أصعب سؤال - الفصل 17 - بقلم بسمه براءة - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أصعب سؤال
المؤلف / الكاتب: بسمه براءة
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 17

الفصل 17

إدخـــــل التـــــآريخ من بــــابه .. || .. وإكسب الايام لحســــابك الله في عونــــــك تعــــزى به .. || .. يا يتيم و كلنـــــــــا أحبابك قبـــلــك اتيتم رســــول الله .. || .. قــدوة إيمـــانــك و آدابــــــــــك خصه الله و أبتنى أمـــــــــــــــه .. || .. كنها بنيـــــــــــــان متشآبك كم يتيم تصّدر الفتوى .. || .. خذ قلم و إكتبه فـ كتابك الامام الشافعـــــي واحـــــــد .. || .. صابه اليتم الـــــــذي صابك شف خليفة قرطبه الناصر .. || .. شخص نابه نفس اللي نابـك عـهــــده اللّي شـعّــل الدنـيــا .. || .. كل عــلــم اليــوم يـــرقى بك الـتــعــب بالصــبر تجتـــــازه .. || .. و إبــتهــالاتــك بــمحـــــرابك و إحمد الله و إرسم أحلامك .. || .. كل باب(ن) لـلـعلا بابــك ما أحد يعرف شسوى فيني الصوت و لا الكلمات اللي تعنيني قبل غيري .. بادر أسامه : شرايك دلال حلو صوته منشد جديد . أبتسمت بحب ولا إرادياً نطقت : جــلال ..... جــلال . من يوم يومه وصوته حلو . أسامه بدون ما يطالعني : ول عليك وشلون عرفتيه ؟ نزلت راسي ، وشلون ما أعرفه و قلبي ما يخفق إلا يناديه ..تنهدت وبعيوني صورته الاخيره .. أحس بانفاسه تذوبني .. عيونه المحبه تخترقني وتسكني .. ما حسيت بنفسي ألا بصوت أمي المحبب لقلبي .. أمي : دلول وين وصلتي . أسامه تكلم وتكلم ولما ما رديتي مشى له ربع ساعه وإنتي متنحه . أبتسمت لها بتوتر وأنا أرفع غطاي : يمه ، أبي أعصابك هاديه و تمام باقولك شي خطير . أمي باهتمام وااضح : سمي يمه . : يمه ! قاطعتني بسمه بحده : أنــا تطلقت . ألتفت أمـي بقوة وهي تقول : بســـــم الله . شهالفال .؟ بسمه بحده : يمه زوجي مو مسافر ، أنا تطلقت . ألجمتها صفعه مفاجئه : وفرحانه ترددينها يا بنت اللذيناااااااا . ضميت كفي لفمي .. أسرعت لها و أنا أقول لعمي .. : يبه ، الله يهداك البنيه حامل . عمي بحده ولا مبالاة : مو كافيتني إنتي عايفك رجلك عشان تعلّني الثانيه مطلقه . بلعت غصتي غصب .. بينما تتابع دخول ربى مع إرتفاع آذان العصر و معها شنطه ملابسها .. صرخ عليها عمي : خير إنتي الثانيه ؟. ما كانت وقفتها متزنه همست لي بسمه بحيث ما يسمعني غيرها : روحي لها . رديت بنفس نبرتها : قومي إدخلي و أتركيها علي . وقفت بصعوبه بينما ربى تأتأت وعيونها زايغه تحت أنظار عمي المتفحصه اللي تخترقها بدون رحمه حتى إنه صرخ مره ثانيه : أنطقـــــي .. كان ردها إنها أطبقت جفونها وإنهارت .. : ربــــــــــــــى ؟ بثواني تلاشى جبروت عمي وتبخر مع الهوا عشان ينطق بلهفه : بنتـــــــي .. ناظرت لامي اللي تبكي بصمت وبدون أية حركه وكأن المفاجأه شلت حواسها .. مسكت ساعدها و أنا أقول لابوي اللي يضربها على وجهها ويناديها بدون رد .. : يبه الله يخليك نسعفها . عمي بلهفه وهو يشيلها بوهن : يالله أستناك بالسياره . . . رجعنا البيت بهدووء عكس ما تركناه مشحون بحزن وكآبه . دخلت مع ربى لغرفتها القديمه .. ساعدتها ترمي عبايتها .. تطمنت عليها لما غطت بسبات عميق أسرع من كل توقعاتي .. طلعت لبسمه اللي تنام بغرفتي أنا وجميله سابقاً .. بلغتها بوصولنا .. فـ أسرعت لاختها .. أما أنا إخترت المصحف أنيس لوحدتي .. ومفتاح لضيقتي .. ********** * جميله * رغم إني بنهاية الشهر الثامن إلا إن الآلم اللي صابتني لما سمعت أخبار خواتي من أمي المنهاره مخيفه جداً ، بعد ما سكرت السماعه أصابتني نوبات مغص شديده ، رفض أحمد يوديني خايف على صحتي تدّهور .. بينما ألتفت البنات وأمي حواليني بـ تذكيري بالله والصبر والنصايح .. كانت جوري تهز رجولها بتوتر وتحاول بوضوح منع دموعها من الانهمار ، حاولت أقوم عنهم لكن ثبتتني جواهر بحنو وهي تقول : إذكري الله ، جميله كذا تضرين نفسك وما راح تفيدين أحد وإنتي بهالوضع . جوري : جميله ! .. ليـــش طلقها ؟ مو كافي يجرحها كل يوم بالاخير يطلقها كذا . كان صوتها مرتجف وواطي ، رفعت عيني لها ، كانت دموعها غزيره وخدودها محمره بوضوح وبشرتها بشكل عام باهته ومصفره .. إنتي اللي عندك الجواب يا جوري عمرها ما أرتاحت ولا تكلمت لاحد مثلك ، ما قدرت أنطق بحرف والالم يزيد علي مع ضيقي .. شهقت بخفه لما شد أحمد على عضودي وهو يوقفني .. قال بصوت عالي وحاد : ليش ما تبكين ، أبكي فضي عن نفسك شوي . عضيت على شفتي بقوة من نوبة المغص اللي هاجمتني .. أحمد بنفس النبره : لا تنــاظريني كـذا ، صــرخي ، إبــكي ، اتكلمـــي . مسحت أمي على كتفي : يمه مو زين عليك هاللي تسوينه ، فضفضي . سوي أي شي . همست بتعب وألم : يوّجعني ، بطني ..... وأخيـــــــــــــراً فجرت فياضات الدموع والضيق من صدري .. لما سكرت السماعه قلت كلمة وحده " بسمة تطلقت " ولما شافو ملامحي الباهته بشده ، طلبت أحمد أروح لاهلي لكنه رفض و بعدها صابتني حالة جمود و بدت تتوالى نوبات المغص عليّ .. ************ * أسـامه * دخلت البيت بهدوء ، عيوني ما فارقت شاشة الجوال والكلام الغريب اللي يوصلني بإلحاح ، طلبت الرقم مره وثنتين وثلاث ولا لقيت رد ، رفعت عيني لان الانوار شغاله لقيت أبوي جالس بالملحق اللي أسكنه تقريبا نوم وأغراضي أغلبيتها هنا عشان ما أحرج دلال .. وش أقول . وجه أبوي أقل ما يقال عنه .. أسووود .. جلست جنبه باهتمام .. : خير يا أبوي عسى ما شر إن شا الله .. أبوي بهدووء : سند وينه ؟ : تقول مرته مسافر . أبوي : رح دوره يا أبوك سند موجود موب مسافر . إبتسمت على جنب كعاده لي إذا أستغربت : شلون يعني . وبسمه ليه موجوده . زعلانه ؟! أبوي بغصه واضحه : مطلقه موب زعلانه . رديت ببلاهة الدنيا كلهااااااا : نعم !!!!!!! أبوي وعيونه تلمع بالدموع : ماني قادر أستوعب يوم راحت له مستانسه برجوعه وشوي وترقص ومن ثاني يوم تجي مطلقه .. والثانيه جت معها شنطه وتعبانه والثالثه عايفها رجلها .. : يبه هدّي عمرك . الله يهداك وش هالكلام حبه حبه .. من هي الثانيه ؟! أبوي : ربى . : آهــآ ومن اللي عايفها رجلها !! أبوي وهو يمسح عينه مانع دمعته من النزول : دلال . وآآآه من هالدلال . كاسره ظهري يا أبوك . مسحت على ظهره وطبعت بوسة إحترام على راسه .. : يبه الله يهداك يمكن ربى تتوحم على رجلها وجايه ترتاح عندنا . وبالنسبه لدلال رجلها موب عايفها رجلها ملتزم وصار الحين منشد قد الدنيا ويدرس عشان يصير مهندس ووظيفته شبه متأكده .. المسأله مسألة وقت وهذاني أكلمه يومياً . دراسته سهله لانه ذكي وبيقدر يخلصها بسرعه .. وهو ما ترك دلال إلا عشان يتوظف ويقدر يعيّشها بدون معاونات من هنيا وهناك . أبوي وهو يناظرني بتعجب واضح : ابعرف منين تجيب هالبال الطويل على المواضيع المهمه والتافهه تخليك نار مستعر . : أنت قلتها يبه تافهه لازم لها ردة فعل تافهه أما مواضيع مصيريه لازم نتروى فيها الله سبحانه وتعالى خلق السما والارض بست أيام . لويش العجله يا الغالي . ألزم ما علينا صحتك . شوف أنا بادق على سند وباخليه بكره يجينا وحتى ماهر بخليه يجي بس واحد يجي العصر والثاني بالليل عشان نتفاهم على راحتنا ولا نخلط الحابل بالنابل . استبينا يا أبو أسامه . ألتفتنا على الباب وعلى الصوت المرتجف : قل آمين يمه عساني ما أذوق يومك وجعل ربي يسعدك بالدنيا والاخره وينولك مرادك ويبعد عنك عيال الحرام .. أسرعت لها قبلت كفوفها وأنا أرد عليها بحب خالص .. : تسلمين يالغاليه عسى الله لا يحرمني منكم ولا من طلتكم علي . خلي موضوع البنات علي أنا وإن شا الله خير .. جلّستها جنب أبوي ووقفت قدامهم وقلت بشي من المرح لتخفيف لمحة الحزن بعيونهم .. : الحين تسمحون أسولف شوي عن العبد الفقير لله . أبتسم أبوي : وش عندك ؟! سحبت كيس الهدايا المركون بالغرفه على جنب ، جلست جنب أبوي .. : يبه هذا جوال يقولون له .. اكسبريس ميوزك خمس آلف وثمنميه . ميه ميه أبو أسامه على كيف كيفك . سم . أبوي بدهشه : يا أبوي ما يحتاج جوالي ما له سنه معي . : سنه . واااجد يالغالي . سم ما تكسفنيش . أخذه من يدي وهو يتمتم : الله يرضى عليك ويحميك لنا . نطيت للجهه الثانيه . بوست راس أمي بحب : ماماتي أسعد لحظات حياتي . تفضلي حووبي . سحبت العلبه بعبط قبل لا تمسكها . جلست على الارض على ركبي قبال أمي وأبوي .. : تفضل يبه تكفى ما تردني إنك تلبّسها . أمي بحرج : يا وليدي ما يحتاج كلفت على عمرك . : والله ما هي كلافه . حق وواجب يالغاليه . يللا يبه . يللا . أبتسم أبوي وهو يفتح علبة الخاتم . إبتسمت لما لبّس أمي اللي راح وجهها فيها صار أحمر واحليلها ماماتي . صفقت بحماااس و بلهجة مصريه .. : بووسها . بوسهاا . أمي انحرجت : ولــــــد . ضم أبوي أكتافها وهو يقول : ما ينرد ولدنا هذا . باسها على خدها .. ضحكت من قلبي على منظرهم .. : وهـ بس يا حبي لكم . أمي منحرجه من مسكة أبوي لها والاكيد وجودي : منت بصويحي يا ولدي . قامو من عندي تاركيني مع همي اللي كبر وزااااااااد لحد ما صرت ماني قادر أتنفس ، رميت ثوبي ع الارض وتبعته بفانيلتي البيضاء .. تناولت جوالي لما أعلن عن رساله ، فتحتها ولما قريتها مع ضيقتي كانت ردة فعلي إني رميت الجوال بكل قوتي ع الجدار وأنا أصرخ .. : الله يـــآخــــــــــــــــذك . ************ * إنشودة إدخل التــآريخ للمنشد : محمد المجلي ..