الفصل 10
* دلال *
ضميت ربى وصوتي بدى يختفي من البكى ، رفضت أسوي عزومه كبيره خوف من كل شي . الله يسامحك يا جلال . طلعت معه بسيارته بدون أية همس ولا كلمة ، و ظل هذا حالنا إلين نزلنا وهو يسابقني للمصعد . دخلت بفستاني الابيض الناعم وصعدنا . ما كان ينسمع الا أصوات أنفاسنا .
أول ما دخلنا قال : مبروك .
ناظرته بحقد . بس كان منزل راسه وقال : إدخلي الغرفه بدلي . و تعالي أبيك بكلمة قبل العشا .
دخلت الغرفه وقفلت الباب . بدلت ، مسحت مكياجي . افففففف . أبي أصلي العشاء . و إلا كان ما فتحت القفل . كان واقف بدون شماغ ويناظر للشارع من الشباك .
: لو سمحت وين الحمام .
ناظرني بإبتسامه وهو يأشر على مكانه . توجهت له توضيت وغسلت وجهي بالصابون رجعت دخلت الغرفه . أخذ المفتاح . دببببببببب أوريه . صليت ولما خلصت شفته واقف عند راسي : صلي معي ركعتين السنه .
وقف قدامي وكبر . صليت معه وأول ما سلم لف علي وإبتسم : شلونك دلول ؟
: طيبه .
جلال : ما عجبتك الشقه !
: زينه .
جلال : امممممممم تتعشين ؟
: تعشيت .
جلال : وليه تتكلمين بهالطريقه ؟
: ولا شي . تعبانه وبأنام .
وقفت متنرفزه . بس وقف بسرعه وصار قبالي : شفيك .
خنقتني العبره .. نزلت راسي لان دموعي خانوني ونزلو . ضم وجهي بين إيديه وقال بهمس : يا عمري ليه الدموع ؟ أوعدك أعوضك عن كل شي .
نزلت إيديه : شتعوضني عنه . عن عمري . عن طفولتي . عن رضا عمي . عن ثقته فيني وبنفسي . شتبي تعوض لتعوض .
تكتف وقال بصوت هادي : إسمعيني دلول . الشي اللي صار مثل ما إنتي مجبوره عليه أنا بعد مجبور . فلذلك . لا تقعدين تنبشين بأشيا مضت وخلينا نبدى صح .
غطيت وجهي بكفوفي وأنا أصرخ : ما راح تفهمني . ما راح تفهمني ....
قاطعني لما نزل إيدي : بس يا قلبي بس . أنا مستعد أخذ من عمري وأعطيك و لا أشوف هالدموع تجرح خدودك .
أفلّت إيدي وصرت أضرب صدره العريض : أكرهك أكرهك . ما عندك إحساس ما تحس أنت ما تحس أكرهك أكر.....
حركت راسي بقوة . وأنا أتألم من راسي اللي مجموع ببكله كبيره تكسرت وحسيتها إنغرست براسي . جرني وأنا أتأوه حسيت إني دخت من كل شي من > قل الاكل > لقل النوم > لقل الراحه . رماني ع السرير و بمجرد ما أنحنى علي لفيت عنه وقمت ..
: غلطااااااااااااااان إذا تحسب إني بلين لك . غلطاااان .
مسك عضدي بقوة ، صارت عيني بعينه . فقلت بضعف عكس ثورتي تماماً : الله يخليك جلال .
بلع ريقه بوضوح وقال بصوت هامس : لازم تسمعيني . لازم نبدى بوضوح . هذي إن شا الله عشرة عمر . شوفي الحسنه بالموضوع . عشان خاطري إذا لي خاطر عندك . تهدين وتجين معي . جوعااان حدي ومابي أضايقك أو أخليك بدون أكل .
: تعطيني الامان .
جلال بإبتسامه : عليك الامان .
أرتخيت بجلستي : جلال . أنا ما أبي اكرهك . أنا أحبك .
جلس بهدوء : وأنا بعد أحبك . خلاص يا قلبي تعالي ناكل والله جوعان .
: بس . أبي ..
قاطعني وهو يشد يدي : تعالي بس . ترى أكلك .
جلست جنبه ولما بدى يتكلم إنطلقت وتناسيت كل شي . سولفنا عن دراستنا وعن الروحة والرده من المدرسه وعن الغدا والعشا والغسيل وكل كل شي .
وقفت وإستندت على باب الغرفه : وين تنام .
ناظرني بنص عين : بالغرفه وإلا تبين ظهري ينكسر على هالكنب .
: اتز اوكي . خليه يتكسر .
طير عيونه وانا مديت لساني وهربت لما شفته وقف . لحقني وحضني وأنا أضحك أبيه يفكني . لفني وتلاشت إبتسامتي لما شفت نظرته الغريبه تخللت نظراته .
: آآآ. اممممم .. ج . جـ .. ج لا ل.
مسح على شعري وقال بصوت هامس وواطي : دلال . حاسبي على تصرفاتك . طيب . حبيبي .
قلت بمثل نبرته : لا تقول حبيبي ولا عمري ولا حياتي ولا كل شي من ذا . إذا كل هذا يكتفى بدلول .
جلال بإبتسامه : بشرط .
: بعّد أول .
أفلتني بس ظل قريب وأشر على خده : أبي بوسه .
حسيت وجهي قلب نار . هزيت راسي بلا .
جلال : يا قلبـ.. دلول عشاني .
قلت بنبرة دلع إعتدته بطفولتي عند أبوي وبحضورهـ .. وإسمه لما كان عمري خمس سنين ..
: لوووووولي لاااااااا ..
باسني هو على خدي وحرارة أنفاسه باقيه : جيبي لي غطا من الغرفة الثانيه .
لما لقيته متمدد على أوسع كنبه موجوده قربت منه بشويش و غطيته .. هذي البداية ، الله يستر من تواليها ..
**********
* أسامة *
: الحمدلله قبلوني .
أمي : مبروك ، ومتى تباشر ؟
: بإذن الله قريب . كلمتو بسمه اليوم ؟
ربى متربعه فوق الكنبه : إيوا كلمتها تقول اليوم نفسيتها مع زوجها مره تمام أحسن من كل يوم . وقبل لا تسأل كلمنا دلال وتقول الحمد لله مرتاحه وما عليها شر إن شا الله .
إبتسمت على عفويتها : مشكوره .
هزت راسها بمرح : العفو أي خدمه سيدي أسامه .
ضحكت عليها وأنا أوقف : الله يعينك على نفسك ويعين ماهر عليك .
ذبلت إبتسامتها وبسرعه عجيبه إحمرت خدودها الممتلئيه وعيونها تعثرت بالفراغ تدور شي ترسي عليه .. ناظرت لامي وأنا أقول بحماس ومحبه ..
: يمه ، أبي وحده تشبه خواتي . أبي هالحيا وهالجمال ،، واا فديتهم يا ناااااااااس .
ربى تحمست وبعفويه : واااااااو جد أسومي بتخطب .
غمزت بضحكه : توني أقوووووول الحياااااااااا بس اللقافه . تؤ تؤ .
رميت بوسه بالهوا وطلعت للملحق .. تمددت قدام التلفزيون وغرقت بتفكيري الخااص ..
بدايةً : بسمة وحالة زوجها .....
مروراً : دلال وزوجها الدارس وتقديمه على دراسه الهندسه بمعهد بالرياض والاتفاقيات اللي عقدها مبدئياً معي ....
و بــ : ربى وزوج المستقبل اللي أبد ما أرتحت له بس أصرار أبوي وموافقة ربى حدت عن أي تصرف مني ....
وأكيد : جميله ووحملها ووحامها المغلب أهل زوجها معها ..
و الاهم : اابعااد أمي وأبوي عن أي مشكلة تحصل حفاظاً على صحتهم وراحتهم ..
نهايةً : بمستقبل بدت ملامحه تتضح باقي لي أسميه مملكه وأجيب زوجة تكون ملكة تتوج حياتي بالراحه وتشاركني همومي ..
جلست لاني سمعت أصوات من الحوش .. رفعت طرف الستاره .. توالت النبضات و ارتفعت الحراره .. تعوذت من الشيطان وانا ارخي الستاره واردد بصوت عالي .
: يــــــــا الله . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. الله يستر عليها ..
فركت راسي بقهر وأنا أصرخ أبي أبعد صورة شعرها وما شفت من ملامحها ولا شي ..
************