قصة عشق - ❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 1️⃣ ❵ـــــــارت☟ - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قصة عشق
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 1️⃣ ❵ـــــــارت☟

❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 1️⃣ ❵ـــــــارت☟

قصة عشق في يوم من الايام و قد كنت امتهن مهنة التغسيل و التكفين و ما الى ذلك و قد جاءني في جنازة شاب متوفي يبلغ من العمر حوالي 40 عاماً مع مجموعة من اقاربه و اصدقاؤه . لفت نظري شاب في مثل عمر المتوفي تقريباً و كان يبكي بكاءاً حاراً و شديداً دموعه لا تتوقف ابداً . شاركني التغسيل و كانت دموعه لا تتوقف تجري بلا انقطاع وهو بين حنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه . وكنت احاول ان اهدأ من روعه و اطمنه و اقول له ان الله رحيم به فكان يردد باستمرار انا لله و انا اليه راجعون لا حول ولا قوة الا بالله . بكاؤه كان يفقدني تركيزي فصحت به ان الله ارحم باخيك منك لا تبك ولا تحزن فهو الان امام الغفور الرحيم عليك بالصبر . التفت الي الشاب قائلاً هو ليس اخي . تفاجئت كثيراً ! ليس اخيه و لكن ما كل هذا البكاء و النحيب فهو في مثل عمره ولا يمكن ان يكون ابنه او والده . من يكون هذا الشاب المتوفي حتى يبكيه هذا الشاب بهذه الحرقة و المرارة وهو ليس اخيه . اجاب الشاب فوراً على جميع تساؤلاتي التي لم اتجرأ على سؤالها : نعم انه ليس باخي الحقيقي و لكن والله انه اعز الي من اخي . سكتت تماماً مستمعاً اليه بينما استطرد هو في حديثة : انه صديق طفولتي اعرفه منذ المدرسة الابتدائية تجمعنا العديد من الذكريات الجميلة و الحزينة ايضاً زميل دراستي و رفيق دربي كنا لا نفترق ابداً نجلس دائماً في نفس الصف و حتى في ساحة المدرسة لا نكاد نفارق بعضنا لحظات قليلة ثم نعود لنلتقي . تخرجنا من المدرسة الثانوية و دخلنا الى نفس الجامعة معاً و التحقنا بعمل واحد في مكان واحد . تزوجنا اختين و سكنا في شقتين متقابلتين رزقني الله بابن و ابنة و هو ايضاً كذلك . عشنا سوياً في الافراح و الاحزان و في جميع لحظات حياتنا . كنت معه في ولادة اول ابن له و كان معي دائماً . كانت الافراح تزيد عندما نكون معاً و تتلاشى الاحزان بمجرد ان نجتمع . و اليوم … و لم يكمل و قد اجهش بالبكاء . احتضنته و اختلطت دموعنا , لا والله لا يوجد في الدنيا مثلكما فقد تذكرت اخي ابن ابي و هو بعيد عني لا نكاد نلتقي . انتهينا من التغسيل و قد احسست انه سينهار اخذ يقبل جبهته ووجهه ويبلله بدموعه و انا ادعوا له بالصبر . حتى امسكت به حتى نخرجه الى صلاة الجنازة و اجتمع اهله و اقاربه و صلينا على المتوفي صلاة الجنازة و عند القبر صمم على دخول القبر معه فهو لم يفارقه لحظه طوال حياته و لن يفارقه حتى توديعه . و اخد يبكي و يدعوا له حتى انصرف الجميع و بقي هو وحيداً . انصرفت الى المنزل و بداخلي حزن و الم لا يعلم قدره الا الله عز وجل . و في اليوم التالي في صلاة العصر ذهبت الى المسجد فاذا بي ارى صلاة جنازة وقفنا لنصلي على المتوفي و قد رايت الوالد المكلوم و احسست انه مألوف جداً بالنسبة لي فانا متاكد اني قد شاهدته من قبل . انا متاكد انني اعرف هذا الوجه جيداً . اقتربت منه فاخذ يبكي و يقول يا شيخ ابني كان بالامس في جنازة صديقه و غسله كان يبكي عليه و يقلبه و يناول الكفن . اليوم …. و لم يكمل حديثه و اخذ في بكاء شديد تتمزق له القلوب