الفصل 14
* بسمة *
زميت شفايفي بزعل .. لما ما عطاني وجة .. سحبت الجريده من يده ، رميتها ع الارض ..
سند : قلت لك ما في نومه تبين تروحين من الصبح لليل براحتك ، نوم لأ ولا تعيدين هالسالفه .
: أقولك عرس إختي بكره .
سند : يعني بتعرسين معها وش بتسوين لها .
: كل هذا مانت قادر تتنازل لك شوي .
سند : خلااااص أوعدك لو تبين خمس الفجر أوديك لا أوديك لكن نوم لا تحلميييييييين . عندي كورس قريب إذا رحت روحي نامي .
تأففت بصوت عالي ، تركته جالس ودخلت المطبخ .. حطيت حرتي بالطبخ .. سمعت خطواته تقترب مني منعت نفسي أرفع عيني له .. لمني من ورى وهمس بإذني ..
سند : طب اذا أنا أبي أنام عند أهلي تتركيني .
: من قاضبك .
سند بهدوء : إنتي تعرفين إنك إنتي أهلي ..أنتي وبس .. أنا مكتفي فيك ، تبين تحرميني منك .
سحبني للمغسله ، غسل ايدي وقال : اليوم العشا علي أنا .
أكتفيت بكلامه رضاوه لي ، جهزت نفسي وبعد ما راح الصلاة دق علي عشان أنزل له .. علاقتي فيه اتطورت حيل .. بغض النظر عن قلة مناداتي بإسمي والاكتفاء ببسومه وحياتي وقلبي وما إلى ذلك ، طلع من هدوءه وصمته ، صرنا نتكلم كثير ، نتزاعل ، نتراضى ، يهديني ، يصرح بإعجابه بلبسي وطبخي وشكلي .. اللي أفرحني بصدق هو إختفاء لمحة الحزن من عيونه .. بس باقي خطوه وحده عشان أوصل للهدف .. والخطوه مؤجله من ناحيتي لاني بجد خايفه منها ولاني إستخرت وحسيت بضيقه كبيره ..
عشانا كان قمة بالمرح بعيد عن الرومنسيه تبادلنا النكت والمواقف المضحكه ، ذكريات الطفوله ، بعض المواقف اللي صارت بيني وبينه ..
صكيت السماعه من ربى اللي شوي وتبكي لما قلت إني مو جايه ، إعتذرت منها .. جهزت نفسي لسند .. كنت أمشط شعري لما دخل علي الغرفه وعلى شفايفه إبتسامه حلوه تعلمني إن العسل فعلاً هو عواقب مُر الصبر ..
مسك كفوفي وريحهم على أكتافه وهمس : بقولك سر .
ما تكلمت حسيت هاللحظه خااصه فيه هو وهو اللي لازم يتكلم ..
همس قبل لا يقترب مني : أحبك ..
***************
* ربى *
لي شقة مستقله فوق بيت أهله بس لها باب يودي لداخل البيت .. يسكن البيت من غير أمه وأبوه ، هناء و أخوها الكبير سامي الارمل وله ولد واحد عمره بالست سنين تقريباً ..
مــاهر ..
غريــــب الاطوار هالادمي . كل شوي بمزاج .. المهم واللي خايفه منه وحابه أتأكد إنه يصلي الصلاة بوقتها والحمدلله أتأكدت لكنه يصلي بالبيت ..
قاطع أفكاري بصوته : الحلو في مين سرحان ؟
إبتسمت بخجل : و لا شي .
جلس قبالي وهو يقول بجديه : شوفي ربى أنا سالفه تستحين مني ومدري إيش هذي تتركينها . أنا حاولت أعلمك على نفسي من البدايه لكن إنتي رفضتي . فلذلك من الان وصاعداً ما أبي تستحين أنا أحب البنت جريئه . جهزي الشنط بنمشي بعد شوي للبحرين .
فاتحه فمي بذهووول ، وبجملته الاخيره نطقت بإستغراب ..
: اليوم ؟! الحين .
ماهر : بدون نقاش ، ما أحب كثرة الكلام .
الله يستر .. ساعتين قضيتهم بصحبة هناء .. رتبت الشنط وبعد صلاة العشاء تحركنا ..
: ما نمر أهلي .
ماهر : ليه ما حضرو الحفله البارح .
: بلى بس ..
ماهر : خلاص يا قلبي كلها كم يوم ورادين من بعدها البحرين يعني ..
تغاضيت عن أشيا كثير كوني عروس .. يوم ورى يوم وكل يوم أحس بنفوري منه يزيد .. حركات غريبه ، مشاوير أغرب .. نظراته المتطفله على الماره من النساء الاجانب وغيرهم .. أكلم أهلي إذا طلع وتركني بعد المغرب يومياً .. شفت أشيا منه صدمتني .. أشيا كثير زادته غموض .. أكثر شي ما تحملته لما دخل بيده زقاره .. منعته من نفسي وصرت أبكي وعليت صوتي عليه أني أبي أرد .. بالاخير أستسلم لي ورجعنا بعد خمس أيام فقط ..
.
دخلت على هناء بغرفتها .. لما شافتني تهلل وجهها : هلا والله حمدلله ع السلامه ..
سلمت عليها ببرود : الله يسلمك ، هناء بصراحه أبسـألك سؤال .
هناء : إجلسي بالاول .
تجاهلت يدها الممدوده وكلمتها المرحبه : من متى أخوك ايدخن ؟
هناء باستغراب : ايدخن ! ما يدخن .
: لأ ايدخن بس من متى ؟
هناء : يا ويلك من ربك تتهميني ، والله العظيم إني مدري عنه بحياته ما دخن بالبيت وأسألي اللي تبين بعد ، تتوقعين يعني ابكذب عليك عشان توافقين عليه ، هو اللي مرابط عند الثابت ويتعمد يرد عليك وبعدين قال لي انا وأمي نخطبك . وقلت لك .
***********
* دلال *
: خــــــلاص هذا آخر كلام عندك ؟
هز راسه بهدووء : إي نعم . و بعدين كلها ثلاث سنوات و أصير مهندس أحسن ما أدخل البترول والمعادن بخمس سنوات زي أسامه .
: بس شهادة أسامه معترف فيها .
جلال : و أنا كل مطلبي أصير مهندس بأسرع وقت وأقدم أوراقي لشركة تقبلني بسرعه و الواسطه موجوده . إن شا الله إن معدلي يوظفني بسرعه .
قلت بتردد لشدة بروده : طيب .... و أنا ؟
أبتسم وعيونه تلمع ، بنبره خاصه : إنتي تدرسين و تشدين حيلك و ترفعين راس كل اللي يحبونك . و إذا حابه تنتظريني .
: إذا حابه ؟؟؟!!!!!! ممكن توضح كلامك .
جلال : كلامي واضح جداً . خلال الثلاث سنوات ذي . راح نختبر صبرنا ومشاعرنا . بتكونين على الاقل أكبر شوي و أخذتي حقك من المراهقه والطفوله زي ما تحبين . أما أنا فـ راح أتأكد أكثر أني أحبك لانك دلال . دلال وبس .
: كذا تخوفني .
جلال بجديه و إنفعال : دلال ! إنتي بجد غريبه . أنا رايح أشوف نفسي من وين تبيننا نعيش على منة فلان وعلان . حطي عقلك براسك و أفهميني عدل . أنا رايح أأمن مستقبلنا والمهله اللي باقاطعك فيها باكلم أسامه وأتطمن من خلاله عليك . دلال ، تعبت من كثر التفكير والافضل لنا احنا الاثنين أننا نبعد بحجه . عشان الناس لا تتكلم .
: برضو ماني فاهمه .
جلال بحده : لا فاهمه مو إنتي اللي ما تفهميني يا دلاااال . رتبي شنطتك ولا تخلين البيت كذا كل فتره مري عليه ورتبيه مابيه ينهجر وتسكنه الاشباح . رتبي شنطتي . حطي كل ثيابي وغيارتي . أنا طالع اجيب عشا .
رتبت الشنط بشي أقل ما يقال عنه آليه . كنت أتحرك ببروود . بعد ساعتين دخل وكنت ألم بعض الاغراض بشنطه صغيره خاصه ..
جلال بهدووء : تعالي تعشي .
مشيت وراه بعد ما دسيت الشنطه بالشنطه الكبيره .. جلست جنبه ..
قال يحثني: اكلي دلول هذي آخر وجبه معي .
: يعني كذا بتفتح نفسي .
جلال : أتوقع .
هزيت راسي بضيق ..
: امبسبل . وش فيك مو طبيعي .
لقمني اللي بيده وهو يقول بثقه : ما في شي يا عمري .
أكلت لي لقمتين زياده وبعدها قمنا للبيت سكرنا الشبابيك ورتبنا الاوضاع وكان كل واحد مننا بجهه . ألتقينا عند باب الغرفه .. دخلت بهدووء أخذت عبايتي وهو كان ينزل الشنط من على السرير . مشيت وراه والصمت يلف على رقبتي ويخنقني بكل خطوه .. لاني سرحانه صدمت فيه بسبب توقفه المفاجيء . نزل الشنط ولف علي بابتسامه باهته .. ضم وجهي بايديه ..
همس برقه : إذا لي خاطر عندك ما تبكين ولا تضيقين خلقك ، عندي لك مفاجأه راح يجيبها أسامه قريب إن شا الله . دلول . أبي وعد . ما تنزل دموعك وبتظلين دلال القويه الصامده اللي أعرفها . اللي أحبها .
رفعت عيني الغارقه بالدموع . ظلت عيوننا تحكي لبعض .. حتى ترجم مشاعره بقبله مندفعه بكل قوة مشاعره .
بادرته بهمس : لا تتأخر علي . شد حيلك .
رد بنفس نبرتي : و بعد ؟!
: أحبك .
************
* جوري *
كل ما أرفع عيني تصير بعين جميله . المشكله سرحانه بوجهي .. نزلت راسي لدفتري .. كـ أول يوم لي دراسياً .. ما كان بالدفتر إلا كم ملاحظه وسوالف لي مع بسمه ..
: جميله ؟
هزت راسها كأنها قاعده تسترجع شي : هاه .
: مضيعه أحد بوجهي .
جميله بمرح : كنت .
: نعــم ؟!