دخولنا : هاتو هالمزعجه . واااااا فديتوووووو يا ناااس يدنن ..
شميتها و بستها على خدها مرات متتابعه .. كنت أقرب للمتكتف عشان ما تطيح من يدي ..
ربى بعفويه : أمنيتي يا أسامه أشوف عيالك . بصراحه محظوظين اللي بتصير أبوهم و يا حظ أمهم قبلهم .
غصب عني ألتفت لجميله اللي رفعت كتفها و هي تناظرني بنظرات لها ألف معنى ومعنى ..
: خذو هاجر عني . و اللي ترتب شنطتي تلاقون شنط نسائيه كل وحده كتبت لها إسمها عليها . بس في شغله من جلال لمرته بوسط شنطتها يعني ما جبت لها حاجتين عشان الظلم .
جميله بسرعه : وين رايح ؟
: رايح أدّوووش و طالع ، تبين شي ؟!
رفعت طرف قميصها الاحمر و بعينها سؤال تنهدت و هزيت راسي علامه للموافقه ، فابتسمت و هي ترفع عيونها لفوق ..
تروشت و لبست ثوب أبيض و شماغ أبيض ، بعد ما تعطرت بكثافه أخذت هدية جوري المغلفه بحرص و عنايه و معطره بأنواع العطور الغاليه .. توجهت لبيتهم .. سلمت على أحمد بمثل ما سلم علي و على أبو خالد اللي جالس معه ..
همست لاحمد : بالله أحمد ، مستعجل أبي أسلم على أمك ووو ... يعني لاني ما شفت أمي و أبوي و لا قعدت معهم عدل يا دوب سلمت ..
دخلّني ، أستأذن يناديهم .. بينما وقفت بالمقلط أستنى ظهور أي شخص .. ظهرت أم أحمد .. سلمت عليها بحراره و بمغادرتها جا أحمد يسحب جوري .. و الله ولهااااان عليها و لأول مره أشوفها بنظارتها الطبيه بالعاده تجي بدون أو بعدسات مع كذا ما فاتتني ملامحها الغاضبه اللي باين إنه مع مرور وقت إلا إن السالفه لازالت مشتعله عندها ..
: شلونك ؟
جوري بانفعال : أعتقد إني طلبتك بوضوح و ما يحتاج تسوي هالافلام . و تمثل دور الزوج المخلص .
صكيت أسناني بقوة .. ناظرت أحمد اللي فاتح عيونه للاخير بدهشه واضحه .. كان طالع تاركنا لوحدنا لكنه يده إستقرت بالهوا قبل لا توصل الباب و عيونه المتوسعه تنقلت بيني و بين إخته ..
: أعتقد إن جاك العلم الاكيد ، تفضلي . ما في شي من قيمتك .
جوري : مااااابي منك شي ..
فوق صراخها ، ضربت الكيس بقفا إيدها ترميه عن الطاوله اللي بيننا فتكلم أحمد بانفعال : جـــــــوري .
مهما بلغ زعلنا و خلافنا ما توقعتها تذلني بهالطريقه و قـــــــدام أخوها ، هذا مع وصاتي لها ما أبي أحد يتدخل أو يعرف بالموضوع ، ظلت عيني تعاتبها حتى طلعت من البيت بسرعه كبيره .. أستوقفني بصوته و يده ..
أحمد : أسامه ، وش صاير ؟
: سوء تفاهم و بينحل إن شا الله . الموهيم لي عندك رجا . ما أبي أي شخص يتدخل بيني و بينها مهما سوت . قولو لها الموضوع بينكم .
نزل يده و عيونه مليانه أسئله ..
: أحمد ، ماني مضطر أكذب الغلط علي أنا . و المشكله أنــا السبب فيها .. و قدْ رجيت ما أبي أياً كـان يتدّخل . إلا إذا كنت مو مأمن على إختك تحت إسمي .
أحمد بجديه : لو مو مأمن عليها كان ما وافقت من البدايه .
إبتسمت إبتسامه باهته تشبه حياتي اللي ما عاد لها لون و لا طعم ..
: مشكور . جلال يسلم عليك .
أحمد : وين شفته ؟
: حجزت دبي الرياض الدمام . عشان أشوفه .
أحمد : آهـ على خير .
: دعواتك سلام .
بالبيت ضيقت علي جميله بأسئلتها : جموووووول و بعديييييين يعني . قلت لك هذا الشي بيني و بينها و أعتبري إنك ما سمعتي شي ..
جميله : توصل للطلاق و بهالبساطه تبيني أنســــــى . ما يكفي سكت عنك بالبدايه .
ضربت على خدها بخفه : النسيان نعمة إستغليها .
***********
* جوري *
خلعت نظارتي بهدووء و أنفاسي بدت تتباطئ عن الهبل اللي سويته ، حسيته ضربني بعيونه لما ناظرني بعتب ، سحبت الكيس بسرعه و بخطوات أسرع وصلت غرفتي ، ما قدرت أستحمل جرحه كبير ، كبيـــــــر ، رميت الكيس ع الارض ، قفلت الباب مرتين .. جلست على السرير ، ذاكرتي ترجع بي ورى لذاااااااك اليــــــوم ...
{(< همست بحيا : السلام.
وقف بهدووء : وعليكم السلام ، صكي الباب .
ناظرت للباب مسكر . رجعت ناظرته فقال بحزم : أقفليه .
تراجعت بخوف . وش هالنظرات . تقدم بخفه ، قفل الباب بالمفتاح و هو يسحبني و يرميني بقوة على أقرب كنبه . كل هذا و أنـــا ما عبرت بـ ولا شي غير تعابير الصدمه اللي على وجهي .
انحنى لمستوى وجهي : تعرفين طارق الـ ...
: شعرفني فيه ؟
وقف و تكتف : غريبه ، مع إن له رسايل بجوالك و ما تعرفينه .
أنصدمت : شقصدك ؟
أسامه : قصدي واضح ، وش علاقتك باللي إسمه طـــــــارق .
وقفت مبتعده عنه مسافه ، صرخت عليه بحده : ما لي علاقه فيه ، و ما أسمح لك تتهمني .
أسامه بنفس نبرتي : لا تصارخين .
: تتهمني أعرف واحد ، ما تبيني أتكلم .
أسامه ببطء بقصد التهديد : جاوبي على قد السؤال .
عليت صوتي بس خانني و طلع مخنوق من الضيقه : مو قبل ما أعرف السبب ..
قرب مني بسرعه خاطفه ، صفعنـــــــــــــــــــي ، تبعها بصرخه : جااااااااااوبي .
حطيت يدي على خدي اللي حسيته ساخن من قوة الكف إلى عدم إستيعابي للموضوع بالكليه إلى جرحــي الكبير ، نزلت كفي بهدووء ، خانتني حنجرتي بأهتزاز صوتي الواضح رغم ثقتي بنفسي و عيوني اللي جمعت الدموع بسرعه هائله ..
: حاضر ، راح أتكلم بس أعرف أنها آخر مره تشوف فيها وجهي . اللي إسمه طارق مزعجني من فتره رسايل و إتصالات لاني نصحت اللي تكلمه و إمتنعت عنه و كلمته عني . و هالشي موجود برسايله إذا مو مصدق إسأل أحمد لان عنده علم بكل شي و الرسايل هو اللي طلب ما أمسحهن عشان يجمع أرقامه و يقدم شكوى فيه أو يقدر يقابله بشكل شخصي . يا رب تكون إرتحت و مشكور ع الهديه الذوق عمري ما راح أنساها . فـ أمان الله . >)}
شديت من قبضتي على الغطا و صوتي يرتفع بالبكى و يرتفع و لانه ببالي صرت أردد و أسأله ..
: ليه سويت فيني كذا ؟ ... أنـآ أحبــك قبل ما تحبني ... آهـ يا أســـــــآمه .
الظاهر إني غفيت لاني فزعت من صوت ضرب ع الباب و صوت أحمد المرتفع بأشبه ما يكون صراخ ..
أحمد : جــــــــــــــــوري . جـــــــــــــــوري و بعديـــــــــــــن .
فتحت الباب بدلاخه . تفاجأت بدفعته القويه حتى إني تراجعت لورى خطواااات ..
: وش فيه ؟
صرخ علي : ما تعرفين هاه .
قاطعته جواهر و هي تدخل و تسحبني لنفسها : إذكر الله يا أخوي ما يصير خاطرك إلا طيب .
أحمد بعصبيه : أقولكم قطعت وجهي عند الرجال ما بقى عليها إلا تضربه و تطرده .
جواهر : يجوز بينهم مشكله !
أحمد : و إذا ؟ تناقره قدامي ما خلت له حتى فرصه يسلّم و يسأل زي الاوادم هبت فيه زي اللي تمنن بشوفتها و كأنه عبد عندها و لازم ينفذ أوامرها البرنسيسه .
قاطعت جواهر قبل لا تتكلم : أنا أدري إني غلطت ، بس ساعة شيطان و إنت أجبرتني أطلع له و أنا قايلة لك مااابي أطلع .. الموضوع اللي بيننا كبيـــر ماني مستعده يجيب هديه و أسكت عنه . و إذا أنا ما سلمت عليه زين ، فهو ما كلف على عمره يوادعني و أنا واقفه قدامه قبل لا يروح المطار .
أحمد ، الغضب مآخذ منه مأخذ : لا تتواقحين ..
جواهر : أحمــــــــــــــــــــد ، تعوذ من إبليس و إستهدي بالله وش هالالفااظ .
تأفف ، طلع و هو يتعوذ من الشيطان بصوت عالي ..
مسحت جواهر على راسي بحنيه : تبين تتكلمين ؟
هزيت راسي بلا ..
جواهر : يوم تبين تتكلمين تأكدي إن قلبي مفتوح لك قبل إذني ..
************
* ربى *
: يعني إنتو ما صدقتو على الله أطلع من العده عشان تجيبون لي عرسان .
أمي : مو القصد بس المره من قبل متكلمه فيك قبل المرحوم الله يرحمه .
وقفت : ممكن يمه تقفلين ع الموضوع .. وين أسامه ؟
أمي : مدري شفيه الاخر ما هيب أول مره يأجّل عرسه .
: الله يعينه وينه ؟
أمي : ما سمعته بيطلع أكيد بالملحق .
طقيت الباب طقتين .. فتحته ، يا الاحرااااااج كان سرحااااااااان و باين إنه مو حااس بالدنيا . لابس السروال الابيض بدون فانيله .. تراجعت بهدووء و رجعت ضربت الباب و ناديته ..
: أســــــــــــامه .
فتح لي الباب و هو يلبس فانيلته البيضا : شفيه ؟ ليه تصارخين ؟
قلت بخجل : لاني دخلت و طلعت و أنت ما حسيت .
تنهد ، قال و هو يفلت الباب من قبضته و يدخل : حياك .
دخلت وراه ، صرت أروح و أجي أرتب فوضته و هو يناظرني بنص عين متكي على حافة المكتبه و يده الثانيه على خصره بانزعاج ..
: ممكن ؟
أسامه بنفس الهدوء و البرود : ممكن أنتي ، ما تتكلمين بالقطاره .
: آسفه ، بس أبي أروح مشوار .
أسامه : يا حبكم للمشاوير يا البنات لو ما تكلمتي كان أحسن لك ، لاني باوديك اليوم للمكان اللي تبين تتعشين و تتمشين . يكفي لك أكثر من أربع شهور ما طلعتي .
: مو الموهيم أطلع . أبي أزور عمامي .
تكتف ، قال بتساؤل : عمامك مين ؟!
: أسومي شفيك ، أهل زوجي الله يرحمه .
بهدووء : أمي ما قالت لك .
: عن فهد ولد جيراننا .
أسامه : لأ ، عن سامي أبو وليد .
: وش فيه الثاني ؟ ليكون خطبني .
أسامه : إيه .
: أســامه ، باقولك شي واحد و أنت و ضميرك ، المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين .
هز راسه بتفهم : خلاص ، متى تبين تروحين .
: الحين ، إذا ما عندك مانع عشان ما أطوّل عندهم .
لبست لبس مرتب ، ألتفيت بعبايتي بعد ما عطيت أمي و دلال المنعزله خبر عن روحتي و طلعت .. كان أسامه أهدى من قبل بكثير .. الهم باين بوجهه الغالي .. الذبول طاغي على ملامحه ..
فتح لي أبو وليد الباب .. رميت السلام بعد أسامه .. دخلت .. رميت السلام بهدووء .. قامت عمتي بوهن و هناء طارت لي .. حضنتني بقوة .. كان سلامنا حااار .. بعد ما سلمت على عمتي جلست ملاصقه لها ..
أم سامي : يا بنتي إرجعي لبيتنا و أرضي بابو وليد إنتي تدرين إنه غير عن ماهر .
: يمه ، أبو وليد ما به قصور و لاقصور(ن) فيكم أبو وليد يبي له وحده مثل ياسمين و إذا ما أنخطبت ترى ماهو بعيب إذا ما جاها نصيب و صكت الثلاثين ثم أخذتوها لولدكم ، أنا عيشتي خلصت من هالبيت و أبي تسامحوني . و لا تزعلون علي .
ظهر صوت عمي الحنون : يا وليدي ما ينزعل منك ..
سلمت عليه بمحبه : تسلم يا عم .
عمي : يا بنتي لا تقعدين و إن جاك من ترضون دينه و أخلاقه لا تترددين . بس لا تقاطعينا يا أبوي .
: ما أحد يعرف وش مخبي له بكرآ يا عمي .
.
مرت الايام بسرعه و هالشهر دخلت بسمه الشهر التاسع و طليقها في غياب تاااااااام ..
جلست قبالي هي ودلال و بعيونهن سوالف .
: نعم ، خير ؟
دلال : في كلام كذا يعني نبي رأيك فيه .
: و الله إني خطيره حتى أخطر من جميله أيام العز بظرف شهر تقدمو لي ضعف اللي تقدمو لها .
بسمه : يللا عاد إذكري الله . هوا أنتي لائيه يا بت .
: منو أخلصو علي .
بسمه : لا كذا ما ينفع .
دلال تجاريها : أبد .
: ممكن تجيبون السالفه من الاخر .
بسمه : تذكرين ؟ أووهـ أكيد تذكرين صديقتي هيفاء اللي تجيني كل فتره .
: أيواا ؟!
بسمة : أخوها أمجد الوحيد ، مطلق و ما عنده أطفال ، ما راح أقولك مطوع و كذا بس إنه كان يدخن و بطل و هو مدرس بالـخفجي ..
: لحظه لحظه ،
صرت أعد على أصابعي : كان يدخن ، كان متزوج ، مُدرس بالخفجي .. كنسل .
دلال : شنو كنسل إنتي إصحي معنا ، شوي ..
: نعم ؟
دلال : شوفي أسامه سأل عنه و مرتاح له ، فكري بالراحه قبل تردين .
: وش عرفتو عنه ؟!
بسمة : اممممم يصلي بالمسجد ..
دلال : يصوم برمضان ..
بسمة : موظف ملتزم ..
دلال : عايش ببيت لحاله .
بسمة : إحتمال 70 % ينقل قريب للدمام و يستقر ببيت أهله .
دلال : هيفاء بتموت لو ما ناسبتكم .
: خلوني أفكر .
هتفن مع بعض بفرحه بس بسمه تمسكت بطرف السرير : آهـ آهـ جت جت .
دلال متأثره بأمي : أنفخي ، خوذي نفس .
ناظرت لدلال بسخريه : يا حنونه .