الفصل الثالث: خطة الهروب
كان الظلام يخيم على المدرسة، ولم يعد هناك أي أصوات سوى أزيز الرياح وضربات خافتة على الجدران من الخارج. داخل المختبر، كان عايسي عبد الرحمن ومعتصم بالله رضوان يقودان المجموعة التي تضم 10 طلاب آخرين. رغم الخوف الذي كان يسيطر على الجميع، كان الأمل ينبض في قلوبهم، مدفوعًا بتصميم عايسي وخططه الذكية وشجاعة معتصم.
"علينا الخروج من المدرسة قبل الفجر،" قال عايسي بنبرة حازمة، بينما كان يضع اللمسات الأخيرة على قنابل المولوتوف البدائية. "كلما تأخرنا، زاد عدد المصابين الذين يتجمعون هنا."
رد معتصم، ممسكًا بقطعة خشب قوية كعصا: "لكن الخروج يعني مواجهة خطر أكبر. الزومبي منتشرون في كل مكان، والطريق إلى البوابة الرئيسية ليس آمنًا."
نظر عايسي إلى خريطة المدرسة التي رسمها من الذاكرة وقال: "لن نذهب إلى البوابة الرئيسية. هناك مخرج خلفي يستخدمه عمال الصيانة. إذا تمكنا من الوصول إليه، قد يكون طريقنا إلى النجاة."
تقسيم الأدوار
أخذ عايسي دور قائد التخطيط، بينما تولى معتصم قيادة الدفاع. قُسمت المجموعة إلى ثلاث فرق:
1. فرقة الاستطلاع: تتكون من عايسي ومعتصم وطالبين آخرين، مهمتهم استكشاف الطريق والتأكد من خلوه من الزومبي.
2. فرقة الحماية: تضم الطلاب الأقوياء الذين سيتولون التصدي لأي هجوم مفاجئ.
3. فرقة الدعم: تضم البقية، يحملون قنابل المولوتوف والمواد التي قد تكون مفيدة.
"إذا التزمنا بالخطة وبقينا معًا، سننجو،" قال عايسي، محاولًا بث الطمأنينة في نفوس الجميع.
الخروج من المختبر
بدأت المجموعة التحرك بحذر، متجنبين إصدار أي صوت. كان الممر المؤدي إلى المخرج الخلفي طويلًا ومليئًا بالفصول المظلمة، مما جعله يبدو كمتاهة مرعبة.
في منتصف الطريق، توقف الجميع فجأة. ظهرت أمامهم مجموعة من الزومبي تتحرك ببطء ولكن بأعداد كبيرة. أمسك معتصم بأقرب كرسي وقال: "ابقوا خلفي!"
ألقى عايسي إحدى قنابل المولوتوف باتجاه الزومبي. انفجرت القنبلة، مشتعلة النيران في بعضهم ومشتتة الباقين. لكن ذلك لم يكن كافيًا؛ فالصوت جذب المزيد من الزومبي من الممرات الجانبية.
المعركة في الممر
صرخ معتصم: "احتموا بالجدران! لا تدعوا أي منهم يقترب!"
انطلقت المجموعة في دفاع يائس، حيث تعاون الجميع لصد الهجمات. معتصم كان في المقدمة، يقاتل بلا خوف، بينما كان عايسي يستخدم ذكاءه لتوجيه الآخرين وإلقاء القنابل في اللحظات المناسبة.
رغم المعركة الشرسة، نجحت المجموعة في شق طريقها عبر الزومبي والوصول إلى السلالم المؤدية إلى المخرج الخلفي.
المفاجأة عند المخرج
عندما وصلوا إلى الباب الخلفي، وجدوه مغلقًا بسلسلة معدنية وقفل كبير. أصيب الجميع بالصدمة. قال أحد الطلاب بخوف: "لقد انتهى الأمر! نحن محاصرون!"
لكن عايسي، كعادته، لم يفقد هدوءه. نظر حوله بسرعة وقال: "هناك أدوات في غرفة الصيانة القريبة. سنحتاج إلى كسر القفل."
قرر معتصم مرافقة عايسي إلى غرفة الصيانة، بينما بقيت المجموعة في حالة تأهب. داخل الغرفة، وجدوا مطرقة ثقيلة وقضيب معدني.
قال معتصم بابتسامة: "أخيرًا شيء يمكننا استخدامه."
الهروب من المدرسة
عاد الاثنان إلى الباب، وبدأ معتصم بكسر القفل بينما كان الآخرون يحرسون الممر. بعد لحظات من التوتر، انفتح الباب أخيرًا.
خرجت المجموعة إلى الهواء الطلق، لكنهم لم يكونوا بأمان بعد. كانت المدينة غارقة في الفوضى، والنيران مشتعلة في بعض المباني. صوت الزومبي كان يملأ الشوارع.
قال عايسي: "المدرسة كانت الخطوة الأولى فقط. الآن علينا العثور على مكان آمن... إذا كان هناك مكان كهذا."
رد معتصم، واضعًا يده على كتف عايسي: "لقد نجونا من هنا. وسننجو مما هو قادم. أنا متأكد."
وسط الخراب والدمار، بدأت المجموعة بالمشي في الشوارع المهجورة، متجهة نحو المجهول، متحدين الخوف ومتسلحين بالأمل.
نهاية الفصل الثالث.