صرخة النجاة - الفصل الرابع: مدينة الأشباح - بقلم زويد انيس | روايتك

اسم الرواية: صرخة النجاة
المؤلف / الكاتب: زويد انيس
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع: مدينة الأشباح

الفصل الرابع: مدينة الأشباح

خرجت المجموعة من المدرسة إلى شوارع المدينة، لكنهم سرعان ما أدركوا أن الخطر لم ينتهِ بعد. المدينة التي كانت تعج بالحياة أصبحت الآن خالية إلا من أصوات الرياح وصراخ متقطع في الأفق. كانت السيارات متوقفة في كل مكان، بعضها مقلوب، وأخرى محترقة، والمباني مغطاة بعلامات الدماء والشظايا. توقف معتصم بالله للحظة وقال: "علينا أن نجد مكانًا آمنًا، مكانًا نستطيع فيه التزود بالمؤن والتخطيط لخطوتنا التالية." رد عايسي، وهو ينظر إلى خريطة المدينة التي التقطها من المدرسة: "هناك مركز تسوق صغير على بعد عدة شوارع. قد نجد فيه طعامًا وماءً، وربما نجد ناجين." وافق الجميع، وبدأوا يتحركون بحذر عبر الأزقة الخلفية، محاولين تجنب أي مواجهة مباشرة مع الزومبي. الطريق إلى مركز التسوق أثناء السير، لاحظ عايسي ومعتصم أن الزومبي ينجذبون للأصوات والأضواء. اقترح عايسي على المجموعة السير في صمت تام، مستخدمين إشارات اليد للتواصل. عبروا شوارع ضيقة مملوءة بالسيارات المهجورة، وبينما كانوا يتنقلون، مروا بجثة لشخص كان يحمل حقيبة ظهر. فتش معتصم الحقيبة بحذر ووجد زجاجة ماء وعلبة بسكويت، وهو اكتشاف بسيط لكنه أنعش معنويات المجموعة. بينما كانوا يقتربون من مركز التسوق، صادفوا أول تحدٍ حقيقي في الخارج. مجموعة كبيرة من الزومبي كانت تتجمع عند المدخل الرئيسي، وكأنهم ينتظرون شيئًا. قال معتصم: "لن نتمكن من دخول المركز عبر الباب الأمامي. علينا إيجاد طريقة أخرى." التسلل إلى الداخل قاد عايسي المجموعة إلى الجهة الخلفية للمبنى، حيث وجدوا مدخلًا صغيرًا يستخدم لتوصيل البضائع. كان مغلقًا، لكن قفل الباب كان ضعيفًا. استخدم معتصم القضيب المعدني الذي حمله معهم لكسره. دخلت المجموعة إلى الداخل بحذر. كان مركز التسوق مظلمًا تمامًا، والصمت داخله كان أكثر رعبًا من أصوات الزومبي في الخارج. قال عايسي بصوت خافت: "تذكروا، نحن هنا لجمع المؤن فقط. لا نفترق تحت أي ظرف." بدأت المجموعة تتفحص المتاجر. وجدوا بعض المعلبات وزجاجات الماء، بالإضافة إلى بطاريات وأدوات إسعاف أولية. لكن أثناء تفتيش أحد المتاجر، صدر صوت كسر زجاج. التفت الجميع في حالة من الذعر، ليجدوا أحد الزومبي يقترب ببطء من مصدر الصوت. الاشتباك داخل المركز صاح معتصم: "استعدوا! لا تصدروا الكثير من الضوضاء!" بسرعة، تعاون معتصم واثنان من الطلاب على التخلص من الزومبي قبل أن يتمكن من إصدار أي صوت. لكن المشكلة كانت أن الصوت قد جذب المزيد من الزومبي الذين كانوا في الطابق السفلي من المركز. قال عايسي بسرعة: "علينا التحرك الآن! سنأخذ ما وجدناه ونخرج من هنا." بينما كانوا يحاولون الهروب، وجدوا أنفسهم محاصرين عند المخرج الخلفي. كان هناك عدد كبير من الزومبي يتجه نحوهم. قرر عايسي استخدام إحدى قنابل المولوتوف لصنع حاجز ناري يمنعهم من التقدم. رماها عايسي نحو الممر الضيق، لتشتعل النيران وتغلق الطريق مؤقتًا. قال: "هذا سيعطينا وقتًا للهرب!" الهروب الكبير اندفعت المجموعة عبر مدخل جانبي آخر وجدوه في اللحظة الأخيرة. كانوا متعبين، لكنهم نجحوا في الهروب ومعهم بعض المؤن. توقفوا للحظة في شارع هادئ بعيد عن المركز، وبدأوا يتفقدون ما جمعوه. كانت الكمية محدودة لكنها كافية لبضع أيام. قال معتصم: "كان هذا قريبًا جدًا. لكننا أثبتنا أننا قادرون على التعامل مع هذه الكائنات." رد عايسي: "ما زلنا بحاجة إلى مكان آمن. المؤن لن تفيد إذا لم نجد مأوى يحمي الجميع." قرروا البحث عن مبنى مهجور أو مخزن يمكنهم تحصينه ليكون ملجأ مؤقتًا. وبينما كانوا يسيرون نحو المجهول، كان الأمل يرافقهم، رغم كل الصعوبات. نهاية الفصل الرابع.