الفصل الثالث 3️⃣ المملكة الدموية
استيقظت إيملي لتجد نفسها مستلقية في سرير فخم في غرفة كبيرة كانت تشبه لفرقة الاميرات في الافلام وبعد جلوسها استرجعت جميع الأحداث الغريبة التي حدثت معها من موت امها الى وجودها في غابة مخيفة وظهور الرجل الغريب لم تفهم شيئا مما حدث لها تمنت لو ان هادا كله عبارة عن حلم سيء وسيمضي فور استيقاظها ولكن يبدو ان هذا الكابوس لن يمضي .....
سمعت إيملي صوت فتح باب عرفتها لتدخل إليها امرأة في 60 من عمرها لها لون عينين برتقاليتين وشعر مجعد احمر اللون بدت مخيفة ولكن فور دخولها نظرت لايملي بنظرت فيها حنان وشفقة اقتربت منها قائلة :
انا مورجانه رفيقتك ومرشدتك في هذه القلعة
إيملي بدهشة : مرشدتي .. قلعة .. مهلا اين انااا
اقتربت منها مورجانه وجلست بجانبها وامسكت بيدها ونظرت اليها بنظرت مليئة بالحنان والدفء مما جعل إيملي تهدا وتشعر بالأمان والطمأنينة تجاهها ، كانت إيملي محتاجة لمثل هذا الاهتمام بعد الأحداث الغامضة التي مرت بها
مورجانه : إيملي ... اهدئي واستمعي لي أنت في قلعة محصنة حيث لا أحد سيأذيك
تعجبني إيملي من معرفة مورجانه بسمها بالرغم من عدم اخبارها لها ولكنها تجاهلت هذا التساؤل حتى تذكرت امها وسألتها قائلة:
كيف وصلت الى هنا ... واين أمي ؟؟؟
مورجانه : لقد وجدك الامير مارشل في الغابة ولم يجد احدا معك كنت وحيدة ومصابة بشدة ولهذا احضرك الى هنا كنت في غيبوبة ليوم كامل كنا قلقين عليك ، واما الان
فيها جهزي نفسك لتقتبلي الامير والملك
إيملي : حسنا... وشكرا لك
مورجانه ببتسامة لطيفة: العفو
وبعد خروج مورجانه من الغرفة تغيرت تعابير وجهها الى قلق وحزن لما صيحصل لإيملي
استلقت إيملي في السرير شاردة الذهن وتذكرت الشخص الذي تسبب في قتل امها وتلك النظرت الباردة الخالية من المشاعر ووعدت نفسها انها ستنتقم لمقتل امها ، ولكنها احسن في مورجانه حنان الام حتى وانها لاتعرفها ولكن تلك النظرات تخبرها انها مستعدت للتضحية لاجلها وانها ستكون سندا لها وكانت لمسة مورجانه تذكرها بلمست امها
الباردة كانت يدي انها باردة دوما حتى أثناء الحر الشديد
لم تهتم إيملي بهذا كثيرا فرغم برودة يدها إلا أنها كانت تشعر بالدفء والحنان
وبعد ساعة تجهزت إيملي وارتدت الفنان الذي جهزوه لها وكان فستان أنيق باللون الاسود ولكونها فتاة نحيلة ولها شعر بني طويل يصل الى منتصف ظهرها وعيونا زرقاء كزرقة البحر اصبحت جميلة بمعنى الكلمة
خرجت إيملي من الغرفة لتتوجه نحو قاعة الملك رفقة الخدم واثناء مشيها تعجبت من شكل القلعة اذا كانت قلعة عتيقة يغلب عليها اللون الاسود والاحمر القاتم وفي كل الكمرات يوجد شعل من النار بالرغم من وجود الاضاء لم تعط اهتمام كبير لها ظنا منها انهم وضعوها لتزيين وليزيد القلعة هبة وجمالا ووجدت امامها بوابة عملاقة مرصعة بجواهر حمراء وسوداء وكان وسط البوابة نقش كبير لبدر كامل وفجأة فتحت البوابة لتدخل الى قاعة كبيرة مليئة بالنقوش والرموز على جدرانها يوجد فيها ثريا كبيرة شديدة الاضائة ولكن كانت تضيء بالشموع وتتوسط القاعة مائدة طويلة وفي آخر القاعة يوجد عرش الملك وفي أعلى كرسي الملك جواهر حمراء وسوداء شكلت بها بدر كامل
اندهشت إيملي لروعة القاعة كان ذلك المنظر يثير الخوف والدهشة وللحظة ظنت انها داخل قصة اسطورية
طلب منها الخدم ان تجلس وعند جلوسها بلحظات دخل الامير مارشل القاعة وفور رأيتها له وقفت وتجهت نحوه ومدت يدها لتشكره ، بينما انحنى جميع من في القاعة له مما جعل إيملي في حالة حرج وقبل انزال يدها صافحها الامير وقتك بتقبيل يدخل
مارشل : تشرفت بلقائك ايتها الجميلة
احمرت وجنتا إيملي ولم تعرف ماتقوله كانت نظراته إليها تجعلها في حالت حرجت
إيملي : ااالشرف..لي..
توترت إيملي
مارشل : لابأس ارتاحي
ذهب وامسكخت لها كرسيا طالبا منها الجلوس وقبل جلوسها دخل الملك ماركوس كان ذو شخصية قوية له شعر ابيض وعينين حمراء وله ندبة في عينه اليمنى
انحنى كل من في القاعة له الا إيملي التي لم تتعود على هذه الامور ، وجلس الملك الى المائدة بينما جلس الامير في كرسي مقابل له واما إيملي فجلست منتصف المائدة
الملك : ارجوك انك ارتحتي هنا
إيملي : طبعا شكرا لكم وشكر خاص لك ايها الامير
مارشل : لاشكر على واجب
الملك : مالذي كنت تفعلينه في غابة الظلام
قصت عليهم إيملي قصتها وكل ماحصل لها منذ موت امها حتى سقوطها في غابة الظلام
الملك : لا عليك سوف نرجعك الى بيتك غدا
وبعد تبادلهم الاطراف الحديث وتناولهم العشاء عادت إيملي لغرفتها وعند استلقائها في السرير تعجبت من عدم تناول الملك و الامير الطعام ولكن لم لم ترد سألهم
وبعد تفكير طويل استسلمت للنوم وبعد لحظات من نوعها دخلت مورجانه الى غرفتها لتجد إيملي غارقة في النوم وتوجهت بهدوء إليها ووضعت يدها على جبين إيملي ونطقت بكلمات غير مفهومة وتوهجت عيناها البرتقاليتين وبعدما نزعت يدها عنها ابتسمت بطمأنينة
مورجانه : لا أحد سيأذيك الان يا صغيرتي
وفي منتصف الليل استيقظت إيملي أثر كابوس مرعب ارادت العودة الى النوم ولكن احست بشيء يخبرها ان تخرج من القلعة فورا وبعدما خرجت من غرفتها وهي تسير ببطئ لكي لا يشعر بها احد حتى مرت بجانب قاعة العرش
وكان الباب مفتوحة قليلا مما اتيح لها سماع حديث الامير والملك
الملك : اطلب من الخدم احراق جثت آيرس
الامير : حسنا... هه من المؤسف موتها لو كانت حية شاهدت على التضحية التي سنقوم بها لبنتها المزيفة ... وكانت لتفرح كثيرا
الملك : لم تكن تحبها ، كان مجرد تمثيل لو اننا لم نقوم بإغراءها بالمنصب الذي ستحصل عليه كمكافأة لتربيتها لما احتملت العيش مع بشرية لمدت 18 عاما
الامير : طبعا ههه كانت شربت كل دمها ولم تترك لنا اية قطرت
الملك : المهم ان نحتفظ بالفتاة ذات الدم المقدس حتى يوم اكتمال القمر
الامير : ماهي الا عشرة ايام من الأنتظار وبوسعنا ان نتسلا حتى ذلك الوقت
وبعد سماع إيملي لهذا الحديث شعرة بألم في قلبها وكأن احدا ادخل خنجرا فيه لم تتحمل الحقيقة القاسية التي سمعتها
أمي .. أمي ..مصاصة دماء .... لا بل هم مصاصو دماء ...لكن أمي..كيف...كيف
انطلقت مسرعت وهي تبكي لم تعرف اي طريق تسلكه ارادت الخروج من القلعة باسرع وقت حتى التقت بمورجانه
امسكت مورجانه بإيملي وسحبتها الى غرفة سرية
إيملي : اتركيني لاتلمسيني
مورجانه : اهدئي إيملي اريد مساعدتك
إيملي : مساعدة...انتي مصاصة دماء اي مساعدة ستقدمينها انتم تريدون قتلي
مورجانه : إيملي انا لست مثلهم اسمعيني يوجد ممر سري
هنا يقود الى الغابة المظلمة وهناك ستجدين شخصا سيساعدك
إيملي : غابة الظلام .. ليس هناك احد سوى الوحوش
مورجانه : ثقي بي ارجوك ليس لدينا وقت
اكتفت إيملي بإماءة راسها طاعة لها ونطلقة داخل النمر السري نحو غابة الظلام